متفرقات

جمعيّة "إدراك" أطلقت بوابة إلكترونية للدعم المجتمعي والصحة النفسية ورعاية كبار السن

الأحداث- أُطلقت جمعيّة "إدراك" (مركز الأبحاث وتطوير العلاج التطبيقي) بعد ظهر اليوم  بوابة إلكترونية تضمّ خريطة وبيانات شاملة لنحو 800 من خدمات الدعم المجتمعي والصحة النفسية ورعاية  كبار السن في لبنان المعروفة بخدمات إعادة التأهيل المجتمعي، في احتتفال  اُقيمَ في فندق Citea Apart Hotel في الأشرفية، في حضور ممثلين عن وزارات التربية والصحة والشؤون الاجتماعية، 

كرم

وبعد النشيد الوطني ، وكلمة تقديم لمسؤول التواصل في الجمعية إيلي صعب، ألقى المدير التنفيذي لجمعية "إدراك" الدكتور جورج كرم كلمة لفت فيها  الى "أن  الدافع إلى تنفيذ هذا المشروع يكمن في أن التزايد الكبير في احتياجات المجتمع خلال السنوات الأربع الأخيرة، أظهر بوضوح الحاجة إلى قاعدة بيانات موثوق بها للخدمات المقدمة في بيروت وجبل لبنان وخصوصاً في ما يتعلق بالإعاقة"، إضافة إلى "ضرورة إنشاء آلية سهلة للإحالة بين المنظمات غير الحكومية".

وأوضح أن "الأهداف الرئيسية للمشروع" تتمثل في "توفير إطار للتواصل والتنسيق مع أبرز المتخصصين والوزارات والبرامج والمنظمات التي تقدم خدمات إعادة التأهيل المجتمعية أو المعنية بها، وتطوير سياسات التعريف والمشورة والإحالة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، والأدوات والممارسات المعتمدة في هذا المجال".

وأشار إلى أن هذه الجهود أثمرت توفير "منصة إلكترونية سهلة الاستخدام ومتاحة للجميع"، باتت متاحة على الإنترنت على الرابط http://www.cbr.idraac.org/ ،  تضمّ "أكثر من 800 خدمة مدرجة" و"تُمكِّن  أي شخص من الوصول (...) إلى الخدمة التي يحتاج إليها". كذلك تضع في تصرّف المنظمات غير الحكومية "أداة إحالة في ما بينها مع إمكان تَتَبُّع المستفيدين".

وافاد بأن "كل منظمة غير حكومية تستطيع تعديل المعلومات المتعلقة بها في قاعدة البيانات هذه، وإضافة خدمات جديدة".

وأمل في تأمين "المزيد من التمويل في المستقبل لتوسيع قاعدة البيانات الأساسية هذه على المستوى الوطني"، وفي التمكّن من "تنفيذ حملات إعلامية لإطلاع الجميع على وجود قاعدة البيانات هذه".


ضو

أما منسّقة الصحة في لجنة الإنقاذ الدولية دايان ضو، فأوضحت أن بوابة برنامج إعادة التأهيل المجتمعي (CBR) ترمي إلى "تعزيز خدمات إعادة التأهيل الشاملة والمتاحة في لبنان"، مشيرة إلى أن "هذا الإنجاز هو نتيجة لالتزام مشترك وتعاون " بين اللجنة و"إدراك" ضمن مشروع بعنوان" دعم التعافي الاجتماعي للفئات الضعيفة  في بيروت"، يموّله الصندوق الائتماني المُخصَّص للبنان  الذي (LFF)  يديره البنك الدولي، ويهدف إلى الدعم الفئات الضعيفة في العاصمة وجبل لبنان التي تأثرت بانفجار مرفأ بيروت، "كالمعرّضات لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، والأفراد الذين يعانون  مشاكل تتعلق بالصحة النفسية، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، والعمال المهاجرين".

وأضافت أن "بوابة برنامج إعادة التأهيل المجتمعي المبتكرة هذه (...) ستضمن حصول الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن بصورة أفضل على ما يلبّي احتياجاتهم في خمسة مجالات هي الصحة والتعليم وسبل العيش والتكامل الاجتماعي والتمكين ". وشرحت أن  البوابة تتيح "تنسيقاً أكثر كفاءة بين مختلف الجهات الفاعلة" وتقوم على "تحديث مستمر للخدمات المتاحة"، و"يمكن استخدامها كآلية مركزية للإحالات".

