أقلام حرة

هل تقصف اسرائيل "حزب الله" في الضاحية الجنوبية؟! رقعة المواجهات تتسع!

الاحداث - كتب سمير سكاف *

تنذر العمليات العسكرية الاسرائيلية بتوسع رقعتها. ما يعني أنها قد تقوم بقصف مناطق أخرى أكثر بعداً عن الحدود. وهي قد تكون، في القراءة الميدانية، في محيط مدينة صور في مناطق بعلبك - الهرمل، أو حتى قي قلب الضاحية الجنوبية! 

عندها تصبح كل الاحتمالات مفتوحة! ويتم تخطي، لا بل كسر، كل قواعد الاشتباك. وتُطلق معها المواجهة الشاملة.

فقد قامت اسرائيل بالأمس بمجزرة في النبطية تشبه مجازرها في غزة رداً على قصف حزب الله لمدينة صفد. وكان حزب الله قد قصف ما بعد كريات شمونه في مدينة صفد. أي أنه بذلك تخطى مناطق الكيلومترات العشرة التي كانت صواريخه تضربها للقرى الاسرائيلية الملاصقة للحدود مع لبنان، رداً على قصف اسرائيل السابق للنبطية. 

 

ومع ذلك، فإن حزب الله ما يزال يلتزم قواعد الاشتباك المحدودة، بناء لمقولة أمينه العام السيد حسن نصرالله مخاطباً الاسرائيلي: "بتوسع، منوسع"!

 

كان الرد الاسرائيلي قاسياً. وكانت نتيجته 13 ضحية، بينهم نساء وأطفال في مدينة النبطية. وهو نوع مغاير للردود الاسرائيلية ينذر بمزيد من التدهور وبمزيد من المجازر المماثلة في لبنان!

 

15 كم تفصل مدينة صفد في العمق الاسرائيلي عن الحدود مع لبنان. وحوالى 75 كم تفصل مدينة النبطية عن الحدود مع فلسطين. اسرائيل التي نفذت عمليات اغتيال صالح العاروري في قلب معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية فتحت مجال الطلعات الجوية والقصف بعيداً جداً داخل لبنان. 

ومع ذلك، فإن التصعيد التوسعي قد لا يتسارع بانتظار الانتهاء بالكامل من جبهة غزة! ففي غزة، لم يتمّ بعد إطلاق عملية اقتحام رفح. لأن الجانب الاسرائيلي يدرك أن فاتورة الاقتحام الوشيك ستسفر عن مجازر مؤلمة للشعب الفلسطيني! مما سيثير ردود فعل وتظاهرات كبرى ضده في الرأي العام الدولي.

من المرجح أن يكون فصل الربيع أحمراً بالدم وأسوداً بأجوائه في غزة، كما في لبنان انطلاقاً من جنوبه. فكل المؤشرات تقرع مزيداً من طبول الحرب في المنطقة!

*صحافي ومحلل سياسي