تربية وثقافة

جامعة الروح القدس خرّجت دفعة "مغيّرو اللعبة" ومنحت دكتوراه فخرية لرجل الأعمال شارل الخوري تقديرًا لمسيرته الحافلة بالإنجازات

الاحداث - احتفلت جامعة الروح القدس - الكسليك بتخريج دفعة "مُغيّرو اللعبة Game Changers" من طلّابها وطالباتها، حاملي شهادات الإجازة والماستر والدكتوراه، أطلقها رئيس الجامعة الأب طلال هاشم خلال احتفالات التخرّج للعام الجامعي 2022-2023، التي نظّمتها الجامعة في حرمها الرئيسي في الكسليك على مدى ثلاثة أيام. وقد بلغ عدد المتخرّجين أكثر من 800 طالبًا.
وفي الاحتفال الأخير، منحت الجامعة دكتوراه فخرية في الهندسة إلى رائد الأعمال والقيادي في مجال الأعمال السيد شارل الخوري، مؤسِّس ورئيس عدد من الشركات الرائدة في المجال الصناعي، كعربون تقدير لمسيرته الحافلة بالإنجازات الكبيرة، ولاسيما الأثر التحويلي الذي أحدثته شركاته في مجال البناء.
وتجدر الإشارة إلى أنه "انطلق شارل الخوري من جذور شركة عائلية ثم انتقل إلى إدارة مجموعة متنوعة من الشركات البارزة في المنطقة في مجال التصنيع. وقد كان على طول مسيرته المهنية مثالًا يحتذى به في العمل الدؤوب والالتزام والتفاني، وأظهر قدرة فريدة على ابتكار أعمال ناجحة وتطويرها، فشكّلت أعماله مصدرًا للتحفيز والإلهام لمجتمعنا ولقادة المستقبل في هذا المجال".
وقد بدأت الاحتفالات الثلاثة بالنشيد الوطني، تلاه صلاة ثم كلمات لمقدّمي الحفل وللطلاب المتفوّقين ولرئيس الجامعة، إضافة إلى وقفات موسيقية، قدّمها طلاب كليّة الموسيقى والفنون المسرحية في الجامعة.

الأب طلال هاشم

وبالمناسبة، ألقى رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب طلال هاشم كلمة هنّأ فيها المتخرّجين متوجهًا إليهم بالقول: "لقد تلقّيتم تعليميًا ذا جودة عالية وتزودتم بالمعرفة والمهارات والتفكير النقدي. ومع هذا الامتياز، تترتّب عليكم مسؤولية كبيرة تكمن في استخدام التعليم ليس لتحقيق نجاحكم الشخصي فحسب، إنما للارتقاء بالجميع. أنتم دفعة "مغيّرو اللعبة" أي أنكم تمتلكون القدرة لتكونوا من محفّزي التغيير. إنّ كل واحد منكم يملك مجموعة فريدة من المواهب والعواطف ووجهات النظر القادرة على الإسهام في تحقيق مستقبل أفضل. وعندما تنطلقون في هذا العالم، تذكروا أنّ تعليمكم ليس مجرد وسيلة لتحقيق غاية معينة، بل هو رحلة حياتية من النمو والتحوّل. احتضنوا أفكارًا جديدة، احتضنوا التنوّع، لا تتوقفوا أبدًا عن التعليم، وتذكروا دائمًا أنّ التعليم قد سلّحكم بالقوة لصنع التغيير".
ثم توجّه إلى أهل المتخرجين قائلاً: "أعرف أنكم جد فخورين بإنجاز أبنائكم، وكل هذا بفضلكم، بفضل تعبكم واهتمامكم ليكون كل واحد منكم صورة عن الإنسان الناجح والطموح والمسؤول. وخلال هذا العام، تشاركنا المسؤولية لنعطي مجتمعنا قوّة شبابية فاعلة..."
وعن المحتفى به السيد شارل الخوري، قال الأب الرئيس: "إنه لمن دواعي سرورنا وشرفنا أن نمنح الدكتوراه الفخرية إلى شخصٍ يجسّد روح الابتكار والعزم، تقديرًا لمساهمته التي لا مثيل لها في الصناعة وأفكاره الرائدة وسعيه الدائم لتحقيق التميز. وقد تجرّأ على تحدّي الأعراف التقليدية والتشكيك في الممارسات القديمة وتصوّر مستقبل يجمع بين التكنولوجيا والابتكار لتطوير عالمٍ أفضل. ومن خلال براعته في تنظيم المشاريع، مهّد الطريق أمام التنمية المستدامة وإدارة الموارد المسؤولة والممارسات الاجتماعية الواعية. إنّ تكريم السيد الخوري من شأنه أن يبرز أهمية التفكير خارج الصندوق ومواجهة الوضع الراهن واحتضان المجهول. ولقد استخلصنا من تجربته بأنّ الحلم وحده لا يكفي، بل علينا أن نتحلّى بالشجاعة للعمل وفق تلك الأحلام وأن نجازف ونثابر لمواجهة الشدائد. إنّ مجتمعنا يكبر وينمو بأشخاص خلاّقين ومعطاءين مثل السيد الخوري الذي يشكلّ قدوة لشبابنا ولمتخرجينا".
 
