Search Icon

استئناف الاتصالات بين القصر الجمهوري و"حزب الله": محاولة لاحتواء التوتر واستعادة الحوار

منذ ساعة

سياسة

استئناف الاتصالات بين القصر الجمهوري وحزب الله: محاولة لاحتواء التوتر واستعادة الحوار

الاحداث- كتب ميشال صقر

في خطوة تُعدّ مؤشراً إلى رغبة في تهدئة الأجواء السياسية المتوترة، علمت وكالة “الأحداث 24” أن الاتصالات بين القصر الجمهوري وحزب الله قد استؤنفت مؤخراً عبر مستشار رئيس الجمهورية، العميد أندريه رحال. تأتي هذه الخطوة في أعقاب تصاعد الحملات الإعلامية التي استهدفت رئيس الجمهورية جوزاف عون، والتي أثارت توتراً في المشهد السياسي اللبناني.

مصادر مطلعة أكدت أن الهدف الأساسي من هذه الاتصالات يتمحور حول احتواء الأزمة الحالية ووضع خريطة طريق لاستئناف الحوار بين رئيس الجمهورية وقيادة حزب الله. ويبدو أن الجانبين يدركان أهمية التهدئة والحفاظ على القنوات المفتوحة لتفادي أي انزلاق نحو صدام سياسي قد ينعكس سلباً على الاستقرار الداخلي، خصوصاً في الملفات الحساسة التي تمس السيادة اللبنانية. وفي هذا السياق، شدد القصر الجمهوري على قناعة رئيس الجمهورية بأن الحوار هو السبيل الأساسي لضمان حصر السلاح بيد الدولة وحماية الاستقرار الداخلي.

تشير الخطوة الجديدة إلى أن القصر الجمهوري يولي أهمية قصوى لإعادة بناء جسور التواصل مع الأطراف السياسية الكبرى، لا سيما مع حزب يمتلك تأثيراً واسعاً على الساحة الداخلية. ومن المتوقع أن تركز المباحثات المقبلة على معالجة نقاط الخلاف الأخيرة وفتح المجال أمام حوار أوسع حول الملفات الوطنية والإصلاحية، بما يعزز موقع الدولة ويعيد الثقة بين المؤسسات.

وفي السياق نفسه، يلاحظ المتابعون أن استئناف هذه الاتصالات قد يكون مؤشراً أولياً على رغبة الجميع في تجاوز مرحلة التوتر الإعلامي والسياسي، واستعادة المناخ التوافقي الضروري لإدارة شؤون البلاد، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه لبنان والمتغيرات الاقليمية والدولية.

يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى قدرة هذه المبادرة على ترجمة الاتصالات إلى خطوات عملية، وهل ستنجح في إعادة التوازن إلى المشهد السياسي، أم أن الأزمة ستستمر في التفاقم إذا لم تُتخذ قرارات ملموسة على أرض الواقع. لكن المؤكد أن أي حوار فعّال يبدأ بالاستماع المتبادل وبالنية الصادقة للتوصل إلى تفاهمات تحفظ مصالح الدولة والمواطنين.