Search Icon

افرام وعطية يطرحان خطة لإصلاح الكهرباء: التحوّل إلى الغاز وتوسيع الاستفادة من الطاقة الشمسية وخفض كلفة الإنتاج

منذ ساعة

سياسة

افرام وعطية يطرحان خطة لإصلاح الكهرباء: التحوّل إلى الغاز وتوسيع الاستفادة من الطاقة الشمسية وخفض كلفة الإنتاج

الاحداث- عقد رئيس المجلس التنفيذي لمشروع «وطن الإنسان» النائب نعمة افرام، ورئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب سجيع عطية، مؤتمرًا صحافيًا في مقر المشروع، استُهلّ بجلسة نقاشية حضرها رئيس الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء زياد سمكية، وعضو الهيئة كريستينا أبي حيدر نصرالله، إلى جانب عدد من الاختصاصيين وممثلي المؤسسات الإعلامية المتلفزة ورؤساء المواقع الإخبارية والإعلاميين، لبحث سبل إصلاح قطاع الكهرباء في لبنان.

افرام: لبنان يحتاج إلى سياسة محروقات لا إلى سياسة كهرباء

وشدّد افرام على أن لبنان لا يحتاج إلى سياسة كهرباء فحسب، بل إلى سياسة محروقات متكاملة، معتبرًا أن الهدر المتراكم على مدى 35 عامًا يستدعي تغييرًا جذريًا في استراتيجية الإنتاج، وتعزيز الشفافية في الأرقام المتعلقة بإنتاج الكهرباء وكميات الوقود المستهلكة، بما يسمح بالفصل بين الهدر الناتج من ضعف الكفاءة والفساد المحتمل.

وأوضح أن الانتقال من الفيول أويل إلى الغاز الطبيعي أو السائل يمكن أن يحقق وفرًا سنويًا يُقدّر بنحو 3 مليارات دولار، وفق التقديرات المعروضة، عند احتساب كلفة التغذية الكهربائية وكلفة إنتاج الكيلوواط ساعة. وأشار إلى ضرورة دراسة خيارات تأمين الغاز ونقله، سواء برًا عبر الأردن وسوريا ومصر، أو بحرًا بواسطة بواخر مخصصة لهذا الغرض.

وفي ملف الطاقة الشمسية، لفت إلى أن نحو 50% من الإنتاج لا يُستفاد منه خلال ساعات الظهيرة، داعيًا إلى تفعيل نظام صافي القياس (Net Metering)، بما يسمح باستيعاب الفائض والاستفادة منه، والذي قد يصل، وفق الأرقام المطروحة، إلى نحو 700 ميغاواط، مع وفر يُقدّر بنحو 120 مليون دولار سنويًا.

كما دعا إلى إلزام أصحاب المولدات الخاصة بتركيب أنظمة للطاقة الشمسية، في إطار تنظيمي واضح، معتبرًا أن الجمع بين هذه الحلول يمكن أن يساهم في خفض كلفة الكهرباء، مع تقديرات بوفر يصل إلى نحو 1.3 مليار دولار سنويًا من الإجراءات المرتبطة بالطاقة الشمسية والمولدات الخاصة.

الهدر والفساد في قطاع الكهرباء: خسائر متراكمة وأسئلة حول الإنتاج واستهلاك المحروقات

وحذّر افرام من استمرار الهدر في قطاع الكهرباء، داعيًا إلى إخضاع آليات الإنتاج والتشغيل لرقابة دقيقة وشفافة، وتحديد مكامن الخلل والمسؤوليات.

وتساءل عن مدى دقة الأرقام المتعلقة بإنتاج مؤسسة كهرباء لبنان وكميات المازوت المستهلكة، معتبرًا أن غياب البيانات الواضحة يحول دون التحقق من أسباب الفروقات بين استهلاك الوقود والإنتاج الفعلي.

ودعا إلى إنشاء نظام رقابة واضح على كميات المحروقات المصروفة، وتعزيز الشفافية والمحاسبة، بما يسمح بالتمييز بين الهدر والفساد ومعالجة الخلل على أسس علمية.

وشدّد كذلك على ضرورة تعزيز اللامركزية في إنتاج الكهرباء، وتمكين القطاع الخاص من بيع الطاقة للدولة، بما يساهم في تحسين التغذية الكهربائية وتخفيف الأعباء المالية.

عطية: ضرورة تفعيل الهيئة الناظمة ومعالجة الجباية

من جهته، دعا النائب سجيع عطية إلى منح الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها، وتطبيق التشريعات وإصدار المراسيم التطبيقية المطلوبة، بما يتيح تنظيم القطاع وتحفيز الاستثمارات.

كما شدّد على ضرورة معالجة ملف الجباية، بما يشمل المستحقات المتراكمة على المخيمات الفلسطينية، وتنظيم استهلاك الكهرباء في المخيمات السورية عبر تركيب العدادات وتحسين التحصيل، بما يحدّ من الأعباء المالية المترتبة على مؤسسة كهرباء لبنان والدولة.

توصيات لخفض الكلفة وتوسيع دور الطاقة المتجددة والقطاع الخاص

وخلصت التوصيات إلى ضرورة تحسين استخدام الغاز الطبيعي أو السائل بدلًا من الفيول أويل، بما قد يحقق وفرًا سنويًا يُقدّر بنحو 3 مليارات دولار، وفق التقديرات المعروضة.

كما دعت إلى الاستفادة من الطاقة الشمسية ودمجها، خصوصًا مع المولدات الخاصة، ضمن إطار تنظيمي واضح، بما قد يساهم في تحقيق وفر إضافي يُقدّر بنحو 1.3 مليار دولار سنويًا.

وشدّدت التوصيات على إبقاء شبكة النقل مفعّلة خلال ساعات النهار لاستيعاب فائض إنتاج الطاقة الشمسية، المقدّر بنحو 700 ميغاواط، مع وفر يُقدّر بنحو 120 مليون دولار سنويًا، إلى جانب تعزيز قدرات الشبكة وتشجيع البلديات على إنشاء مزارع للطاقة الشمسية.

ودعت كذلك إلى دراسة استخدام الفيول الثقيل بدلًا من المازوت في محطات الإنتاج، حيثما تسمح الشروط الفنية، بما قد يخفض كلفة الوقود، بالتوازي مع مكافحة التعديات على الشبكة بمؤازرة القوى الأمنية.

وفي الجانب التشريعي، أكدت التوصيات ضرورة تحديث الإطار القانوني وتفعيل قانون الكهرباء رقم 462، وإصدار مراسيمه التطبيقية، بما يتيح للقطاع الخاص إنتاج الكهرباء وبيعها للدولة أو للمستهلكين بموجب اتفاقيات طويلة الأمد، ويحدّد بوضوح أدوار المنتج والناقل والموزّع والتاجر.

وأكد المؤتمر أن إصلاح قطاع الكهرباء يتطلب الانتقال من إدارة الأزمة إلى اعتماد سياسة طاقة متكاملة، تجمع بين خفض كلفة الإنتاج، وتحسين التغذية، وضبط الهدر، وتوسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة، واستقطاب الاستثمارات، بما يضع مصلحة المواطنين والاقتصاد اللبناني في صلب الحلول المطروحة.