Search Icon

الحزب يتحرك إرهابيًا في المزة ويصوّب على السفير كرم

منذ ساعة

من الصحف

الحزب يتحرك إرهابيًا في المزة ويصوّب على السفير كرم

الاحداث- كتبت صحيفة نداء الوطن تقول:"تصدر العنوان الأمني واجهة الأحداث في لبنان، بالتزامن مع تصاعد وتيرة التوقعات بشأن الحرب الأميركية على إيران. 

وأنبرى «حزب الله» ليقرن تهديد أمينه العام الشيخ نعيم قاسم بمغادرة الحياد إذا ما استهدفت واشنطن مرشده الإيراني فعبّر سياسيًا وميدانيًا أمس عن انه خارج أي خطة لبنانية لحصر السلاح شمال الليطاني بالتوازي مع رفضه الامتثال للجيش في حادثة مريبة وقعت في قرية القصر البقاعية الواقعة على الحدود الشرقية مع سوريا.

أتت هذه التطورات في وقت غادر قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية لإجراء محادثات بالغة الأهمية تتعلق بالدعم الأميركي وتاليًا الدولي للجيش لكي يستطيع النهوض بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه وبخاصة حصر السلاح في كل لبنان.

رئيس الجمهورية ينشد الدعم من إسبانيا

وفي هذا السياق، تأتي زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى إسبانيا التي بدأها أمس وتستمر إلى اليوم في ظروف دقيقة إقليميًا. وتعتبر مدريد من الدول المهمة والمؤثرة في الاتحاد الأوروبي، وعلمت «نداء الوطن» أن عون سيناقش إضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات الاقتصادية وفرص السلام في الشرق، موضوع القوات الأوروبية المساهمة في «اليونيفيل»، فإسبانيا من أكثر الدول مساهمة، وهناك رغبة لدى بعض الدول الأوروبية في إبقاء قواتها في الجنوب بعد انتهاء مهلة «اليونيفيل»، وبالتالي سيكون هذا الملف حاضرًا في لقاءات عون الإسبانية.

لبنان يتشدّد ويتخوّف من الصواريخ الطائشة

في غضون ذلك، أكد مصدر رسمي لـ «نداء الوطن» أن إجراءات الجيش تشدّدت على الأرض خصوصًا بعد إعلان الشيخ قاسم نيته الدخول في حرب إسناد إيران. وأشار المصدر إلى أن الإجراءات الأمنية تطول جنوب الليطاني وشماله، في حين تتصاعد المخاوف من دخول فريق ثالث على الخط وإطلاق صواريخ من لبنان من أجل إشعال حرب جديدة. وأوضح المصدر أن الرسالة الحازمة وصلت إلى قيادة حركة «حماس» في لبنان وفيها أن أي تصرف يخرق السيادة أو يؤدي إلى إدخال لبنان في دوامة حرب وتوريطه، سيرد عليها بقسوة، وبالتالي هناك تخوّف ليس فقط من عمليات ينفذها «حزب الله»، بل من صواريخ طائشة قد توتر الأجواء خصوصًا أن إسرائيل تستعمل أي عمل عسكري لتزيد قصفها وذرائعها.

قائد الجيش في الولايات المتحدة

بالتوازي، أفادت مراسلة «نداء الوطن» في واشنطن أنه مع تصاعد حدة الضربات العسكرية الإسرائيلية وتزايد التدقيق من قبل الكونغرس، تختبر زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة الأميركية استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمساعدات المشروطة في ظل هشاشة تنفيذ وقف إطلاق النار.

ومن المرجح أن يلتقي هيكل مروحة من الشخصيات العسكرية والسياسية الأميركية أبرزها مساعد وزير الحرب لشؤون الأمن الدولي دانيال زمرمان، ورئيس هيئة الأركان، من هنا قد تتحول زيارة هيكل من مجرد مشاورات عسكرية روتينية إلى «اختبار سياسي بالغ الأهمية»، يطاول مستقبل المساعدات الأميركية للبنان والجيش اللبناني والتي تتجاوز 150 مليون دولار سنويًا، ويضعها على المحك، بحسب مصادر دبلوماسية.

حملة «الحزب» على «الميكانيزم»

في هذا التوقيت، كلف «حزب الله» رئيس هيئة الإعلام في «الحزب» النائب إبراهيم الموسوي ليشن حملة على السفير سيمون كرم رئيس الوفد اللبناني إلى لجنة «الميكانيزم»، قائلًا «إن انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين دبلوماسي مدني رئيسًا للوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم كان خطيئة ثانية لا تقل خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح».

