Search Icon

البساط: لا تعافٍ اقتصادي من دون استقرار أمني وإصلاحات واستعادة الدولة سيادتها

منذ 17 دقيقة

سياسة

البساط: لا تعافٍ اقتصادي من دون استقرار أمني وإصلاحات واستعادة الدولة سيادتها

الأحداث – أكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط أن التعافي الاقتصادي في لبنان لا يمكن أن يتحقق من دون استقرار أمني وإصلاحات سياسية تعيد للدولة سيادتها وقرارها، مشيراً إلى أن المفاوضات تحتاج إلى زخم أسرع وأقوى، وأن الجهود الدبلوماسية تهدف إلى إعادة تحريك هذا المسار، بالتوازي مع خطوات لبنانية داخلية.

وفي حديث إلى برنامج «لقاء الأحد» عبر «صوت كل لبنان»، قدّر البساط حجم الأضرار والدمار بنحو 11 مليار دولار، تشمل المنازل والطرق وشبكات الكهرباء والمصانع والمزارع، لافتاً إلى أن كلفة النزوح تقارب 100 مليون دولار شهرياً.

وأشار إلى أن قدرة الدول على تقديم المساعدات ليست مفتوحة، مؤكداً أن على لبنان مسؤولية تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، ومتسائلاً عن قدرة البلاد على الاستمرار، بعد سنوات من الأزمة، من دون قطاع مصرفي فاعل.

وعن الموازنة، أوضح البساط أن المشكلة الأساسية تتمثل في أن المتطلبات تفوق بكثير الموارد المتاحة، لافتاً إلى أن لبنان أمام خيارين أساسيين: ضبط الإنفاق وترتيب الأولويات، أو تأمين موارد خارجية.

وفي ما يتعلق بزيادة رواتب العسكريين، أقرّ بوجود إجماع على ضرورة تحسين أوضاع القوى العسكرية والأمنية، لكنه شدد على أن تمويل الزيادات لا يمكن أن يتم من دون إيرادات مقابلة أو عبر طباعة الأموال، محذراً من تداعيات ذلك على الاستقرار النقدي. وأشار إلى أن تحسين الجباية يشكل أحد الخيارات المتاحة، إلا أن الإيرادات الناتجة عنها لا تكفي وحدها لتغطية هذه المتطلبات.

وفي الملف المصرفي، اعتبر البساط أن لبنان لم يعد يحتمل المزيد من التأخير في معالجة الأزمة، مشدداً على ضرورة وضع خارطة طريق واضحة لاسترداد الودائع، بالتزامن مع إقرار وتنفيذ الإصلاحات المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

ودعا إلى الانتقال من مرحلة النقاش والتأخير إلى مرحلة التنفيذ، معتبراً أن استمرار الأزمة المصرفية من دون حل واضح يبقي الاقتصاد اللبناني أمام أحد أكبر عوائق التعافي.