الاحداث- كتب رئيس جهاز العلاقات الخارجية في "القوات اللبنانية" الوزير السابق د. ريشار قيومجيان عبر حسابه على منصة X:
٣١ كانون الثاني
ذكرى حرب الإلغاء التي شنّها رئيس الحكومة الانتقالية آنذاك العماد ميشال عون،
وأنا، من موقعي يومها، شاهد على طلقتها الاولى التي أدت فيما بعد إلى نحر السيادة ونهاية الكيان الحر ودوس جيش الأسد على الكرامة الوطنية في احتلال قصر بعبدا ووزارة الدفاع وهيمنة الوصاية السورية على الدولة.
كنت ظننت أننا لن نعود إلى جنون غرائز شهدناها في حرب تحرير وهمية، ولا إلى ماضٍ مؤلم لم يتعظ منه الكثيرون بعد.
كم تمنيت لو أن هذه الصفحة السوداء من تاريخ لبنان ومسيحييه طُويت إلى الأبد،
لكن الثقافة السياسية التي أرساها العماد ميشال عون انتقلت إلى ورثته. ثقافة لا تملك إلا منطق الحقد ونبش قبور الحرب والكذب والافتراء وتشويه الحقيقة، وسيلة وحيدة للبروباغاندا السلبية في عملهم السياسي.
ألا اخجلوا،
يا من خدعتم الناس الطيبين وانقلبتم على المبادئ الوطنية وتحالفتم مع بشار الاسد وراهنتم على حلف الاقليات، فذهبتم إلى القمم العربية تدافعون عن نظامه القمعي اللاإنساني مما أدى إلى معاداة كل أصدقائنا العرب.
اخجلوا،
يا من تتنكرون اليوم لمحور ممانع دافعتم عنه عشرين عاماً وبررتم حروبه ضد الشعوب العربية، فكان وبالاً على لبنان وعلى كل دول المشرق.
اخجلوا،
يا من إتكلتم على حسن نصرالله لحماية المسيحيين فجعلتموه سيّدكم ورفعتم صوره في بيوتكم وكان الأيقونة في معصم رجالكم وعلى صدور نسائكم.
اخجلوا،
يا من غطيتم كل موبقات "الحزب" وسلاحه واغتيالاته وحروبه العبثية وتهريب مخدراته و٧ أياره.
اخجلوا،
يا من تفوح روائح فسادكم من بواخر الكهرباء والسدود المثقوبة الفاشلة والإتصالات والتعهدات والتلزيمات والصفقات.
اخجلوا،
يا من رفضتم تمويل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية العام 2012 لإنشاء ثلاث محطات توليد وبفائدة رمزية. رفضتم الإشراف الكويتي على صرف الاموال فهدرتم ٢٣ مليار دولار من أموال المودعين لإنتاج الكهرباء ولا كهرباء، بل فشل وعتمة.
اخجلوا،
يا من وُضعتم على قائمة العقوبات الأميركية بسبب فسادكم ووفقاً لقانون ماغنتسكي
اخجلوا ولو قليلاً من قرارات هيئة الشراء العام وأحكام ديوان المحاسبة.
اخجلوا يا أهل لعنة لحقت بالبلد ولم تزل منذ العام ١٩٨٨.
حبذا لو حفظتم بعض جميل ووفاء بدل اتهامنا بالعرقلة يوم كنتم السلطة والرئيس والحصة الكبرى في الحكومات والبرلمان والأجهزة والقضاء والإدارة.
وصف الإمام علي، عليه السلام، أهل نكران الجميل بقوله: "عادة اللئام الجحود". مصيبتكم أن تياركم أضحى مجموعة لئام لا تستطيع الاستمرار إلا على أنقاض وطن ومأساة شعب وخراب مجتمع.