Search Icon

Red in Circleتطلق مشروعها الإنساني «MISSION SOUTH»

منذ ساعة

سياسة

Red in Circleتطلق مشروعها الإنساني «MISSION SOUTH»

الأحداث - أطلقت جمعية Red In Circle مشروعها الإنساني «MISSION SOUTH»، خلال مؤتمر صحافي استضافه فندق لقاء في الربوة، في مبادرة تهدف إلى مساندة سكان القرى الحدودية الجنوبية وتعزيز قدرتهم على مواجهة الأعباء المعيشية.

وشارك في المؤتمر عضوا تكتّل «الجمهورية القوية» النائبان غادة أيوب ورازي الحاج، إلى جانب عدد من السفراء والدبلوماسيين وممثلي البعثات الأجنبية، ورؤساء بلديات من القرى والبلدات الجنوبية، فضلًا عن رجال دين وممثلي رهبانيات، ومخاتير، ومديري مدارس، ورجال أعمال، وممثلين عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية، والدفاع المدني والصليب الأحمر، والرابطة المارونية، إلى جانب فاعليات اجتماعية واقتصادية وإعلامية.

واستُهلّ المؤتمر بفيلم وثائقي تعريفي بنشاطات الجمعية ومشاريعها الخيرية في مختلف المناطق اللبنانية، قبل عرض أهداف المبادرة الجديدة وبرنامج عملها القائم على توفير مقوّمات أساسية تساعد العائلات الجنوبية على الاستمرار في قراها، ولا سيما في مجالات التعليم والتدفئة وتسهيل إيصال المساعدات.

وأعلنت رئيسة جمعية Red In Circle نسرين الحصني إطلاق مشروع لدعم التعليم في المراحل الأولى في القرى الحدودية والأطراف الجنوبية من لبنان، بهدف مساندة الأطفال وتعزيز صمودهم وتمكينهم من متابعة تعليمهم في قراهم.

وأكدت الحصني أن المبادرة تنطلق من الإيمان بأن التعليم حق أساسي لكل طفل، وأن المدرسة ليست مساحة للتعلّم فحسب، بل بيئة للأمان والانتماء والحفاظ على الطفولة، مشيرة إلى أن المشروع يأتي استجابة للتحديات التي تواجه الأطفال وعائلاتهم في ظل الظروف الراهنة.

وأوضحت أن الجمعية تعمل ميدانيًا منذ بداية الأزمة لمساندة العائلات المتضررة، مشددة على أهمية توفير بيئة تربوية واجتماعية تساعد الأطفال على الاستمرار في التعليم والبقاء في أرضهم.

كما أشادت بالتعاون مع النائبة غادة أيوب، تقديرًا لدورها الاجتماعي والإنساني وارتباطها بقضايا الجنوب، مثمّنة دعم الرئيس التنفيذي للمبادرة شادي فياض للمشروع وإيمانه برسالة الجمعية.

من جهتها، أكدت أيوب، بصفتها سفيرة النوايا الحسنة لمشروع «MISSION SOUTH»، أن الحفاظ على الوجود المسيحي الحر والتاريخي في القرى الحدودية الجنوبية وضمان استمراره ليس مسؤولية أبناء هذه القرى وحدهم، بل واجب وطني وإنساني، لما يمثّله هذا الوجود من ركيزة أساسية في هوية لبنان وتنوّعه وصيغته القائمة على العيش المشترك.

وشدّدت على أن الصمود لا يكون بالشعارات، بل بتأمين مقوّمات الحياة الكريمة، من التعليم والتدفئة إلى ضمان الوصول الآمن إلى القرى، محذّرة من تحوّل النزوح المؤقت إلى هجرة دائمة تهدد بإفراغ هذه المناطق من أهلها وتعريض وجودها التاريخي للخطر.

واعتبرت أن حماية الأرض تبدأ بحماية الإنسان، وأن دعم العائلات الصامدة ومساندة الذين اضطروا إلى مغادرة قراهم، وتأمين حق الأجيال المقبلة في البقاء والعودة، مسؤولية مشتركة تتطلّب تضافر جهود الدولة واللبنانيين في الداخل والاغتراب والدول الصديقة والمنظمات الدولية والمؤسسات الإنسانية.

وختمت أيّوب بالتأكيد على ضرورة وأهمية أن يبقى الإنسان بأرضه، وأن تبقى الأرض لأهلها.

بدوره، عرض الرئيس التنفيذي لمشروع «MISSION SOUTH» شادي فيّاض محاور المبادرة الثلاثة، التي تشمل دعم التعليم عبر المساهمة في الأقساط المدرسية وتوفير 1500 حقيبة مدرسية و1500 حاسوب محمول، ومساندة العائلات خلال فصل الشتاء من خلال تأمين المازوت للتدفئة، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية لتسهيل الوصول الآمن إلى القرى الحدودية وإيصال المساعدات والاحتياجات الأساسية إلى سكانها.

وأوضح أن المشروع يُتيح خيارات متعددة للتبرع، تشمل المساهمات في الأقساط المدرسية والتدفئة، بما يفتح المجال أمام الأفراد والمؤسسات للمشاركة وفق إمكاناتهم. كما دعا اللبنانيين في الداخل والاغتراب، ورجال الأعمال والشركات والمنظمات الإنسانية الدولية، إلى توحيد الجهود لدعم أهالي الجنوب ومساندتهم في البقاء بأرضهم بكرامة وأمان.

وأكد فياض أن المبادرة تنطلق من تقدير صمود الأهالي وتمسّكهم بقراهم، وأن دعمهم مسؤولية إنسانية مشتركة تسهم في الحفاظ على استمرارية الحياة في المناطق الحدودية وصون هويتها اللبنانية.

وقدّم الإعلامي الدكتور موريس متّى المؤتمر بكلمة شدّد فيها على أن رحيل الصامدين من القرى الجنوبية يعني خسارة جزء من هوية الجنوب الوطنية، محذّرًا من أن الخطر الأكبر يكمن في انقطاع الصلة بين الإنسان وأرضه حين تُفرَّغ القرى من سكانها وتتحوّل إلى مجرد ذكريات.

وأكد متّى ضرورة أن يبقى قرار الحرب والسلم بيد الدولة، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تكون لإسناد المواطن اللبناني بعيدًا من أي اعتبارات أخرى، معتبرًا أن الصمود ليس بطولة تُفرض على الناس، بل خيار يحتاج إلى مقوّمات الحياة الكريمة وشروط الاستمرار.

وختم بالتأكيد أن مبادرة «MISSION SOUTH» تهدف إلى الوقوف إلى جانب أهالي القرى الجنوبية وصون ذاكرة الوطن والمكان، انطلاقًا من قناعة بأن الأرض لا تحيا بالحجارة بل بأهلها.

واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن إطلاق «MISSION SOUTH» يمثّل بداية لمسار إنساني تعتزم جمعية Red In Circle تطويره من خلال مبادرات وأنشطة إضافية وفق الاحتياجات الميدانية والإمكانات المتاحة، مع توجيه دعوة إلى الأفراد والمؤسسات الراغبين في المساهمة للانضمام إلى المشروع ودعم أهدافه، تحت شعار: «نفتخر بصمودهم… ونقف إلى جانبهم».