Search Icon

يزبك ممثلاً جعجع في احتفال"القوات" في ملبورن : لاستعادة السيادة وحصر السلاح بيد الدولة

منذ ساعة

سياسة

يزبك ممثلاً جعجع في احتفالالقوات  في ملبورن : لاستعادة السيادة وحصر السلاح بيد الدولة

الأحداث  – أحيا حزب «القوات اللبنانية» – مركز ملبورن احتفاله السنوي برعاية رئيس الحزب سمير جعجع، ممثّلًا بعضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب غياث يزبك، في حضور وزراء ونواب أوستراليين، وفاعليات اجتماعية وحزبية، وممثلين عن الأحزاب اللبنانية والجمعيات والمؤسسات، وحشد من أبناء الجالية اللبنانية.

وشاركت في الاحتفال الوزيرة مليسا هورن، ممثّلة رئيس حكومة ولاية فيكتوريا بن كارول، والنائب إيفان مولهولاند، ممثّلًا زعيمة المعارضة عن حزب الأحرار جاس ويلسن، إلى جانب النواب ناتالي هاتشينز وترانغ لو وكاثلين ماثيوز وورد وريتشارد والتش، والنائب السابق سيزار ملحم، ونائب رئيس بلدية ميلتون الدكتور فيليب زاده.

كما حضر منسق منطقة أوستراليا في «القوات» طوني عبيد، ورئيس مركز ملبورن إيليا ملحم وعقيلته، ورئيس مركز سيدني لوي فارس، وعدد من أعضاء مركز ملبورن.

وتخلّل الاحتفال كلمتان لهورن ومولهولاند، أكدا فيهما التضامن مع الجالية اللبنانية في ولاية فيكتوريا، وأشادا بإسهامات أبنائها في المجتمع الأوسترالي على مدى عقود، مشيرين إلى عمق العلاقات اللبنانية – الأوسترالية التي تعود إلى ما قبل الحرب العالمية الأولى. وشكّل اللقاء أيضًا مناسبة لممثلي حزبي الأحرار والعمال للتعريف بمرشحيهم وبرامجهم استعدادًا للانتخابات المقبلة في ولاية فيكتوريا في تشرين الثاني.

ملحم

وألقى رئيس مركز ملبورن إيليا ملحم كلمة باللغة الإنكليزية، أكد فيها أن «القوات اللبنانية ليست مجرد حزب سياسي، بل قضية متجذرة في التضحية من أجل لبنان حرّ وسيّد»، مشددًا على أن الالتزام تجاه لبنان يتكامل مع المساهمة في بناء أوستراليا.

وأشار إلى أن اللبنانيين يشكّلون جزءًا من المجتمع الأوسترالي منذ أكثر من 140 عامًا، وأسهموا في بناء البلاد من خلال العمل وإقامة المؤسسات والنجاح المهني وتربية العائلات، مؤكدًا الاعتزاز بالتراث اللبناني والانتماء الأوسترالي.

يزبك

وفي ختام الاحتفال، ألقى النائب غياث يزبك كلمة باللغتين العربية والإنكليزية، شدّد فيها على عمق ارتباط المغتربين بوطنهم، وقال: «منذ وصولي إلى أوستراليا، لم أشعر بأنني غادرت لبنان، بل أقول أكثر من ذلك: إنني أرى في وجوهكم، التي حفرت فيها آلام البعد عن الأهل والوطن آثارها العميقة، وفي عيونكم وجباهكم التي تنضح بالوطنية والمحبة والكرم، صورة لبنان الحقيقي الذي ناضلنا خمسين عامًا، وما زلنا نناضل من أجل تحقيقه، ليكون وطنًا حرًّا، سيدًا ومستقلًا».

واعتبر يزبك أن «الهيمنة الإيرانية على لبنان يجسّدها حزب الله»، مشيرًا إلى العمل مع المغتربين والأصدقاء في الدول الغربية والعربية للتخلّص منها.

وقال إن اعتماد الوسائل السلمية والدستورية والقانونية والدبلوماسية أتاح انتخاب رئيس سيادي وتشكيل حكومة برئاسة شخصية سيادية، اتخذت قرارات وصفها بغير المسبوقة، بينها التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية أميركية، والقرارات الصادرة في 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، التي قال إنها تقضي بسحب أسلحة الميليشيات وتجريد حزب الله من سلاحه واعتباره غير شرعي.

وانتقد عدم تنفيذ هذه القرارات، معتبرًا أنها «لا تزال حتى الساعة حبرًا على ورق»، الأمر الذي أثار، بحسب قوله، حالة من اليأس والتساؤلات لدى اللبنانيين وأصدقائهم بشأن أسباب التوقف، محذّرًا من تفويت الفرصة التاريخية المتاحة لاستعادة سيادة لبنان.

وفي ملف الانتخابات النيابية، قال يزبك إن حزب الله وحلفاءه يسعون إلى تأجيل الانتخابات خوفًا من العقاب الشعبي في صناديق الاقتراع. ودعا إلى إدخال تحسينات على القانون، تشمل إتاحة اقتراع المغتربين لانتخاب النواب الـ128، وتأمين البطاقة الممغنطة وتطبيق نظام مراكز الاقتراع الكبرى، بدلًا من إجراء تغييرات بنيوية عميقة يصعب تحقيقها في الوقت الراهن.

