الاحداث- أصدرت الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم توصياتها بعد انتهاء مؤتمرها الرابع والعشرين الذي عقد في لوس أنجلوس – كاليفورنيا، والذي استمر على مدى ثلاثة أيام انتهت في ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦، والذي كرّس الانتقال الديمقراطي لقيادة الجامعة كل سنتين، فانتخب فارس وهبه رئيساً عالمياً جديداً، وخليل خوري نائباً للرئيس، واختير باسم مدور أميناً عاماً، كما انتخب مجلس الأمناء ميشال الدويهي رئيساً، هذا وقد انتخب مجلس الشبيبة العالمي ليندا خوري من المكسيك رئيسة له، وأدريانا ضاهر من بوليفيا أمينة عامة.
كما انتخب مؤتمر أميركا الشماليّة أدوار عبد الكريم رئيساً، وميلاد عويجان نائباً له، ومروان صادر نائباً للرئيس عن كندا.
ولقد افتتح المؤتمر العالمي في جلسة علنيّة برئاسة الرئيس العالمي روجيه هاني، وبحضور عدد كبير من الشخصيات الرسمية والحزبية والمؤسسات الاغترابية، يتقدمها القنصل العام للبنان في لوس أنجلوس بشير سركيس، والنائبان سليم الصايغ وفادي كرم، وممثلون عن حزب الكتائب، والقوات اللبنانية، والتيار الوطني الحر، والسفير إد غابريال ممثلاً ATFL، وممثلين عن لجنة التنسيق اللبنانية الأمريكيّة LACC، والسفير وليد معلوف ممثلاً LARP، الأستاذ سامي القاضي ممثلاً Lebanese for Lebanon foundation ، وحشد من الأندية ومن فعاليات الجالية، بالإضافة إلى الرؤساء العالميين السابقين، ومسؤولي المجلس العالمي، ورؤساء القارات وممثلي المجالس الوطنيّة والولايات من كل القارات.
بعد اختتام أعمال المؤتمر، وكعادتها كل سنة، وفي حفلٍ راقٍ، كرمت الجامعة في لوس أنجلوس نجاد فارس بإعطائه الـ Courage Award، تكريماً لعطاءاته من أجل الجالية ولبنان.
والجدير بالذكر أنّ المؤتمر استمع إلى تقارير اللجان العالمية، والقارات، وانعقد في طاولات مستديرة، وفي مواضيع مختلفة، انتهت بإقرار التوصيات للمرحلة المقبلة، والتي أتت على الشكل التالي:
على المستوى الداخلي
- اتخذ المؤتمرون القرارات والتوصيات الداخلية: الإداريّة والماليّة، للمرحلة المقبلة.
- أوصى المؤتمرون بزياراتٍ للقارات والمجالس الوطنيّة والفروع للاطلاع على أوضاعها، وتقديم المساعدة المطلوبة، والعمل على تأسيس فروع ومجالس وطنيّة جديدة.
- إحداث نقلة نوعيّة تقنيّة في الجامعة على مستويات عديدة: في الإدارة، والانتساب، والإعلام، والثقافة، والتراث، والتواصل بمختلف الوسائل الحديثة.
- إعادة إحياء نشاط LEBolution، وتطويره بحيث يتعدى هذا النشاط الأساسي للشبيبة زيارة الوطن الأم، ليكون مرتبطاً ببرامج ثقافيّة بالتنسيق مع جامعات في لبنان لنا معها اتفاقات، وببرنامج تدريبي من قبل الجامعة الأم، بحيث تغدو زيارة الشبيبة للبنان عاملاً أساسيّاً في إغناء جيلٍ في الجامعة يُنمّي شخصيّته، ويتحضّر ليتسلم الأمانة في المستقبل.
