Search Icon

واشنطن تحضّر للقاء السفيرين اللبناني و«الإسرائيلي»بحضور أميركي الجنوب أسير القصف والتفجيرات حتى الانتخابات الإسرائيليّة

منذ 24 دقيقة

من الصحف

واشنطن تحضّر للقاء السفيرين اللبناني و«الإسرائيلي»بحضور أميركي الجنوب أسير القصف والتفجيرات حتى الانتخابات الإسرائيليّة

الاحداث- كتبت صحيفة الديار تقول:"قـــــررت واشـــنـطـن استبدال الجولة التفاوضية الثامنة، التي كان يفترض أن تنعقد في روما هذا الأسبوع بين لبنان و«اسرائيل»، وبرعاية وحضور أميركي، بلقاء ثنائي بين سفيري لبنان و«إسرائيل> في الولايات المتحدة الأميركية.

ولا تبدو أن الأسباب التي قُدِّمت بشكل غير رسمي لتأجيل الجولة مقنعة، ومنها الانشغال الاسرائيلي بأعياد يهودية، كما اجتماعات الأمم المتحدة وغيرها من المواعيد. فالواقع يؤكد أن السبب الأبرز للتأجيل، هو عدم حماسة «إسرائيل» للجلوس راهنًا إلى طاولة التفاوض، وتقديم أي تنازل عشية الانتخابات الإسرائيلية.

لذلك ليس مستبعدا أن يتواصل تأجيل انعقاد الجولة التفاوضية المقبلة، حتى انتهاء الانتخابات في «تل أبيب»، التي كثفت يوم أمس من غاراتها وتفجيراتها، وهو مسار على ما يبدو سيتصاعد في الأيام والأسابيع المقبلة، في إطار حملة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتخابية.

لقاء واشنطن

وأعلنت السفارة الأميركية في بيروت مساء الأحد، أن لقاء بين سفيري لبنان و«إسرائيل» سيُعقد في واشنطن الأسبوع المقبل، للبحث في تنفيذ الإطار الثلاثي.

وقالت مصادر مطلعة أن «اللقاء ينعقد بقرار وإيعاز أميركي، بحيث اعتبرت واشنطن أنه كان لا بد من استبدال جولة التفاوض التي تم تأجيلها بخرق ما، خشية شعور الطرفين أن هذا المسار، أي المسار التفاوضي، غير فعال، وبالتالي قد يشهد تراكمات تؤدي إلى صعوبة انقاذه بعد فترة».

وتشير المصادر الى أنه «ليس خافيا أن نتنياهو ليس متحمسا على الإطلاق للجلوس إلى طاولة التفاوض، وتقديم أي تنازل تطالب به واشنطن قبيل انتخاباته المقبلة، والتي يسعى فيها إلى جعل الكلمة الأولى للتصعيد وللميدان، لأنه يعي أن الناخبين في «إسرائيل» همهم الأساسي اليوم أمنهم، وهو أمن يرون أنه لا يتحقق إلا بالقوة، ما دام حزب الله لم يسلم سلاحه بعد».

الواقع الميداني

ولم يكن لزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى النبطية أثر فعلي على الأرض، لجهة تراجع العمليات الإسرائيلية، فاقتصرت أهمية الزيارة على رمزيتها، في ظل المساعي التي يقوم بها لبنان الرسمي لإعادة الدولة إلى الجنوب، لكن على ما يبدو أن المسار طويل ومعقد، و «إسرائيل» لا تساعد على الإطلاق في هذا المجال، وهو ما يبلغه رئيس الجمهورية تكرارًا ومرارًا للوسيط الأميركي.

وقد فعّلت ووسعت «تل أبيب» بالأمس استهدافاتها وعمليات القصف والتفجيرات، وهو مسار على ما يبدو سيسلك منحى تصعيديا في الأيام المقبلة. فقد اغار العدو على زوطر الشرقية والنبطية الفوقا وكفرتبنيت وتلة الدبشة وحرج علي الطاهر وبلدات المنصوري وحداثا وياحون. كما شهدت منطقتي الطيري وزوطر الشرقية تفجيرات ضخمة.

موقف لافت للراعي

في هذا الوقت، لفت دخول المرجعيات الدينية على الخط بمواقف لافتة من الوضع في الجنوب ومسار التفاوض. اذ برز انتقاد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لمسار التفاوض بشكله الحالي، معتبرا أنه «لا بد أن تنتقل المفاوضات من مرحلة الاتصالات والوساطات إلى مسار واضح ومحدد الأهداف، يقود إلى نتائج فعلية على الأرض: وقف الاعتداءات، تحقيق الانسحابات، وتثبيت الاستقرار ضمن ضمانات جدية تحفظ السيادة اللبنانية وتمنع تكرار التصعيد».

وشدد على أنه «لا يجوز أن تتحول المفاوضات إلى مسار مفتوح بلا أفق، بل يجب أن تكون وسيلة للوصول إلى حل واضح، يحفظ حقوق لبنان ويضع حدّا لحالة عدم الاستقرار».

تصعيد عنيف من قبلان

وفي أعنف تصعيد بوجه السلطة، شن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان حملة عنيفة اعتبر فيها «أن لا شغل للسلطة التنفيذية إلا الفتنة والخنق واللعبة الخارجية، للخلاص من جبهة الجنوب وإغلاق منافذ الإغاثة عن أهم مُكون سيادي لبنان»، لافتا الى أن «ترك الجنوب بهذه الطريقة خيانة عليا، والعين بالعين، والاستهتار بدمائنا وقرانا وتجيير الدولة لابن الستّ، والتعامل معنا كأننا أبناء جارية لن يمرّ، وسنتحاسب، وهناك من يقتلنا اليوم ويشارك بكل مؤامرة وخيانة لإبادتنا والخلاص منّا، ولن نقبل المساومة على دمنا وقرانا ومدننا».

ورأى قبلان أن «الحل بإطلاق صرخة وطنية وورشة عملانية تمنع السلطة المجنونة من أسوأ فتنة داخلية، وأخطر كارثة سيادية، سيما أنها تعطي «إسرائيل» الإرهابية المدة الكافية للخلاص من تدمير الجنوب وجرفه».