الاحداث- كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول: فيما لا يزال الجدل السياسي والشعبي قائماً حول المذكرة الموقعّة في واشنطن، انطلاقاً من تسميتها وصولاً إلى آليات تنفيذ بنودها على أرض الواقع، تتجه الأنظار نحو العاصمة الأميركية. ووسط هذه الأجواء الضبابية، تترقب الأوساط السياسية ما إذا كان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سيزور واشنطن في المدى القريب.
وفي السياق، وجّه الرئيس عون برقية تهنئة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، أكد فيها عمق العلاقات اللبنانية-الأميركية التاريخية والمستندة إلى قيم مشتركة. وأشار عون إلى أن هذه العلاقات تعود اليوم بقوة بفضل السعي الدؤوب لإعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط ولبنان، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه الجهود فرصة لطيّ صفحة المآسي وفتح مرحلة عنوانها السلام. وشدد على ضرورة دعم مؤسسات الدولة والجيش اللبناني.
*الجنوب من الانتظار إلى الخطط العملية*
ميدانياً، ومواكبةً لملف العودة، حضر ملف إعادة الإعمار بقوة في الواجهة. ففي رسالة واضحة بأن الجنوب ينتقل من مرحلة وعود الانتظار إلى الخطط التنفيذية، شهدت منطقتا صور والنبطية جولات وزارية تفقدية للمؤسسات والأسواق المتضررة جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
في صور، تفقد وزير العمل محمد حيدر، المدينة الصناعية والمنشآت الاقتصادية التي طالها الدمار. وأكد أن الاستهداف الإسرائيلي ركّز بشكل مباشر على ضرب القوة الاقتصادية للمنطقة، جازماً بأن "أبناء الجنوب باقون وسيعودون"، وأن الحكومة مصرّة على إطلاق ورشة إعادة الإعمار فور تأمين التمويل اللازم.
أما في النبطية، فجالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في السوق التجاري المدمر، وعقدت لقاءات مع رؤساء البلديات والاتحادات المحلية. وأوضحت أن خطة التعافي الحكومية ستُعلن تفاصيلها قريباً، مشيرة إلى أن العودة المستدامة ترتبط بوقف ثابت لإطلاق النار. وكشفت أن الخطة تتضمن تأمين منازل جاهزة أو بديلة وموقتة ومراكز إيواء بالتعاون مع البلديات، معلنةً استمرار المساعدات عبر برنامج "أمان"، فضلاً عن برنامج طارئ يستهدف 130 ألف عائلة.
السنيورة: عدلوا الوفد!
رأى رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، أن من غير المقبول ألا يتضمن "اتفاق الإطار" مع إسرائيل نصاً واضحاً بشأن الانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار. ودعا إلى تعزيز الوفد اللبناني المفاوض بشخصيات تمتلك خبرة واسعة في إدارة المفاوضات، معتبراً أن لبنان يفاوض "عدواً مشاكساً" ويحتاج إلى فريق يمتلك باعاً طويلاً في هذا المجال.
كما شدد على ضرورة العمل على ترميم الثغرات في الاتفاق، مؤكداً أن إسرائيل لم تتمكن من ترجمة إنجازاتها العسكرية إلى مكاسب سياسية، وأن كلاً من إسرائيل و"حزب الله" يراوغ ويعوّل على عامل الوقت في ما يتعلق بالاستحقاقات المطلوبة منه. وختم بالدعوة إلى أن تمد الحكومة يدها إلى "حزب الله" لسدّ الذرائع، انطلاقاً من قاعدة: "درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح".
*الميدان يشتعل: غارات وتفجير منازل*
هذا الحراك الإعماري لم يمنع الميدان من تسجيل تصعيد إسرائيلي لافت. فقد خيّم التوتر على المناطق الحدودية عقب سلسلة استهدافات جوية وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وأطلقت مروحية إسرائيلية من نوع "أباتشي" 5 صواريخ باتجاه منطقة المشاع بين المنصوري ومجدل زون، ما أسفر عن إصابة جرى نقلها إلى المستشفى. بالتزامن، فجّر الجيش الإسرائيلي منزلاً في بلدة حداثا، وسط دويّ لصفارات الإنذار في موقِعَي القوات الدولية "اليونيفيل" في شمع والحمرا، ما دفع العناصر الى الاحتماء داخل الملاجئ.
*حركة "أمل" في طهران: رفض لـ"اتفاق الإطار"*
على المقلب الإقليمي، استقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران وفداً رفيعاً من حركة "أمل" برئاسة خليل حمدان وعضوية النائب قبلان قبلان وعدد من قيادات الحركة، وشارك الوفد في مراسم تشييع المرشد الراحل علي خامنئي.
ونوّه عراقجي بالدور الوطني لرئيس مجلس النواب نبيه بري، مشدداً على ضرورة وقف إطلاق النار الفوري وإلزام إسرائيل بالانسحاب. وأشار إلى أن الاتفاق النهائي مع واشنطن مرتبط بتنفيذ هذا البند تحديداً.
من جهته، نقل حمدان تعازي الرئيس بري، مجدداً موقف حركة "أمل" الحاسم بالتمسك بالوحدة الوطنية ورفض "اتفاق الإطار" والفتنة الداخلية، مثمناً تضمين بند الانسحاب الإسرائيلي في مسوّدة التفاهمات.
*لقاء محتمل بين ترامب ونتنياهو*
دبلوماسياً، كشف الرئيس ترامب في تصريحات لموقع "أكسيوس" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب عقد اجتماع معه في البيت الأبيض، مرجحاً عقده الأسبوع المقبل عقب عودته من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفاً علاقته به بأنها "جيدة جداً".
وفي الشأن الإيراني، أبدى ترامب مفاجأته بحجم الحشود المشاركة في تشييع خامنئي، معلناً أن واشنطن وطهران قررتا تعليق المحادثات لمدة أسبوع بسبب مراسم التشييع لتهدئة التصعيد موقتاً.
وفيما رجح مسؤول إسرائيلي ترحيل لقاء ترامب- نتنياهو إلى الأسبوع الذي يلي قمة الناتو، أكد الرئيس الأميركي أن بلاده تتابع التطورات عن كثب، ملمحاً إلى قدرة بلاده العسكرية، لكنه فضّل خيار إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.