Search Icon

تحالفات زحلة الانتخابية: تيار المستقبل، التيار الوطني الحر وحزب الله بين التكتيك والسياسة

منذ ساعة

سياسة

تحالفات زحلة الانتخابية: تيار المستقبل، التيار الوطني الحر وحزب الله بين التكتيك والسياسة

الاحداث- كتبت ليلى الخوري

يشهد الحراك الانتخابي في قضاء زحلة حركة مكثفة تحبس الأنفاس، مع بوادر تحالفات جديدة قد تعيد رسم الخريطة السياسية في المنطقة. وفق المعلومات المتوافرة، هناك تفاوض جدّي بين ثلاث قوى أساسية: حزب الله، التيار الوطني الحر، وتيار المستقبل، بهدف إعادة ترتيب مقاعدهم الانتخابية وضمان مصالح كل طرف في ظل انتخابات قادمة يُنتظر أن تكون محورية.

اللافت في هذه الجولة من الحراك الانتخابي هو محاولة تيار المستقبل، بقيادة الأمين العام أحمد الحريري، ضم النائب بلال حشيمي إلى لائحة “التيار”، وهو ما يعكس رغبة في توسيع قاعدة التحالفات مع القوى المسيحية والشيعية في زحلة لضمان استقرار سياسي نسبي وتوزيع المقاعد بشكل يخدم مصالح الجميع.

في المقابل، يبدو أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يدرس بشكل جدي إمكانية ضم النائب السابق سيزار المعلوف (عضو كتلة الجمهورية سابقاً) إلى اللائحة البرتقالية، ما يعكس سعي التيار لتقوية حضوره في الدائرة عبر الاستفادة من الشخصيات المستقلة أو الأقرب إلى محيطه السياسي.

أما حزب الله، فيبقى اللاعب المركزي في أي ترتيب انتخابي في زحلة، لما له من تأثير في توجيه أصوات الناخبين الشيعة والتنسيق مع حلفائه المسيحيين لضمان تحقيق أهدافه الاستراتيجية على المستوى الإقليمي والداخلي. وبحسب التحليلات، فإن الحزب يسعى عبر هذا التحالف الثلاثي إلى ترسيخ صورة الوحدة الوطنية في القضايا الكبرى، خصوصًا في مواجهة أي تحركات قد تهدد مصالحه أو حلفائه في البقاع.

يمكن القول إن هذه التحالفات الانتخابية تمثل تجسيدًا للسياسة التكتيكية المعقدة في لبنان، حيث تتداخل المصالح الطائفية والمذهبية مع المصالح السياسية، وتصبح عملية توزيع المقاعد وتشكيل اللوائح الانتخابية أداة للحفاظ على النفوذ والتأثير. ولا شك أن أي انقلابات في التحالفات، مثل انضمام حشيمي أو المعلوف إلى لائحة البرتقالية، قد تحدث تغييرات مهمة في ميزان القوى داخل زحلة، وقد تمتد آثارها على مستوى البقاع كله.

في المحصلة، يبدو أن الانتخابات القادمة في زحلة ليست مجرد صراع على المقاعد، بل معركة سياسية تكتيكية معقدة بين التيار الوطني الحر، تيار المستقبل، وحزب الله، تعكس دينامية التحالفات اللبنانية في سياق سياسي يفرض على القوى الكبرى البحث عن حلول وسطية تضمن مصالحها وتحافظ على حضورها في كل المعارك المقبلة.