الاحداث- عقدت رهبانية الراهبات اللبنانيات المارونيات مؤتمرًا صحافيًا، اليوم الثلاثاء، في دير مار يوسف – جربتا، لإطلاق سنة يوبيل القديسة رفقا، بمناسبة مرور خمسٍ وعشرين سنة على إعلانها قديسةً في الكنيسة الجامعة، وذلك في حضور المدبّرات العامّات، والمسؤولات العامّات في الرهبانية اللبنانية المارونية، ورؤساء الأديار، والآباء الأجلّاء ومرشدي الأديار، ومستشار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للشؤون الدستورية والقانونية والدولية الدكتور أنطوان صفير، إضافة إلى إعلاميين وصحافيين.
استُهلّ اللقاء بصلاة اليوبيل، ثمّ ألقت الأخت لارا فهد كلمة تقديم، أعقبتها كلمة ترحيبية لرئيسة دير مار يوسف – جربتا، الأم راغدة أنطون، رحّبت فيها بالحاضرين والإعلاميين، شاكرةً لهم حضورهم ومواكبتهم لهذا الحدث الكنسي.
الام شعيا
بعد ذلك، ألقت الرئيسة العامة الأم دولّي شعيا كلمة قالت فيها:
“نلتقي اليوم في دير مار يوسف – جربتا، في رحاب القديسة رفقا، ابنة لبنان والكنيسة المارونية، بقلبٍ ممتلئ شكرًا لله، لنطلق معًا سنة يوبيل، لمناسبة مرور خمسٍ وعشرين سنة على إعلان رفقا قديسةً في الكنيسة الجامعة. نلتقي اليوم لنعلن معًا افتتاح سنة نعمة، ومسيرة صلاة، وزمن عودة إلى سرّ القداسة.
لقد اخترنا لهذه السنة عنوانًا مختصرًا وعميقًا: “نهج قداسة”. ويعبّر هذا العنوان عن اقتناع جوهري بأن القداسة ليست مثالًا بعيد المنال، بل نهجٌ يُسلك وطريقٌ يُعاش. لم تتقدّس رفقا بما تفوّهت به من كلمات، بل بما قدّمته من شهادة حياة. لم تبحث عن مكانة، بل عن الله، ولم تجعل من الألم غاية، بل حوّلته إلى ذبيحة. لذلك، نرغب في أن تكون سنة اليوبيل هذه دعوة إلى السير على خطاها، لا بالاكتفاء بتكريمها، بل باقتفاء نهجها.
الهدف الأول من هذه السنة اليوبيلية هو إعادة تقديم القديسة رفقا إلى إنسان اليوم. ففي عالمٍ يرزح تحت وطأة أوجاع كثيرة، جسدية ونفسية وروحية واجتماعية، يسطع وجه رفقا رفيقةً لكل متألّم ومريض وعاجز.
ومن أهداف هذه السنة أيضًا تعميق الحياة القربانية، فالقديسة رفقا عاشت متّحدة بالمسيح في سرّ القربان، ومنه استمدّت نورها الداخلي وقوّتها في المرض والعمى والوجع. وقد أعلنها البابا القديس يوحنا بولس الثاني، في الثاني من حزيران عام 2000، “مثالًا يُقتدى به في تقواها وتعبّدها للقربان الأقدس”، لمناسبة اليوبيل الكبير لألفَي سنة على سرّ التجسّد. لذلك تبدأ التحضيرات المباشرة ليوبيل رفقا في 4 حزيران 2026، خميس القربان، في ذكرى زحف القديسة رفقا إلى الكنيسة، من خلال يوم سجود مشترك في جميع أديار الرهبانية، يُختتم بزياح القربان، ويشارك فيه المؤمنون من مختلف أنحاء لبنان.