 

السيد شارل الخوري
وبعد منحه الدكتوراه الفخرية من رئيس الجامعة وعميد كلية الهندسة الدكتور جوزيف أسد، ألقى السيد شارل الخوري كلمة حيّا فيها الحضور "وعلى رأسهم أمهات وآباء الخرّيجين، الأبطال الحقيقيين ونجوم احتفالية اليوم التي تتوّج جهدًا بذلتموه لسنوات طويلة كانت ثمرته هذا الشباب المتميّز الموجود بيننا. يشرفني أن أهنّئ كل أم وأب موجود معنا اليوم وأقول لكم: رغم كل التحديات التي نمرّ بها في لبنان، لقد نجحتم في مهمّتكم المقدسة، في أهم صناعة قادرة على تغيير وجه الإنسانية، ألا وهي صناعة الإنسان".
وأضاف: "من هنا أيضًا، ومن بينكم أريد أن أوجه عميق الامتنان لأمي الموجودة بيننا اليوم، التي أهديها كما أهدي لروح أبي الغالي، هذه الدرجة العلمية الرفيعة التي أتشرف اليوم بالحصول عليها من هذه الجامعة المرموقة".
كما توجّه بالشكر والتقدير لجامعة الروح القدس – الكسليك، ممثلةً برئيسها ومجلسها، ومجلس أمنائها، "لمنحي دكتوراه فخرية التي اعتبرُها وسامًا على صدري، خاصة أنها تأتي من مؤسسة عريقة، مؤسسة أرست ثقافة تعليمية رصينة عبر السنين، ثقافة تعليمية متطورة تتبنى الأفكار الجديدة، ثقافة ديناميكية تسعى دائما لربط الفلسفة التعليمية باحتياجات سوق العمل، ثقافة لا ترتكز فقط على المناهج الدراسية، ولكنها وقبل ذلك ثقافة تبني الإنسان، تحفزّ المهارات، وتلهم السلوك الإيجابي".
وتابع: "كان حلمي منذ أكثر من عشرين عامًا أن أحول المقاولات إلى صناعة، كنت أرى أن كل القطاعات الاقتصادية من حولنا تتطور بنمط ثوري وليس بنمط تقليدي، إلّا قطاع البناء الذي ظلّ على نفس النهج لقرون طويلة، وهو ما كان يقف عائقًا لتحقيق الرفاهة الاقتصادية، ولطالما كانت قضية الإسكان من أهم التحديات التي تواجه معظم حكومات العالم. لقد عملت عشرين عامًا كصناعي من أجل تحقيق هذا الحلم، لقد كنت أراه واضحًا أمامي منذ عشرين عامًا، وجّهت قراراتي الاستثمارية منذ ذلك الحين أولًا لتحقيق هذا الحلم. ولقد كنت محظوظًا خلال مسيرتي المهنية بفريق عمل أتشرف به وانتهز هذه الفرصة اليوم لأوجه له الشكر والتحيّة".
وختم: "أشكر إدارة الجامعة والحضور، وكل الأمنيات الخالصة للخريجين بالتوفيق والنجاح في حياتهم العملية، كما أتمنى أن أرى بعضًا منهم جزءًا من فريق عمل مجموعتنا الصناعية وشركاء للنجاح لنا في مشاريعنا المستقبلية".
وفي ختام الحفل تمّ توزيع الشهادات على المتخرّجين والتقاط الصورة التذكارية وأقيم حفل استقبال بالمناسبة.