مال وأعمال

شقير: القطاع الخاص اللبناني مستعّد للشراكة مع نظيره العماني

الاحداث - بدأ الوفد الاقتصادي اللبناني برئاسة رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير زيارته الى سلطنة عمان حيث سيجري مباحثات على مدى يومين مع عدد من الوزراء العمانيين المعنيين بالشأن الاقتصادي ومع غرفة تجارة وصناعة عمان بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات والقطاعات والبحث في الفرص الاستثمارية.

ويضم الوفد اللبناني الى شقير كل من: نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان نبيل فهد، نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين زياد بكداش، رئيس غرفة التجارة الأميركية اللبنانية سليم الزعني، رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية ايلي رزق، عضو مجلس إدارة غرفة بيروت وجبل لبنان فيكتور نجاريان، مروان صيداني، محمد رحال وسمير رحال.
غرفة عمان

المحطة الأولى كانت في غرفة تجارة وصناعة عمان حيث التقى شقير رئيس الغرفة رضا بن جمعة آل صالح بحضور سفير لبنان في عمان البير سماحة ورزق، حيث تركز البحث على سبل تعزيز التعاون بين الهيئات الاقتصادية وغرفة عمان بهدف وتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في مختلف المجالات مع التركيز على قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والعلامات التجارية.

بعد ذلك إنعقد منتدى الاعمال العماني اللبناني بمشاركة الوفد اللبناني وحشد كبير من القيادات الاقتصادية العمانية ورجال الأعمال العمانيين.

والقى آل صالح كلمة قال فيها "إن منتدى الأعمال العماني اللبناني والذي نبدأ فعالياته اليوم يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية المشتركة بين السلطنة ولبنان تطورا ملحوظا في شتى المجالات، وذلك ما يدل عليه بالزيارات المتبادلة بين الوفود التجارية في البلدين الأمر الذي يتطلب من القطاع الخاص في الجانبين العمل على تحقيق المزيد من التعاون والشراكات مع التركيز على القطاعات الإنتاجية والتي تشمل الصناعة والزراعة والسياحة والعلامات التجارية (الفرانشايز).

وبعدما تحدث عن تقدم السلطنة المستمر للتشريعات والقوانين والإجراءات المنظمة للاستثمار والحوافز والتسهيلات التي تمنح للمستثمرين وكذلك والتقدم المستمر على مستوى مؤشر سهولة الأعمال، اشار الى ان الرؤية المستقبلية عمان 2040 تقوم على أن يكون القطاع الخاص هو من يقود عملية التنمية الاقتصادية الشاملة للسلطنة وهذا يشمل إيجاد ممكنات وعناصر قوة لتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية وبناء عليه تم تحديد عدد من القطاعات الاقتصادية الأساسية الهادفة لتنويع مصادر الدخل وهي التصنيع، والقطاع اللوجستي، والتعدين، والسياحة، والثروة السمكية ، بالإضافة إلى قطاعات مساندة وهي التعليم والصحة ونظم المعلومات والطاقة البديلة.

وأكد آل صالح ان اللقاءات المشتركة بين غرفة تجارة وصناعة عمان واتحاد الغرف اللبنانية نجح في وضع تصور مشترك للعلاقات الاقتصادية، ولتعزيز فرص الاستثمار المجدية في مختلف القطاعات في البلدين، وستكون الخطوة القادمة هي إبرام الشراكات الاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين، داعياً رجال الاعمال العمانيين إلى الإستفادة من هذه الفرصة والجلوس مع نظرائهم من أصحاب الاعمال اللبنانين لتبادل الخبرات والمعارف للوصول إلى تأسيس مشاريع إستثمارية مشتركة، تسهم في نمو إقتصاد البلدين".

وألقى شقير كلمة أعلن فيها إلتزام الجانب اللبناني القيام بكل ما من شأنه تقوية وتعزيز التعاون وخلق شراكات مجدية بين القطاع الخاص في البلدين للإستثمار في الفرص المتاحة، لأن التجارب المشتركة في هذا المجال هي تجارب مشرفة وناجحة ويسودها التعاون والود والمحبة الصادقة. وقال "لذلك إننا ماضون سوياً الى الأمام لتحقيق المزيد من التعاون والشراكة والنجاحات بما يساهم في تنمية وإزدهار إقتصاد البلدين".