وعلى المستوى الكنسي، تحمل سنة اليوبيل بُعدًا جامعًا، فالقديسة رفقا ليست قديسة الرهبانية فحسب، بل هي ابنة الكنيسة المارونية وابنة لبنان وعطية للكنيسة الجامعة. لذلك يشكّل هذا اليوبيل مناسبة لتجديد فرح الكنيسة بقديسيها، وللتذكير بأن أرض لبنان، على الرغم من جراحها، لا تزال قادرة على أن تُنبت قداسة. فالقداسة في لبنان مسيرة شارك فيها قديسون وطوباويون، منهم من سيُعلن قريبًا، كالأب بشارة أبو مراد والبطريرك الياس الحويّك. وكان لرفقا فيها وجه فريد: وجه المرأة الفَرِحة والمتألّمة في آن، ووجه “المرأة الجبّارة” على حدّ وصف البابا القديس يوحنا بولس الثاني.
كما أنّ لهذه السنة بُعدًا رهبانيًا خاصًا، فهي دعوة إلى العودة إلى جوهر الدعوة الرهبانية: أن نكون للرب، وأن نصلّي ونخدم ونحب ونحمل الصليب بفرح. وتعلّمنا القديسة رفقا أنّ الحياة الرهبانية لا تُقاس بالإنجازات الظاهرة، بل بالأمانة الخفية والقداسة التي تنمو في تفاصيل الحياة اليومية الصغيرة، وفي المحبة التي “لا تطلب ما لنفسها”.
أما المحور الإنساني في هذه السنة، فهو قريب جدًا من قلب رفقا ورسالتها، إذ إنها سنة قربٍ من المرضى والمتألّمين والمهمّشين. لم تكن رفقا بعيدة عن وجع الناس، بل شفيعة ورفيقة طريق. لذلك نأمل أن تتحوّل هذه السنة إلى دعوة عملية للرحمة: أن نرى المتألّم، ونزوره، ونصغي إليه، ونصلّي معه، ونذكّره بأن حياته ثمينة في عيني الله مهما اشتدّ ضعفه.
وانطلاقًا من هذه الأهداف والمحاور، يمتد برنامج اليوبيل على سنة كاملة، من 10 حزيران 2026 إلى 10 حزيران 2027، في مسيرة تجمع بين الصلاة والإفخارستيا، والحجّ والمحاضرات، واللقاءات الروحية، وإحياء المحطات الأساسية في حياة القديسة رفقا.
ويُفتتح اليوبيل رسميًا في 6 حزيران 2026 بقداس احتفالي عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر في بازيليك القديسة رفقا – دير مار يوسف جربتا، يحتفل به الأب العام هادي محفوظ، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية.
ثم تنطلق محطات الحج على خطى رفقا، ففي 28 حزيران 2026، ولمناسبة “بيرمون” عيد القديسين بطرس وبولس وذكرى مولد القديسة رفقا، التي دُعيت “بطرسية”، يُقام حج إلى حملايا، حيث تبدأ المسيرة من بيت القديسة الوالدي إلى التلة، يليها لقاء روحي وقداس إلهي. وفي 7 تموز 2026، في ذكرى قبول رفقا سرّ العماد، يتوقّف المشاركون في دير مار الياس الراس، أول دير في رهبانية الراهبات اللبنانيات المارونيات، للتأمل في الجذور الأولى للدعوة والنعمة.
وتتواصل السنة بمحطات روحية وفكرية متنوّعة، منها لقاء في 31 تموز 2026، عيد تلاميذ مار مارون، حول رفقا المتجذّرة في التراث الماروني، في دير مار مارون – القنيطرة، واحتفال في 25 آب 2026، ذكرى إبراز رفقا نذورها الرهبانية، في دير مار سمعان القرن – أيطو، يتضمّن محاضرة وقداسًا وزياحًا بذخيرة القديسة رفقا.
وفي 19 أيلول 2026، تُقام محطة خاصة في دير سيدة التلة – دير القمر، التابع للرهبانية المريمية المارونية، حيث تُستعاد ذاكرة لبنان المجروحة بالحروب، ويُستذكر كيف عاشت رفقا زمن الخوف والاضطراب، لكنها لم تسمح للمآسي بأن تطفئ إيمانها أو للعنف بأن يسرق سلامها.
وفي 4 تشرين الأول 2026، أحد الورديّة، تُحيى ذكرى مرور 141 سنة على طلب القديسة رفقا الألم، في دير مار سمعان القرن – أيطو، من خلال صلاة المسبحة الوردية والتأمل في علاقتها بالعذراء مريم والاحتفال بالقداس الإلهي.
