صحة وكورونا

عراجي: الوضع صعب وكل ما يحصل هو ترقيع

الاحداث - ناقشت لجنة الصحة النيابية الاوضاع الصحية الراهنة في اجتماعها الاسبوعي واقتراح القانون المخصص لدعم الدواء. وعقدت اللجنة جلسة لها، اليوم لثلاثاء، برئاسة رئيسها عاصم عراجي وحضور النواب: فادي علامة، محمد القرعاوي، بلال عبد الله، عناية عز الدين، أمين شري، فادي سعد، قاسم هاشم، وعلي المقدام.

وقال عراجي بعد الجلسة، “خصص اجتماع اليوم لمناقشة اقتراح القانون المعجل المكرر الذي كنا سنقدمه من أجل دعم الدواء وهو بناء على طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عندما زرناه الجمعة الماضي وتحدثنا معه حول الارتفاع الجنوني الذي حصل في أسعار الدواء التي لم بعد بمقدور اللبنانيين شرائها، لاسيما أن أدوية اساسية وصل سعرها الى 500 الف و 600 الف ما يعادل الحد الادنى للاجور كأدوية السكري والصرع. وقال لنا ميقاتي أن لا اموال للدعم وكنا طرحنا عنده بدائل عدة”.

وأضاف أنه “تم الحديث عن امكان تقديم لجنة الصحة اقتراح قانون لدعم الدواء و30 مليون دولار ولمدة ثلاثة اشهر كل شهر 10 ملايين، وناقشنا في اللجنة هذا الاقتراح ووجدنا ان ذلك لن يقدم ولن يؤخر وستعود الازمة. وبعد ثلاثة أشهر نقع في الازمة عينها اذا وافق مجلس النواب على الاقتراح، وحصلت عدة طروحات في جلسة اليوم وكما تعلمون ان الطبابة والاستشفاء في لبنان لا يتوقف على وزارة الصحة. هناك الضمان الاجتماعي الذي هو تحت رعاية وزارة العمل وتعاونية موظفي الدولة التي هي تتبع رئاسة مجلس الوزراء. وأيضا الاسلاك العسكرية التابعة لوزارة الدفاع والداخلية وشركات التأمين. نحن اقترحنا في اللجنة وبما ان القطاع الطبي بشكل عام سواء المستشفيات أم الادوية، والمختبرات والاطباء والممرضين والممرضات ـ كل القطاع هو في وضع لا يحسد عليه والمشكلة باتت تمس 80 في المائة من المواطنين اللبنانيين والـ20 في المائة يدفعون بالدولار وباستطاعتهم الطبابة”.

وأضاف، “اقترحنا لجنة طوارىء، التي يفترض ان تضم الوزارات التي ذكرتها وان يحصل تفعيل للمستشفيات الحكومية وفق خطة مركزية. وأيضا حصل اتفاق من أجل موعد جديد مع الرئيس ميقاتي يكون أيضا في حضور وزير الصحة لانه عندها يمكن درس الامور بشفافية اكثر. وكان اقتراحنا الاول مع ميقاتي ان يتحدث مع حاكم مصرف لبنان من أجل تمديد دعم الادوية المزمنة لمدة شهرين او ثلاثة حتى يأتي الفرج. واقترحنا في اجتماع اليوم وكما هو معلوم أن شركات الدواء قد حققت خلال عشرات السنين الماضية أرباحا خيالية ان كانت شركات الادوية او المستلزمات الطبية. وهذا ليس رأيي انا، بل رأي اللجنة ان الشركات حققت ارباحا خيالية. فوزير الصحة عندما خصص له مصرف لبنان 35 مليون دولار لان لهذه الشركات مستحقات قديمة وتم الاتفاق ان تعطى 35 و35 أخرى لشراء أدوية من جديد”.

وأشار إلى أنني “اتخوف وهذا ما قلته لوزير الصحة، انه يمكن لمصرف لبنان ان يقول لشركات الادوية كم هو سعر الصيرفة 16 الفا او 18 الفا، انا أعطيكم دولارات على سعر الصيرفة وانتم  تستوردون على هذا الاساس. وتكون قد خفضت 20 في المائة من سعر الدواء. ونأتي ونقول للشركات المستورده للدواء والتي حققت أرباحا كبيرة سنحسم عليكم 10 في المائة وكما تعلمون أنه في الازمات في العالم عندما نراسل شركات الدواء الاساسية مادة يحسمون 10 في المائة اي بالامكان تخفيف 40 في المائة من سعر الدواء. وهذا حل من الحلول. انما الحل الاساسي والذي يساعد في أسرع وقت هو البدء بالبطاقة التمويلية التي تغطي  500 الف عائلة. وأعتقد انه لو بدأ العمل بها وتم دفع اموال للناس اي ما يعادل مائة دولار او أقل كانت تسد حاجة الفاتورة الدوائية التي ارتفعت كثيرا. أيضا هناك مشروع البنك الدولي الذي يغطي 180 الف عائلة الى جانب برنامج الاشد فقرا”.