وقال في بيان: «إن أي تمدد في الطروحات المرتجلة التي تسهل للعدو الإسرائيلي التدخل في ما لا يعنيه الاتفاق خارج منطقة جنوب نهر الليطاني، هو تجاوز للصلاحية المقررة للجنة ولأعضائها، وهي محل رفض قاطع وإدانة أيضًا».

وأتى بيان الموسوي متزامنًا مع تطور ميداني أمس في بلدة القصر الحدودية في الهرمل، حيث نفذ الجيش اللبناني مداهمة لمطلوبين، شملت تفتيش مركز تابع لـ «حزب الله» ومصادرة آلية عسكرية منه. الحدث بحد ذاته غير مسبوق إذ لطالما شكّلت مراكز «الحزب» مناطق محرّمة أمام القوى العسكرية الرسمية. لكن اللافت كان ما بعد المداهمة: تحرّك «الأهالي» مع السلاح ، عبر رسائل صوتية وتحركات ميدانية، لقطع الطرقات ومنع الجيش من مصادرة الآلية. وأعاد الحادث إلى الذاكرة ما كان يفعله «الأهالي» في جنوب نهر الليطاني اعتراضًا على قيام قوات «اليونيفيل» بمهماتها وصولًا إلى الاعتداء على هذه القوات.

الداخلية السورية وتورّط «حزب الله» 

أما في دمشق فأوردت وكالة (سانا) السورية الرسمية بيانًا، أكدت فيه وزارة الداخلية السورية أن وحداتها الأمنية في محافظة ريف دمشق، نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، سلسلةً من العمليات الدقيقة والمحكمة، استهدفت خليةً إرهابيةً متورطةً في تنفيذ اعتداءات طالت منطقة المزة ومطارها العسكري، وأسفرت العمليات عن تفكيك الخلية بالكامل وإلقاء القبض على جميع أفرادها. وأضافت الوزارة: «إنه بالتحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم، تبيّن ارتباطهم بجهات خارجية، وأن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق التي استخدموها في تنفيذ الاعتداءات، إضافةً إلى الطائرات المسيّرة التي ضُبطت، تعود إلى ميليشيا «حزب الله» اللبناني، كما أقرّوا بتحضيرهم لتنفيذ اعتداءات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة، إلا أن إلقاء القبض عليهم أحبط مخططهم الإرهابي قبل تنفيذه».

من ناحيته، اتهّم قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي «حزب الله» بعلاقته بشبكات عدة تم ضبطها من قبل الأجهزة الأمنية السورية. وأضاف الدالاتي عبر قناة «العربية» أن هذه الشبكات كانت تهرّب المخدرات والسلاح، وتتمتع بمعرفة جيّدة بجغرافيا سوريا، وأن «الحزب» تمكن من تجنيد سوريين كخلايا نائمة.

من جهة أخرى، أوضح الدالاتي أن الأجهزة الأمنية السورية ترصد أنشطة «الخلايا الإرهابية» سواء التابعة لتنظيم «داعش» أو «حزب الله»، والتي «تستغل مناطق الفراغ الأمني»، مشيرًا إلى أن أغلب الاستهدافات التي تقوم بها تلك التنظيمات كانت تتزامن مع وصول وفود أجنبية.

وفي شأن التعاون مع السلطات اللبنانية، أكد الدالاتي وجود تعاون مشترك مع الأجهزة الأمنية اللبنانية في مسألة ضبط الحدود، وحرص سوريا على بناء علاقات إيجابية مع لبنان، معلنًا أن النقاشات مع الجانب اللبناني بشأن ضبط الحدود وصلت إلى مراحل متقدمة.

ولاحقًا، أصدرت العلاقات الإعلامية في «حزب الله» بيانًا نفى أن يكون للحزب «أي نشاط أو ارتباط أو علاقة مع أي طرف في سوريا، وليس له أي تواجد على الأراضي السورية، وهو حريص كل الحرص على وحدة سوريا وأمن شعبها» .

الجنوب على صفيح ساخن

ميدانيًا في الجنوب، قتل مواطن وأصيب آخرون في غارات وتوغلات إسرائيلية متواصلة شملت تفجير منازل واستهداف مركبات وآليات مدنية.

طالت الغارات عيتا الشعب ورب ثلاثين الحدوديتيْن ومعروب في منطقة صور وعبا والدوير في منطقة النبطية وقناريت قضاء صيدا ومرتفعات الجبور في البقاع الغربي.