Search Icon

وزارة العدل: إلغاء عقوبة الإعدام تتويج لمسار عدالة حازمة تحمي حقوق الإنسان

منذ ساعتين

قضاء وعدالة

وزارة العدل: إلغاء عقوبة الإعدام تتويج لمسار عدالة حازمة تحمي حقوق الإنسان

الأحداث - رحّبت وزارة العدل بإقرار قانون إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل «تتويجاً للمبادرة النيابية وللمسار القانوني والحقوقي» الذي وضعه وزير العدل في مقدمة أولويات عمله.

وأثنى المكتب الإعلامي لوزير العدل على دعم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، وعلى جهود النواب الذين صوّتوا على إقرار القانون، كما نوّه بمبادرة موقّعي اقتراح القانون، وبجهود نائب رئيس مجلس النواب الذي ترأس اللجان المشتركة، ورئيس وأعضاء لجنتي الإدارة والعدل وحقوق الإنسان.

وأشار المكتب إلى أن الوزير كان قد وضع مجلس الوزراء أمام أهمية القانون وضرورة إعادته إلى الأجندة التشريعية، وتحويله من «مطلب حقوقي مؤجل منذ سنوات طويلة إلى ورشة قانونية جدية».

وأكد وزير العدل أن تمسّكه بهذا الإصلاح ينطلق من قناعة قانونية بأن قوة العدالة لا تُقاس بقدرتها على إنهاء حياة المحكوم عليه، بل بقدرتها على كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومعاقبة الجناة ضمن ضمانات دولة القانون.

وشدد على أن إلغاء عقوبة الإعدام «لا يشكل تساهلاً مع الجرائم الخطيرة، ولا انتقاصاً من حقوق الضحايا وعائلاتهم»، لافتاً إلى أن العقوبات المشددة التي أقرها القانون تضمن المحاسبة والحماية الاجتماعية، من دون الإبقاء على عقوبة نهائية يستحيل تدارك نتائجها في حال ظهور خطأ في التحقيق أو الأدلة أو المحاكمة.

ولفت إلى أن التجارب المقارنة لم تثبت أن عقوبة الإعدام تحقق ردعاً حاسماً يتفوّق على العقوبات المشددة وطويلة الأمد، معتبراً أن الردع الحقيقي يرتبط بفاعلية التحقيق وسرعة المحاكمة واستقلال القضاء وحتمية المحاسبة، لا بقسوة العقوبة وحدها.

وأكد وزير العدل أن إقرار القانون ينسجم مع المبادئ الدولية المتعلقة بحماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية والمحاكمة العادلة، كما يزيل عقبات كانت تعترض التعاون القضائي واسترداد المطلوبين من دول ترفض تسليمهم في حال احتمال الحكم عليهم بالإعدام.

وفي المقابل، دعا وزير العدل إلى عدم الخلط بين إلغاء عقوبة الإعدام والنقاش الدائر حول اقتراح قانون العفو ومضمونه.

وختمت وزارة العدل بالتأكيد أن هذا الإنجاز سيُستكمل بتطوير السياسة العقابية، وتسريع المحاكمات وتعزيز حقوق الضحايا، وصولاً إلى «عدالة حازمة وعادلة تحمي المجتمع وتصون الإنسان».