وفي 17 تشرين الثاني 2026، لمناسبة ذكرى تطويب القديسة رفقا، يُحتفل بيوبيل راهبات الرهبانية في دير مار يوسف – جربتا، ويترافق الاحتفال مع إصدار عدد خاص بعنوان “نهج قداسة”.
كما يتضمّن البرنامج محطات كنسية مشتركة، منها احتفال في 23 كانون الأول 2026 في دير سيدة النجاة – الميناء (طرابلس)، التابع للرهبانية الأنطونية المارونية، بذكرى تقديم دعوى تطويب رفقا مع شربل ونعمة الله إلى مجمع دعاوى القديسين في الفاتيكان.
وتحتل ذكرى إعلان رفقا “مكرّمة”، في 11 شباط 2027، وهو يوم المريض العالمي، مكانة خاصة في هذا اليوبيل، حيث يُقام احتفال في دير سيدة النجاة – حبوب، يتضمّن سجودًا وتأملًا وقداسًا إلهيًا، تأكيدًا على رسالة رفقا في مواكبة المرضى والمتألّمين.
وتتواصل المسيرة في 3 آذار 2027 بحج إلى الإكليريكية البطريركية المارونية في غزير ومزار القديسة رفقا في شننعير، ثم في 17 نيسان 2027 بحج إلى معاد، وفي 5 أيار 2027 باحتفال في دير سيدة النجاة – بكفيا، في ذكرى دخول رفقا جمعية المريمات.
أما في 15 أيار 2027، فيُقام احتفال مشترك في دير مار ساسين – بسكنتا، يستعيد بداية التحقيق في شهرة قداسة رفقا، ويربط سيرتها بسيرة الأب مبارك حليحل الحاج البسكنتاوي.
وفي 2 حزيران 2027، تُحيى ذكرى إعلان القديسة رفقا شفيعة للمتعبّدين للقربان، من خلال احتفال توقيع كتاب عن تاريخ الرهبانية في دير سيدة العطايا – حياطة، مقر الرئاسة العامة.
وتُختتم سنة اليوبيل يوم السبت 12 حزيران 2027 بقداس شكر لله عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر في بازيليك القديسة رفقا – دير مار يوسف جربتا، حيث ضريح القديسة.
وختمت الأم دولّي شعيا بالقول:“نشكر حضوركم، ونشكر وسائل الإعلام التي تحمل معنا هذه الرسالة إلى لبنان وبلاد الانتشار والعالم. وندعو الجميع إلى المشاركة في محطات هذه السنة كحجّاج في مسيرة إيمان. فلنطلب بشفاعة القديسة رفقا أن يجعل الرب من حياتنا، ومن وجعنا، ومن خدمتنا، ومن كنيستنا، شهادة رجاء وقداسة لهذا الزمن”.
الام راغدة أنطون
ثم ألقت الأم راغدة أنطون كلمة قالت فيها :"في هذا اللقاءِ الكنسيّ، المنعقدِ في مكانٍ صاغَتهُ الصلاة عبرَ السنين، وتَقدَّسَ بالألمِ المُعاشِ بإيمان، وتَثَبَّتَ فيهِالرجاءُ كعطيّةٍ من الله، باسمِ جمهورِ راهباتِ دير مار يوسف – جربتا، حيث ضريحُ القديسةِ رفقا، أودُّ أن أرحِّبَبحضرةِ الرئيسةِ العامّةِ لرهبانيّةِ الراهباتِ اللبنانياتِالمارونيات الأم دولّي شعيا الجزيلة الاحترام ومجلسِ المدبّرات العامّات الموقّر، رؤساء الأديار والآباء الأجلّاء ،ورئيسات الأديار والأخوات الراهبات الفاضلات. كما أرحّب بالإعلاميين والصحافيين الكرام، وبكل من يشاركنا هذا الحدث شاهدًا وناقلًا وشريكًا في هذه المسيرة الروحية.
ونحن نلتقي اليوم، نحمِلُ في قلوبِنا اتّحادَنا العميقَ بكلِّزوّار هذا الدير، كلِّ محبّي القديسة رفقا في لبنان والعالم، وكلِّ الذين يقصدون هذا المكانَ أو يرفعون صلاتَهم من بعيد، طالبين شفاعتَها، ومستودعينها آلامَهم وأوجاعَهم ورجاءَهم الصامِتَ أمامَ الله.
