الاحداث- كتب رئيس تجمع رجال وسيدات الاعمال في العالم الدكتور فؤاد زمكحل في صحيفة الجمهورية يقول:"إنتهت سنة 2020، وقد كانت من أصعب السنوات في تاريخنا اللبناني، الإقليمي والعالمي. لكن نستطيع أن نقول بفخر، أننا كأشخاص، كعائلات وكشركات، إستطعنا أن نصمد، ونواجه ونتعايش بجدارة مع كل صعوبات هذه السنة الإستثنائية، التي ستبقى محفورة في التاريخ إلى الأبد.
سيتباهى أولادنا يوماً ويقولون: «نحن وأهلنا عشنا هذه السنة (2020)، ونجونا منها، وأحفادنا وكل الأجيال المقبلة سيذكرون هذه السنة الفريدة من نوعها، وستكون محطة تاريخية كما الحربين العالميتين الأولى والثانية في ضمير كل إنسان في العالم. ولا نزال نتعلّم من تداعياتها ومن دروسها العديدة».
لا نريد أن نبكي على الأطلال، وأن نذكر فقط صعوبات السنة المنصرمة، بل علينا أن نذكر 3 محطات أساسية واجهناها في سنة 2020 ونتعلّم العبر منها، وهي:
المحطة الأولى: إنّ السنة الماضية بدأت بالتداعيات الإقتصادية الصعبة، إثر ثورة «17 تشرين» المُحقة والمشروعة، لكنها تركت تداعيات إقتصادية، وإجتماعية ومالية، ونقدية صعبة على اللبنانيين.
المحطة الثانية: كان القرار الذي اتخذته الحكومة في 7 آذار حيال التعثّر عن سداد سندات اليوروبوندز المستحقة، حيث تمنّعت عن دفع التزاماتها المالية، تجاه البلدان المانحة للمرة الاولى في التاريخ اللبناني، والذي ضرب ضربة قاضية المستثمرين الداخليين، والدوليين والبلدان المانحة. ومن ثم في 15 آذار، بدأ الحجر في لبنان، والحجر الدولي جرّاء وباء كورونا الذي فتك بملايين البشر، وأوقف عقارب الدورة الإقتصادية، وهزّ كل أركان الاقتصاد العالمي، ولا سيما سلاسل التوريد.
المحطة الثالثة: لا نستطيع إلا أن نذكر وبحسرة الإنفجار التخريبي والإجرامي والارهابي في مرفأ بيروت في 4 آب، الذي هزّ العاصمة ودمّر قسماً كبيراً منها، والذي حاول أن يُركّع اللبنانيين، لكنهم صمدوا ولم يركعوا أو يستسلموا. وقد تدهورت إثر هذا الإنفجار، الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والمالية والنقدية في لبنان، وازدادت سوءاً، وكأنه كان ينقصنا هذا الانفجار النووي الذي صُنع في لبنان، وقد أجّجت النيران الفساد، وسوء الإدارة وعدم المسؤولية.
========