Search Icon

أسبوع حراك ديبلوماسي.. ولبنان ينتظر مآلات واشنطن وطهران

منذ ساعتين

من الصحف

أسبوع حراك ديبلوماسي.. ولبنان ينتظر مآلات واشنطن وطهران

الاحداث- كتبت صحيفة "الجمهورية": فيما الموقف بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، يشهد سباقاً بين الخيارين الديبلوماسي والعسكري، دخل لبنان في حال انتظار، أولاً لما سيؤول إليه الوضع، وثانياً لما سيعود به قائد الجيش العماد رودولف هيكل من واشنطن، التي سيتّوجه بعدها إلى المانيا والمملكة العربية السعودية، فيما إسرائيل تواصل عدوانها اليومي على شمال الليطاني وجنوبه، من دون أن تردعها التحرّكات الديبلوماسية التي يشهدها لبنان، الذي سيستقبل هذا الأسبوع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، فيما بدأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون زيارة لإسبانيا، على أن يسافر رئيس الحكومة نواف سلام إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في القمة العالمية للحكومات.

أوحت التطورات الأخيرة، أنّ مستوى الضغط السياسي والمالي الذي تمارسه واشنطن على لبنان، مقروناً بضغط عسكري إسرائيلي متواصل، قد يقود البلد إلى خلافات عميقة إذا لم يتمّ تدارك ذلك داخلياً. فمع بدء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن، ومع الإعلان عن انعقاد جلسة للميكانيزم في 25 الجاري، وما يُتوقع أن يدور فيها من محادثات بالغة الأهمية، يمكن القول إنّ البلد دخل في مرحلة الخيارات الجدّية.

وقالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ ما يزيد المخاوف أنّ الملف الإيراني قد يشهد صدمات مفاجئة، يتأثر بها الواقع اللبناني مباشرة. ولكن الأهم لبنانياً هو انضباط المعنيين جميعاً تحت سقف التفاهمات، لأنّ الدخول في التحدّيات يمكن أن ينطوي على عواقب وخيمة للجميع.

ويمكن القول إنّ «حزب الله» وجّه أمس إلى المفاوض الرسمي اللبناني تحذيراً من عيار عالي النبرة، إذ اعتبر رئيس هيئة الإعلام في «الحزب» النائب إبراهيم الموسوي، ورداً حول كلام السفير سيمون كرم، أنّ بعض الصحف اللبنانية، «أوردت خبراً عن طرح جديد يحضّره رئيس الوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم» السفير سيمون كرم، ومفاده الربط بين خطوات يُقدم عليها العدو لتسهيل السير في لبنان بالمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، إضافة إلى كلام آخر نُسب إليه، يكشف عن دوره في التفاوض مع العدو الصهيوني على حساب أبناء لبنان المقاومين». وأكّد الموسوي في بيان، أنّ «لجنة الميكانيزم وفق اتفاق 27/11/2024 مهمّتها تقنية بحتة تهدف إلى تنفيذ التزام أطراف الاتفاق ببنوده المحدّدة التي تنحصر دائرة نطاقها ضمن جنوب نهر الليطاني فقط لا غير، وإنّ أي تمدّد في الطروحات المرتجلة التي تسهّل للعدو الإسرائيلي التدخّل في ما لا يعنيه الاتفاق خارج منطقة جنوب نهر الليطاني، هو تجاوز للصلاحية المقرّرة للجنة ولأعضائها، وهي محل رفض قاطع وإدانة أيضاً».

وأكّد أنّ «انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين ديبلوماسي مدني رئيساً للوفد اللبناني إلى لجنة «الميكانيزم»، كان خطيئة ثانية لا تقلّ خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني لأراضٍ لبنانية ومواصلته الاعتداءات اليومية على السيادة والشعب والوطن».

عون في اسبانيا

في هذه الأجواء، بدأ الرئيس عون أمس زيارة عمل لإسبانيا تستمر يومين، يلتقي خلالها الملك الإسباني فيليب السادس، ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، وسييتمّ التوقيع على عدد من الاتفاقيات التي تتناول مجالات زراعية وثقافية وعلميّة.