إنَّ اجتماعَنا هذا يندَرِجُ في إطارِ سنةٍ يوبيليةٍ تَحتَفِلُ بها الكنيسةُ بفرحٍٍٍ شاكر، لمناسبةِ مرورِ خمسٍ وعشرين سنةٍعلى إعلانِ قداسةِ هذه الراهبةِ المتواضعة، التي لم تَطلُب أن تُرى، بل سَمَحَت للنّعمةِ أن تَعمَلَ فيها، فكانت حياتُها تفسيرًا حيًّا للإنجيل، وتجسيدًا أمينًا لقَولِ الرسول: "أَمِينٌ هُوَ اللهُ الَّذِي دَعَاكُمْ" .
لقد عاشتِ القديسةُ رفقا دعوَتَها في الخفاء، فحوَّلتِ الألمَصلاة، والصمتَ شَرِكة، والطاعةَ ثقةً كاملةً بعنايةِ الله. ومن هذا العمق، أصبحَ ضُعفُها قوّة، وأوجاعُها رجاءً "لا يُخَيِّب"، وشهادتُها نورًا يرافِقُ كلَّ من يسيرُ في دربِالتجربة أو الضيق.
وفي مسيرَتِها، نكتَشفُ أنَّ القداسةَ ليسَت امتيازًا لقِلّة،ولا إنجازًا استثنائيًا، بل طريقًا يوميًا يُعاش بأمانة، حيث يَعمَلُ اللهُ في الخفاء، وحيث «أَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ"، تمامًا كحبّةِ الحنطةِ التي تموتُ لتُثمر.
أشكُرُ حضورَكم الكريم، وأُثَمِّنُ رسالَتَكُم، ولا سيّما الإعلاميّين منكم، لأنَّكم شُرَكاءٌ في إيصالِ هذه الشهادة،وفي نقلِ صوتِ القداسةِ إلى كلّ قلبٍ متألّم، وكلِّ إنسانٍيطلُبُ شفاعةً، مذكِّرين مَعَنا بأنَّ "قُوَّةَ اللهِ فِي الضَّعْفِ تَكْمُل"
نسألُ اللهَ أن تكونَ هذه السَّنةُ اليوبيليةُ زمنَ نعمةٍوتجديدٍ، وزمنَ وِحدةٍ روحيةٍ تجمعُنا مع كل زائرٍ ومحبٍّوطالبِ شفاعة، وأن نسيرَ جميعًا في ثباتِ الإيمان، ورجاءٍلا يُخَيّب، ومحبّةٍ تُثمِرُ حياة.
تبارك الله في قديسيه.
نشاطات الدير:
تأتي هذه السنةُ اليوبيليّةُ الممتدّةِ من 6 حزيران 2026 حتّى 10 حزيران 2027، لا كذكرى نستَعيدُها بل كحدثٍ آنيٍّ يحيي فينا العطش نحو القداسةِ، فقد حَرِصنا أن تكونَ نشاطاتُ اليوبيل أكثر من برنامجِ مناسبات، بل كمسيرةٍ متكاملة، روحيّةٍ وإنسانيّة، تُعاشُ على مراحل، وتُخاطِبَُ العقلَ والقلبَ معًا.
شرح النشاطات اليوبيليّة في دير مار يوسف جربتا
أوّلًا: الاحتفالات الثابتة:
تأتي الاحتفالات الثابتة في الدير على الشكل التالي:
• في الرابع من شهر حزيران: عيد القربان المقدَّس- ذكرى زحف القدّيسة رفقا إلى الكنيسة:
عند الخامسة مساءً: القدّاس الإلهي+ تطواف بالقربان المقدَّس حول الدير مروراً بضريح القديسة رفقا
• في العاشر من شهر حزيران: الذكرى ال25 على تقديسِ القديسة رفقا: الذبيحة الإلهية عند: 8:00 10:00 11:30 4:30 و5:30 مع مسيرة صلاة وتأمّل عند السادسة والنصف مساءً.
