الاحداث - كتب رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل عبر حسابه على منصة إكس: أتوجّه بالتهنئة إلى فخامة رئيس الجمهورية وإلى دولة رئيس الحكومة والوفد اللبناني المفاوض، على هذا الإنجاز الذي حققته الدولة اللبنانية، كما أتوجّه بالشكر إلى الولايات المتحدة الأميركية على رعايتها لهذا المسار ودعمها لإنجاحه.
تكمن أهمية هذا الاتفاق في أنه كرّس حق لبنان في العيش بسلام ووضع مسار للوصول إلى هذا الهدف. كما كرّس ما طالبنا به منذ سنوات، لا خدمةً لأي طرف، بل خدمةً للبنان ودولته: إنهاء الحرب، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، واعتراف إسرائيل رسميًا بعدم وجود أي أطماع أو مطالب في لبنان، واستعادة السيادة، وبسط سلطة الدولة، وحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية وحدها.
لقد أثبتت الدولة اللبنانية، عندما تفاوضت باسم لبنان ومن موقع الشرعية، أنها قادرة على تحقيق مصلحة اللبنانيين. والمفارقة أن ما اعتبره البعض مطالب إسرائيلية، ليس سوى ما كان يجب أن تكون الدولة اللبنانية قد فرضته منذ زمن حفاظًا على سيادتها: جيش واحد، سلاح واحد، وسلطة واحدة على كامل الأراضي اللبنانية.
لقد ربح لبنان في هذا الاتفاق، لأنه استعاد حقه الطبيعي بدولة كاملة السيادة، تفرض سلطتها على أرضها، وتحمي شعبها، وتُنهي الاحتلال، وتنتزع اعترافًا رسميًا بأن لبنان ليس موضع أي أطماع، وتمنع استخدام أراضيها ساحةً لحروب الآخرين.
يبقى التحدّي الحقيقي في التنفيذ. المطلوب اليوم إرادة سياسية صلبة، وتمسّك بالدولة، وعدم الرضوخ لأي ترهيب أو ابتزاز أو محاولات لتعطيل هذا المسار. فنجاح الاتفاق لا يُقاس بما كُتب على الورق، بل بما يُنفَّذ على الأرض.