ولدى وصوله إلى مدريد، قال عون: «إنّ العلاقات التاريخية بين لبنان وإسبانيا تمتد لعقود طويلة، وهي علاقات متينة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والقيم الإنسانية النبيلة». وعبّر عن «امتنان لبنان العميق لإسبانيا على وقوفها الدائم إلى جانبنا في المحافل الإقليمية والدولية، ولا سيما في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة على أرضنا وشعبنا». وشكر إسبانيا على «مساهمتها الفاعلة في قوات «اليونيفيل» منذ العام 2006، حيث تمثل هذه المساهمة أكبر مشاركة إسبانية في عمليات حفظ السلام في العالم. ونقدّر عالياً دعمها للجيش اللبناني من خلال المساعدات المالية المباشرة وبرامج التدريب والدعم اللوجستي». كذلك ثمّن كثيراً «إدراج لبنان ضمن الدول ذات الأولوية في الخطة الرئيسية للتعاون الإسباني للأعوام 2024-2027، وتخصيص دعم مالي لمشاريع حيوية في المجالات الصحية والثقافية».

وقال: «إنّ هناك قواسم مشتركة عديدة بين لبنان وإسبانيا، ومن أبرزها الإيمان بأهمية تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان. وإسبانيا تُعتبر رائدة في هذا المجال، في تعزيز الحوار وبناء جسور التفاهم بين الحضارات. كما تجمعنا نقاط مشتركة أساسية، أهمها الإيمان بإيجابيات التعددية والعيش المشترك، والدفاع عن القانون الدولي والقانون الإنساني، وتغليب الحوار على لغة الحرب وبناء الجسور بين الشعوب. ولبنان يتطلّع في هذا السياق إلى تفعيل هذه القواسم المشتركة وترجمتها إلى مبادرات ملموسة».

وختم عون: «ستكون محادثاتنا مع جلالة الملك ورئيس الوزراء فرصة لأطلب من إسبانيا الصديقة، أن تعمل داخل الاتحاد الأوروبي للدفع باتخاذ إجراءات حازمة تجاه إسرائيل من أجل إلزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، والالتزام الكامل بتنفيذ القرار الأممي 1701».

إضراب عام

مطلبياً، وغداة ما وعدت به الحكومة على وقع مناقشة قانون الموازنة العامة لسنة 2026 وإقرارها في مجلس النواب، أعلنت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة، تصعيد الإضراب وتوسيعه في كل الإدارات ابتداءً من اليوم وحتى بعد غد الاربعاء، مستنكرة «بأشدّ العبارات إقرار موازنة خالية من أي إضافات للقطاع العام، وكأنّ العاملين في الإدارة من موظفين ومتعاقدين وأجراء ومياومين إضافة إلى المتقاعدين، غير موجودين، وكأنّ الإدارة العامة لا تعنيهم». وقالت: «هذه الموازنة مرفوضة جملةً وتفصيلاً، وتشكّل اعتداءً مباشرًا على حقوقنا». وأضافت: «على رغم من استمرار التحرّكات المطلبية في الشارع، تمادت السلطة في غيّها وعدم مراعاة العاملين في القطاع العام، من خلال اعتداء معنوي عليهم بتحديد التعويض الشهري لرئيس وأعضاء الهيئة الناظمة للنفايات بما يقارب 700 مليون ليرة لبنانية». وأعلنت «تصعيد الإضراب وتوسيعه في كل الإدارات ابتداءً من الإثنين 2026/2/2 إلى الاربعاء 2026/2/4 على أن تبقي الهيئة الإدارية للرابطة اجتماعاتها مفتوحة في انتظار ما سيصدر عن اجتماع تجمّع روابط القطاع العام مدنيين وعسكريين، لاتخاذ القرارات في ظل التطورات المستجدة».

وأكّدت الرابطة، «مطلبها الموحّد مع تجمع روابط القطاع العام مدنيين وعسكريين، والذي يتمثل بتصحيح الرواتب والاجور لاستعادة قيمتها الشرائية، عشية الانهيار الاقتصادي سنة 2019 ، وعلى الشكل الآتي :

ـ 50% من قيمة الراتب أي ما يعادل 30 ضعفاً ضمن حدّ أدنى وحدّ أقصى، لإنصاف أصحاب الرواتب والاجور والمعاشات المتدنية، وكل 6 أشهر 10 في المئة (6 أضعاف) على 5 دفعات متتالية حتى تستعيد رواتبنا قيمتها كاملة بالدولار الأميركي.

ـ الإبقاء على بدل المثابرة وبدل الإنتاجية وبدل صفائح البنزين.

ـ رفع بدل النقل اليومي إلى مليون ونصف مليون ليرة».