• في الثالث عشر من شهر حزيران: أمسية ترانيم روحيّة من ألحان الأستاذ جوزف خليفة تحييها المرنّمة جومانا مدوّر.
• في التاسع والعشرين من شهر حزيران: عيد ميلاد القديسة رفقا: الذبيحة الإلهية كما سبق وذكرنا سابقًا مع رتبةِ تبريكِ الأطفال عند الخامسة والنصف مساءً
• في العاشر من كل شهر عند الخامسة والنصف مساءً وبمناسبة إحياء ذكرى تقديس القديسة رفقا: قدّاس شكر ومسيرة صلاة حول الدير يليها كل مرّة شهادات حياة لأشخاص نالوا نعم شفاء بشفاعتها.
• في 22 آذار: بيرمون عيد القديسة رفقا وذكرى وفاتها: رتبةُ تبريكِ التراب على ضريح القديسة رفقا يحتفل بها راعي ابرشية البترون المارونية سيادة المطران منير خيرالله السامي الاحترام.
كما أودُّ أن ألقيَ الضوءَ على الحضورِ الكهنوتيِّ الدائمِ في الديرِ من أجل الإرشادِ الروحي والاعترافات لكلّ زائرٍ يقصدنا، وفي قلبه رغبةٌ بتجديدِحياتِهِ والسيرِ نحوَ القداسةِ على مثالِ أختِنا رفقا.
ثانيًا: اللقاءات الروحيّة والتأمّليّة
تتوزّعُ هذه اللقاءات طيلةَ السنة، وتهدِفُ إلى مرافقةِالمؤمنينَ في تعمّقٍ تدريجيٍّ في حياةِ وروحانيّةِالقديسة رفقا.
ثالثًا: أمسيات الصلاة والسجود أمام القربان المقدّس
انطلاقًا من كَونِ القديسة رفقا شفيعةَ المتعبّدين للقربانِ الأقدس، سنُخَصِّصُ أُمسياتِ سجودٍ وصلاةٍعميقة التي ستشكّل مساحة سلام داخلي، وفرصة شفاء روحي، في عالمٍ يضجّ بالضجيج والتعب.
رابعًا: النشاطات المخصّصة للشبيبة والحركات الرسوليّة
للشبيبة والحركات الرسوليّة حصّةٌ في لقاءاتٍونشاطاتٍ روحيّة، تُقدَّمُ فيها القداسةُ لا كأمرٍ بعيد أو مستحيل، بل كدعوةٍ واقعيّة، عاشَتها القديسة رفقا في بساطةِ الحياةِ اليوميّة.
خامسًا: استقبال الجماعات المسيحيّة من مختلف الطوائف
يحمل هذا اليوبيل بُعدًا كنسيًّا جامعًا، إذ يفتَحُ الديرَأبوابَه لاستقبالِ جماعاتٍ مسيحيّةٍ من طوائفَمختلفة، للاحتفالِ بالأسرارِ المقدّسة، وعيشِ هذا الزمنِ بروحِ الوحدةِ والشراكة، كما أرادَها السيّدُالمسيح.
سادسًا: المعارض الفنيّة
ستُقامُ معارِضَ فنيّة تُعبّرُ عن الروحِ التي نَمَت فيها قداسةُ رفقا، وتُظهرُ كيفَ ما زال ديرُها يشكّل مساحةَ إلهامٍ روحيٍّ وثقافيٍّ وفنّي.
سابعًا: الأمسيات الروحيّة–الفنيّة والترانيم
إيمانًا منّا بأن الترتيلَ والموسيقى هما صلاةٌ بحدِّذاتِها، ستتضمَّنُ السّنةُ اليوبيليّةُ أمسياتِ ترانيم روحيّة، تزرعُ الفرحَ في القلوب، وتوحِّدُ الحاضرينَحولَ رسالة الرجاء.
ثامنًا: الرياضات الروحيّة والسهرات الإنجيليّة
ستشمَلُ هذه النشاطات أوقاتَ صمتٍ، وتأمّلٍ، وقراءةٍفي الإنجيل، تساعِدُ المؤمنينَ على التوقّف، وإعادة ترتيبِ الأولويّات، والغوص أعمق في خبرة الإيمان، بعيدًا عن وتيرة الحياة السريعة وضغوطها.