وإذ لفت شقير الى إن الزيارات والنشاطات السابقة كان لها مساهمة قوية في ترسيخ هذا التعاون والنتائج الإيجابية المحققة في أكثر من مجال، أكد "أننا نطمح لأكثر من ذلك بكثير، وذلك بناء على العلاقة والشراكة القوية في ما بيننا، وبناء على الفرص الكثيرة والمتنوعة والمتاحة، وكذلك على الحاجة لتنويع الاقتصاد ولمتطلبات النمو وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية لشعبي البلدين".

وقال شقير "كنا على الدوام نعلن إستعداد القطاع الخاص اللبناني للشراكة مع نظيره العماني للإستثمار في المشاريع المطروحة، واليوم نجدد هذا الإستعداد مع عمل الحكومة اللبنانية لإعادة تفعيل مؤتمر سيدر لتطوير البنى التحتية بتمويل يصل الى 11 مليار دولار، وإطلاق مشاريع إعادة إعمار مرفأ بيروت. كما أننا جاهزون لوضع بين ايديكم كل خبراتنا وتجاربنا الناجحة في الدول العربية وفي الخليج وفي العالم والمعروفة لدى الجميع، للمساهمة البناءة في الجهود الجبارة التي تقوم بها السلطنة لتنويع إقتصاد السلطنة. كذلك إننا جاهزون لشراكة متينة مع رجال الأعمال العمانيين للإستثمار المشترك في الدول الأخرى بالإستعانة بخبرة وفعالية الإغتراب اللبناني في هذه الدول".

وأكد شقير وجود فرص أكيدة لدى القطاع الخاص اللبناني في الصناعة والسياحة والفرانشايز وقطاع المأكولات والزراعة وغيرها، وكذلك هناك إمكانية لزيادة أرقام التبادل التجاري بين البلدين التي لا تزال متواضعة، 50 مليون دولار في العام 2019 و34 مليون دولار في العام 2020، خصوصاً ان الصناعة اللبنانية لديها منتجات متنوعة وتتمتع بأعلى المواصفات وتتلاءم مع الذوق العربي والعماني".

وشدد شقير على ضرورة وضع آلية للمتابعة، تعمل أولاً على وضع ورقة عمل مشتركة بناء على الطروحات التي تمت خلال المنتدى ليصار الى متابعتها ووضعها موضع التنفيذ.

بعد ذلك قدمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ورقة عمل تحت عنوان (استثمر في عمان) استعرضت فيها بيئة الأعمال التنافسية بالسلطنة والمعززة للنمو والتنويع الاقتصادي والممكنة للقطاع الخاص.
وقدمت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة ورقة عمل عرضت فيها المزايا والتسهيلات التي تقدمها المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة للمستثمرين والفرص الاستثمارية والحوافز والتسهيلات.

بعد ذلك دار نقاش بين الحضور حول الفرص الاستثمارية المتاحة في لبنان وعمان، وتحدث عدد من أعضاء الوفد اللبناني، حيث أكد بكداش أهمية الصناعة اللبنانية وتنوع منتجاتها وتنافسيتها، وأشار الى ان الكثير من المصانع وبفعل الظروف الصعبة التي يمر فيها لبنان تحاول التوسع في الخارج، لافتاً الى ان عمان تبقى وجهة جيدة وجاذبة للاستثمار.

وفي مداخلته، أكد فهد ان الأسواق الاستهلاكية في عمان تحتاج لنقل الخبرات لا سيما في الاعمال التجارية، مؤكداً ان لدى اللبنانيين خبرات واسعة في هذا المجال وبالامكان الاعتماد عليهم لا سيما لجهة تعريف المستهلكين العمانيين على العلامات التجارية البنانية.

أما الزعني فتحدث عن أهمية المنتدى العماني اللبناني وجدواه لجهة تسليط الضوء على الاستثمار ووضع أطر تعاون بين القطاع الخاص في البلدين، معتبراً ان المنتدى قدم شرحاً وضحاً عن القوانين المحفزة للاستثمار التي تعتبر ركيزة أساسية للإنطلاق.

وشهد انعقاد المنتدى لقاءات عمل ثنائية بين أعضاء الوفد اللبناني ورجال الأعمال العمانيين تركز البحث فيه إمكانية التعاون في ما بينهم وإبرام الاتفاقيات وشراكات عمل.

وفي نهاية المنتدى قدم آل صالح درعاً تقديرية لشقير الذي قدم له بدوره درع غرفة بيروت وجبل لبنان.

ويشار الى ان إجتماعات الغد ستشمل وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار قيس بن محمد اليوسف،وزير التراث والسياحة سالم بن محمد المحروقي، رئيس وحدة دعم التنفيذ والمتابعة خميس بن يوسف الجابري، رئيس مجلس إدارة الشركة العمانية للتنمية السياحية محمد بن سالم الوبسعيدي.