وأضاف، “تم الحديث عن البدائل. فهناك مراكز الرعاية الصحية الاولية وتبلغ 242 مركزا وهذا رأيي ورأي اللجنة. وهذه المراكز تحتاج الى مراقبة بشكل أفضل، لان هذا العدد الذي هو  242 ويجري توزيع الدواء فيها وهناك هبات أدوية ستاتي. اذا يفترض تنظيم هذه المراكز”.

وقال إن “القطاع الصحي، لم ير ايام الحرب وحتى الاجتياح الاسرائيلي واقعا كما الذي نحن عليه اليوم. المريض اليوم لا يجد مكانا له في الطوارىء. الدولة يجب ان تجد الحل. المريض سيدفع من فاتورته 90 في المائة. المؤسسات الضامنة توفر 10 في المائة. أقل دخول الى المستشفى يدفع الملايين. المؤسسات الضامنة غير قادرة، لان لا موازنة لديها على السعر القديم 15,15 اذا رفعت الادوية. الضمان يصرف 400 مليار ليرة لبنانية، من اين سيؤمن المال ومعه مع الدولة 500 مليار لا تدفعها الدولة حتى اذا رفعنا التعرفة للمستشفيات و 5 او مرتين المريض يدفع 8 أضعاف ما كان سيدفعه سابقا. نحن في وضع صعب والحكومة هي المسؤولة والمجلس يساعد في ايجاد الحلول.كل ما يحصل هو ترقيع والمصيبة تكبر يوما بعد يوم”.

وقال عضو اللجنة النائب أمين شري انه “كان هناك اقتراح داخل اللجنة وقد تبناه الرئيس ميقاتي وبعد خروجنا من الاجتماع يوم الجمعة ابلغنا من خلال رئيس اللجنة الدكتور عاصم عراجي ان هذا الاقتراح لم يجد حلا وخاصة عند مصرف لبنان مما زاد الامور تعقيدا. ونحن اليوم في اللجنة تدارسنا كيفية دعم الامراض المزمنة. لكن للاسف لم نتوصل الى نتيجة وكان لدينا اليوم اقتراح واحد وهو محل اجماع كل الاعضاء وهو مبني على عدة عناصر اولها ان يكون هناك دعم بقيمة 10 مليون دولار شهريا ثمن ان يكون هناك تخفيض لسعر الدواء من المصانع المنتجه 10 في المائة كذلك تخفيض الارباح للشركات المستوردة 10 في المائة، وهذا يعني ان يكون هناك تخفيض لسعر الدواء وخاصة أدوية الامراض المزمنة وهي ادوية السكري وامراض القلب والضغط والامراض النفسية بحدود ال 50 في المائة، وهذا الموضوع تمسكنا به كلجنة وسنطلب اجتماعا مع دولة الرئيس ميقاتي في حضور وزير الصحة الدكتور فراس الابيض لنؤكد على اقتراحنا وليس هناك مجال اخر”.

وأضاف، “ويجب ان يترافق هذا الاقتراح مع تنفيذ البطاقات للاكثر فقرا والتي تشمل 246 مليون دولار، تشمل بحدود 170 الف عائلة وبرنامج الاتحاد الاوروبي الذي يشمل 100 الف عائلة وايضا البطاقة التمويلية التي تشمل 500 الف عائلة. اذا لم يكن هناك تنفيذ لهذه البرامج الثلاث. لذلك سيعيش المواطن اللبناني في ازمة مستمرة ان كانت من ناحية الدواء، خاصة أدوية الامراض المستعصيه او من ناحية الكهرباء والعبء المالي للاشتراك او كيفية التنقل لناحية سعر السرفيس او ثمن تنكة البنزين”.

وتابع، “يجب على الحكومة ان تاخذ ومن خلال الوزراء المعنيين المبادرة فورا من اجل تطبيق البرامج الثلاثة: البطاقة التمويلية و246 مليون دولار للاسر الاكثر فقرا والاتحاد الاوروبي. وأؤكد أيضا اننا كلجنة صحة متمسكون بالاقتراح الذي قدمناه لدولة الرئيس ميقاتي يوم الجمعة الفائت في السرايا. وسيكون هناك اجتماع في الايام القليلة المقبلة مع دولة الرئيس في حضور فراس الابيض لان موضوع الامراض المزمنة لن يجد حلا الا بهذا الاقتراح وهذا الموضوع يعالج 700 الف حالة مرضية في البلد”.