تاسعًا: رحلة "على درب رفقا"
وثائقي ستحضّره راهبات الدير يأخذنا في رحلة روحيّة–تأمّليّة، نتعرّف من خلالها على أبرز مراحل حياة القديسة رفقا، في الأماكن التي شكّلت مسيرتها.
عاشرًا: نشاطات الأعياد الكبرى
في عيدَي الميلاد والقيامة المَجيدَين، ستُقام نشاطاتٍخاصّةٍ تُتيحُ لكلِّ زائرٍ أن يعيشَ فرحةَ العيد ببساطةٍوعمقٍ، دون أيِّ عائقٍ، وبِروحِِ القديسةِ رفقا التي عاشَتِ الفرحَ الحقيقيَّ في الاتّحادِ بالله.
إنّ دير مار يوسف – جربتا، في هذه السنةِاليوبيليّة، يجدِّدُ التزامَهُ بأن يكونَ بيتًا مفتوحًا للصلاة، ومكانَ سلام، ومَحجَّ رجاء لكل من يطلب شفاعة القديسة رفقا، حيث يقدِّمُ بشكلٍ دائمٍ حضورًا كهنوتيًّا من أجل الإرشاد وتأمين الاعترافات.
ندعو الجميع إلى مرافقتنا في هذه المسيرة، ومتابعة النشاطات التي سيُعلَن عنها شهريًّا،على صفحات الدير الرسمية في وساءل التواصل الاجتماعي:
الموقع الالكتروني: www.rafqa.com
Facebook : saint Rafqa sanctuary-saint joseph monastery. و Instagram : Saint_rafqa_sanctuary ،
لنَعِش معًا هذا الزمن المبارك، حيث يتحوّل الألم إلى نعمة، والصمت إلى صلاة، والرجاء إلى حياة.
وشرحت الأخت لارا فهد شعار اليوبيل وما يحمله من رموز تعبّر عن روحانية القديسة رفقا ورسالتها.
كما قدّم الأب ميشال ليّان، مرشد دير مار يوسف – جربتا، شرحًا حول أهمية التوبة وإنعام الغفرانات في سنة اليوبيل، مبيّنًا البعد الروحي لهذه السنة كزمن نعمة ومصالحة وعودة إلى الله.
وأكد الأب ليّان أنّ الفاتيكان أصدر مرسومًا رسميًا يحدّد الغفران الكامل بمناسبة يوبيل مرور خمسة وعشرين عامًا على إعلان رفقا قديسة على مذابح الكنيسة الجامعة، مشيرًا إلى أنّ هذه الوثيقة تمنح المؤمنين فرصة استثنائية لنيل الغفران من خلال الحجّ أو زيارات الصلاة إلى ديري مار سمعان – أيطو، ودير مار يوسف – جربتا، المصنّفين كمزارين رسميين للقديسة رفقا خلال السنة اليوبيليّة.
وأوضح أنّ الغفران الكامل يختلف عن سرّ الاعتراف، إذ إنّ الاعتراف يمحو الخطيئة، فيما يهدف الغفران الكامل إلى إزالة العقوبة الزمنية الناتجة عن الخطيئة وآثارها الروحية والإنسانية، لافتًا إلى أنّ الغفرانات تعبّر عن رحمة الله اللامتناهية، وتعيد للنفس نقاوتها.
وأشار إلى أنّ نيل الغفران يتطلّب توبة صادقة، والحج إلى أحد المزارين المحدّدين، والانفصال عن الخطيئة، والتقدّم من سرّ الاعتراف، والمشاركة في القداس والمناولة، والصلاة على نية البابا، والالتزام بأعمال الرحمة والمحبة.
وشدّد على أنّ اليوبيل ليس للذين بلغوا الكمال، بل للمتعبين والباحثين عن بداية جديدة، مضيفًا:
“لا خطيئة أقوى من رحمة الله، ولا إنسان خارج دائرة الغفران”.
وفي ختام المؤتمر، فُتح المجال أمام أسئلة الصحافيين، ثم التُقطت صورة تذكارية للمناسبة.