سياسة

حرب: ليمارس النواب دورهم القضائي بروح العدل والقانون

الاحداث - صدر عن النائب والوزير السابق بطرس حرب البيان التالي: 

"لقد بلغني عبر وسائل الإعلام أنّ ستة وعشرين نائباً من مختلف الأحزاب السياسية قد تقدموا بطلب إتهامي، وغيري، بهدر المال العام أثناء توليّ وزارة الاتصالات بين عامي 2014 و2016، إستناداً لتحقيق أجراه قاضي التحقيق في بيروت حول فسخي عقد إيجار مبنى قصابيان، بالإضافة إلى الترخيص لشركتي الخليوي بتوزيع أموال عامة للإعلان والدعاية دون سند قانوني.

فبالرغم من أسفي الكبير لورود إسمي كمتّهم بهدر المال العام، في الوقت الذي كنت حريصاً على منع أي هدر للمال العام، وأنني، في ما قمت به عند فسخي عقد إيجار مبنى قصابيان المشبوه، والذي لم تكن الوزارة بحاجة إليه، كما أفاد مدير عام شركة " MIC2 أمام قاضي التحقيق، قد منعت هدر المال العام هباءً على مبنى دفعت الوزارة حوالي السبعة ملايين دولاراً أميركياً، كبدل إيجار الثلاث سنوات الأولى دون إشغاله، وكان يفترض أن تدفع ما يفوق الخمسة عشر مليون دولاراً، كبدلات إيجار لسبع سنوات لاحقة، بالإضافة إلى مبلغ يتجاوز الإثني عشر مليون دولار، كتجهيزات ونقل معدّات إلى المبنى الجديد، ما دفع الوزير صحناوي الذي تمّ توقيع الإيجار في عهده، إلى الإمتناع عن توقيع تجديد عقد الإيجار، وعن الموافقة على صرف الإثني عشر مليون دولاراً لنقل المعدات إلى المبنى الجديد وتجهيزه.

هذا بالنسبة لمبنى قصابيان، أمّا بالنسبة لترخيصي لشركتي الخليوي صرف أموال للدعاية والإعلان، فقد استند إلى قرار مجلس الوزراء عام 2012 الذي نقل مصاريف تشغيل شبكتي الخليوي من على عاتق الشركات المشغّلة لها إلى وزارة الاتصالات، ومنحها حق صرف ما يلزم لتشغيل الشركات والشبكات، وهو ما قمتُ به بالموافقة على صرف أموال، تحدّد قيمتها الشركات المشغّلة لشبكتي الخليوي، للدعاية والإعلان، وأنّ الزعم بأنّني قمت بذلك دون سند قانوني غير صحيح ويشكّل إتهاماً كيدياً .

بالرغم من كل ذلك، ومن عدم مخالفتي لأي نص قانوني في ما قمت به، أرحب بما قامت به مجموعة من السادة النواب لجهة أخذ مبادرة طلب الإتّهام، ورفض لفلفة القضايا المحالة إلى مجلس النواب لإتخاذ موقف منها، إمّا بالاتهام والمحاكمة، أو بحفظها لعدم وجود عمل جرمي، وأضع نفسي بتصرف أية لجنة تحقيق في الموضوع، لتوضيح ملابسات الملّفين المذكورين، والتي تثبت عدم قانونية وعدم صحة مما ينسب إليّ.

كما أتمنّى أن تؤدّي هذه المبادرة النيابية إلى تفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء في حال تبيّن للمجلس النيابي الكريم جدّية ملاحقة أحد المسؤولين بارتكاب أفعال جرمية، فيعمد إلى الإجتماع للمرة الأولى منذ تاريخ إنشائه لممارسة دوره الهام.

إنّ كلّ ما أتمنّاه  في هذه القضية، أن يمارس السادة النواب دورهم القضائي بروح العدل والقانون، وألاّ يتحوّل طلب الإتِّهام إلى مناسبة لتصفية الحسابات السياسية، فيلتزمون روح العدالة وأحكام الضمير في ما هم عليه مقبلون."