على المستوى الوطني
- جدّد المؤتمرون تأييدهم لموقف فخامة الرئيس جوزاف عون في خطاب القسَم، وتأييده للبيان الوزاري لحكومة دولة الرئيس نوّاف سلام، والموقف الرسمي من عمليّة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانيّة وأجهزتها الأمنيّة وحدها، وفقاً للدستور اللبناني أولاً، وتطبيقاً للقرارات الدوليّة المتعلقة بلبنان، بدءاً من اتفاقية الهدنة، مروراً بكل القرارات وآخرها القرار ١٧٠١.
وهم يعتبرون أنه آن أوان إنهاء الاحتلال الإيراني، عبر السلاح، للبنان، هذا السلاح الذي دمّر الدولة لما يزيد عن عقدين من الزمن، واستجلب الاحتلال، وتحالف مع الفساد، وأسس أمنيّاً واقتصاديّاً دولةً موازية ونسخةً عن الحرس الثوري الإيراني – فرع لبنان.
- إنّ المؤتمرين يتطلعون إلى إنهاء جبهة لبنان المفتوحة على الحروب منذ ١٩٦٩ عبر موقفٍ رسميٍّ جديد لإحلال السلام يتعدى ما يُسمّى بـ"المبادرة العربيّة للسلام" (مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز)، والتي صدرت عن قمة بيروت في آذار ٢٠٠٢، والتي تخلى عنها معظم الموقعين عليها.
- ينظر المؤتمرون إلى موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبعض الكتل النيابيّة من قانون الانتخاب، بحزنٍ وخيبة أمل، وأقل ما يُقال فيه أنه مهين، ومعيب!
إنّ حق اقتراع المنتشرين هو حق دستوري، وهم لن يتوانوا عن الدفاع عن هذا الحق، وعن الديمقراطية اللبنانية، حتى لدى دول القرار التي تراقب عن كثب الحدث الانتخابي اللبناني.
- إنّ المؤتمرين يعتبرون أنّ إعادة الثقة للمنتشرين، الذين يرسلون إلى لبنان ٧ مليارات من الدولارات سنويّا بحسب أرقام مصرف لبنان، هي الأساس في إعادة استثماراتهم إلى الوطن، لا ديون صندوق النقد والبنك الدولي، وهم، إذ خسروا ودائعهم وجنى العمر، أسوةً بالمقيمين، يرون في قانون "الفجوة الماليّة" بدايةً غير مكتملة، وقانوناً يساوي بين النظيف والفاسد، ونحن، بالتعاون مع أفراد وهيئات مختصة، سنطلق اقتراحات متعلقة بإصلاح القطاع المصرفي، ولقد توصلنا معها إلى أنّ ثلاثين قطاعاً إقتصاديّاً يمكن للبنان تطويرها بما يؤهله لرفع مستوى الناتج المحلي إلى ٢٥٠ ملياراً، وكل ذلك يتم إذا ما انتهىت عملية حصر السلاح بيد الدولة.
- قرّر المؤتمرون تشديد الضغط الدولي على دول القرار من أجل سيادة وحرية واستقلال لبنان الديمقراطي، وتوسيع مروحة التحالفات الاغترابيّة في دعم اللوبي اللبناني في بلدان الإقامة لتحقيق الأهداف الوطنيّة.
- إنّ لبنان يخسر قدراته البشريّة، وقوّته العاملة، وأدمغته، وكفاءاته، ولن نوقف الهجرة إلا عبر معالجات مترابطة ومتوازية لحوكمة رشيدة، وضربٍ للفساد، واستعادة للسيادة!
إنّ الدولة العادلة والسيّدة في حوكمة رشيدة وحدها تعيد الثقة، والثقة تعيد الاستثمارات، والاستثمارات تُجذّر الأجيال الجديدة في الوطن، وتعيد من هاجر من لبنان إليه.
نحن لم نكن يوماً مهاجرين، بل مُهجَّرين، نحن هاجرنا من الدولة، ولكن لم نهاجر من الوطن!