وأشاد بأداء وزير الخارجية يوسف رجي، معتبرًا أنه أعاد إلى الوزارة هويتها اللبنانية، وجعلها تتحدث باسم لبنان وتبحث عن مصلحته، وشرح حقيقة القضية اللبنانية في المحافل الدولية.

كما نوّه بعمل وزير الطاقة والمياه جو الصدي، معتبرًا أنه وضع حدًا لاستنزاف الأموال في تمويل الفيول، ورسم خريطة طريق لإصلاح قطاع الكهرباء.

وطالب الدولة بتسديد 300 مليون دولار من الفواتير المتأخرة المستحقة عليها لمؤسسة كهرباء لبنان، والسماح لوزير الطاقة باعتماد آلية التسعير وفق السلم المتحرك، بما يتيح استمرار التغذية الكهربائية بمعدل يتراوح بين ست وسبع ساعات يوميًا.

وربط يزبك إصلاح قطاع الكهرباء وسائر القطاعات باستعادة السيادة، معتبرًا أن نزع سلاح حزب الله شرط لتشجيع المستثمرين على الاستثمار بثقة، وختم بالقول: «لا يمكن الجمع بين جيش وميليشيا، ولا يمكن الجمع بين الاستثمار والدمار، تمامًا كما يستحيل تزويج الماء بالنار».

وفي كلمته باللغة الإنكليزية، شدّد يزبك على عمق الروابط التاريخية والإنسانية بين لبنان وأوستراليا منذ نحو قرن ونصف، مشيرًا إلى أن أوستراليا شكّلت ملاذًا ووطنًا ثانيًا للبنانيين الذين اضطروا إلى مغادرة بلدهم في مراحل صعبة.

واستعرض مسيرة «القوات اللبنانية»، من حل الحزب وحظره عام 1994 وما تعرّض له أعضاؤه ومناصروه، وفق قوله، من قمع واعتقالات وإقصاء سياسي واغتيالات، وصولًا إلى عودته إلى الحياة السياسية وتشكيله، بحسب تعبيره، أكبر تكتل نيابي في لبنان.

وأكد أن مهمة «القوات اللبنانية» لا تقتصر على التشريع ومراقبة تطبيق القوانين، بل تشمل حماية النظام الديمقراطي ومنع تقويضه من الداخل، مشددًا على التمسك بسيادة القانون وفصل السلطات والتعددية السياسية وحرية التعبير وصون هوية لبنان الليبرالية والديمقراطية.

ونقل يزبك تحيات جعجع إلى الحاضرين، متوقفًا عند تجربة سجنه التي استمرت 11 عامًا في الحبس الانفرادي بسبب معارضته للاحتلال السوري، وصولًا إلى الإفراج عنه عام 2005 عقب انسحاب القوات السورية وإعادة بناء الحزب. كما عبّر عن تقدير جعجع للصداقة والتضامن والروابط الإنسانية التي تجمع لبنان بأوستراليا وتوارثتها الأجيال.

وفي ختام الاحتفال، قدّم طوني عبيد وإيليا ملحم إلى يزبك درع «القوات اللبنانية» باسم مركز ملبورن.

زيارة دير مار شربل

وكان يزبك زار صباحًا دير مار شربل الأنطوني في منطقة غرين فايل شمال ملبورن، على رأس وفد من «القوات اللبنانية» ضمّ منسق أوستراليا طوني عبيد، ورئيس مركز ملبورن إيليا ملحم وعقيلته، ورئيس مركز سيدني لوي فارس، وعددًا من أعضاء المركزين.

وكان في استقبال الوفد رئيس الدير الأب شارل حتّي الأنطوني، بحضور الأب رامي شلمي من الرهبنة الأنطونية في دير مار شربل – ملبورن.

وتناول المجتمعون أوضاع الجالية اللبنانية في أوستراليا والتحديات التي تواجهها، حيث عرض يزبك رؤية «القوات اللبنانية» للبنان في المرحلة الراهنة وموقفها من التطورات المستجدة، فيما وضع الأبوان حتّي وشلمي يزبك في صورة واقع الجالية وتطوراته.

كما اطّلع يزبك من الأب حتّي على رؤية الرهبنة الأنطونية لأوضاع الجالية وسير الأعمال في مشروع دير مار شربل «كفرشربل» في غرين فايل، الذي يضم مساكن للرهبان وكنيسة وقاعة عامة ومرافق وخدمات مختلفة، إضافة إلى مرآب واسع لسيارات الزوار.

وأعرب الأب حتّي عن تقديره للدعم الذي يقدمه أبناء الجالية، ولا سيما أبناء الرعية، لاستكمال المشروع، مشيدًا بالتزامهم وتعاونهم، وخصوصًا مناصري «القوات اللبنانية»، في الأنشطة الروحية والاجتماعية التي ينظمها الدير.

وأشار إلى أن الدير بات يحتضن رعية كبيرة تضم مؤمنين من جنسيات متعددة وكنائس شقيقة للكنيسة المارونية، من كلدان وآشوريين وسريان وملكيين كاثوليك وأرثوذكس، في صورة تعكس وحدة الكنائس وتنوعها في أوستراليا.

واختُتمت الجولة الصباحية بخلوة صلاة قصيرة في كنيسة الدير، رُفعت خلالها الصلوات من أجل لبنان والجالية اللبنانية، أعقبتها مأدبة غداء تكريمًا للنائب يزبك وعقيلته والوفد المرافق.