عبدالله

أما ابراهيم عبدالله من  لجنة الإنقاذ الدولية فوصف بوابة ومنصة التعريف والمشورة والإحالة بـأنها "إنجاز مهمّ حققته جمعية إدراك"، آملاً في "أن يفيد منها الأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن"، إذ "ستُمكّنهم من الحصول على الخدمات المتوافرة لدى الجمعيات والمنظمات المشاركة ضمن هذه المنصة".

وأوضح أن "الهدف الرئيسي لمشروع لجنة الإنقاذ الدولية (...) الذي أتاح تحقيق هذا الإنجاز (...) هو دعم التعافي الاجتماعي الفوري للفئات الضعيفة وخصوصاً لذوي الإعاقة وكبار السن، في أعقاب انفجار مرفأ بيروت، وذلك من خلال دعم منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة والشيخوخة، والتي تتمتع بخبرات جيدة في خدمات التعافي الاجتماعي".

وشرح أن المشروع "ركّز على تقديم المنح مباشرة لعدد من هذه المنظمات، لتمكينها من توفير الخدمات الاجتماعية " للفئات المستهدفة". وأشار إلى أن الجمعيات  المشاركة وهي "مساواة" و"كاريتاس" و"إدراك" تتمتع "بسجّل حافل في تقديم خدمات التعافي الاجتماعي وفي العمل مع الفئات المستهدفة".

وقال إنّ "البنك الدولي كلّف لجنة الإنقاذ الدولية تنفيذ مشروع دعم التعافي الاجتماعي للفئات الضعيفة في بيروت (...) فتولّت إدارته وتقديم المنح للجمعيات والإشراف على تنفيذ المنظمات المختارة المشروع".

وذكّر بأن برنامج إعادة التأهيل المجتمعي "ليس جديداً في لبنان، إذ تعود جذوره إلى ثمانينات القرن العشرين بهدف تلبية الاحتياجات الهائلة خلال الحرب الأهلية"، مؤكداً أنه تكلَّل وقتها بالنجاح.

وشرح أن إعادة التأهيل المجتمعي هي الاستراتيجية العملية لتحقيق الهدف النهائي المتمثل في مفهوم التنمية المجتمعية الدامجة (Community Based Inclusive Development CBID ) الذي وضعته منظمة الصحة العالمية، ويرمي إلى "ضمان إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل كامل في كل جوانب الحياة المجتمعية وتمكينهم من الوصول بصورة كاملة إلى المرافق والخدمات كافة (...) وتوفير فرص متساوية لهم ونمط حياة مستقل يتيح لهم التغلب على التحديات والقيود والعوائق في مجالات الصحة والتعليم وسبل العيش والشؤون الاجتماعية والتمكين".

وقال إن "هذه المكوّنات الخمسة في مصفوفة منظمة الصحة العالمية تُعَدّ بمثابة إطار عمل لأي برنامج لإعادة التأهيل المجتمعي (...) ويجب أن يشمل أي تدخل لإعادة التأهيل المجتمعي هذه المكونات لتحقيق الأهداف المرجوة".


إشخان

وقالت سيفان إشخان من "إدراك" إن خدمات البوابة "مقسّمة بحسب هذه المصفوفة، مما يوفر طريقة سهلة للبحث عن الخدمة المطلوبة". وأوضحت أن "نماذج الإحالة للمنظمات غير الحكومية ستساهم في زيادة التشبيك والوصول إلى احتياجات المستفيدين".

وأشارت إلى أن "االبوابة سهلة الاستخدام لذوي الإعاقات على أنواعها"، إذ "صُمِّمَت لتكون في متناول مجموعة واسعة من المستخدمين الذين يعانون أنواعاً مختلفة من الإعاقات".

اشارة الى أن المشروع  نفّذته جمعية إدراك بدعم من لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) وبتمويل من الصندوق الائتماني المُخصَّص للبنان (Lebanon Financing Facility LFF)  الذي يديره البنك الدولي. وتهدف البوابة إلى تمكين عامّة الناس والمحتاجين إلى هذه الخدمات من الاستحصال عليها، وإلى تعزيز نظام التعريف والمشورة والإحالة في هذا المجال.