Search Icon

هم ميقاتي تشكيل فريق عمل ... والتشكيلة جاهزة

منذ 5 سنوات

من الصحف

هم ميقاتي تشكيل فريق عمل ... والتشكيلة جاهزة

الاحداث- كتب رضوان عقيل في صحيفة النهار يقول:"فيما ينشغل اللبنانيون بما ستؤول اليه حركة الرئيس المكلف #نجيب ميقاتي وما يمكن ان يحققه في ظل الضغوط السياسية والمالية والحياتية والهموم التي لم يعرفوها سابقا، يقول الرجل من دون مقدمات انه سيحاول قدر المستطاع وسيواصل بذل كل جهوده من أجل التوصل مع الرئيس ميشال عون الى إصدار مراسيم التأليف على رغم كل التعقيدات التي تواجهه والمسؤوليات التي يتحملها، وان الهم يبقى لديه التوصل الى فريق عمل حكومي متجانس يعمل على إبعاد الاحباط الذي يسيطر على المواطنين، وانه مستمر في العمل لتحقيق هذا الهدف، وان لم تكن التشكيلة المنتظرة مثالية مئة في المئة. ولا يزال على ثابتة توزير الشخص المناسب في حقيبته بغية تحقيق المزيد من الانتاجية ولا سيما في هذه الظروف. 
 
 وعندما تحدث ميقاتي عن الامتار الاخيرة التي تفصله عن صدور مراسيم التأليف لم يكن اكثر المتفائلين يتوقع ان تكون مهمته سهلة نظراً الى جملة من الاعتبارات التي درج عليها الافرقاء عند تشكيل الحكومات، ولا سيما بعد العام 2005 حيث تحضر سلسلة من التعقيدات التي كان يتولاها الضابط السياسي السوري الذي كان يمسك بمفاتيح الوزارات والمؤسسات قبل هذا التاريخ. ويعرف ميقاتي اليوم منذ اعلانه استعداده لتولي هذه المهمة انه سيمر في مجموعة من الوديان والمغاور السياسية في وقت تتداخل حسابات الافرقاء على ابواب الانتخابات النيابية. وبقي الرئيس المكلف في الايام الاخيرة على تواصل مع رئيس الجمهورية عبر المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير، فضلاً عن محام يساعد في هذه الاتصالات وهو محل ثقة الطرفين ويتعاطى مع الموضوع بحيادية عالية حيث يعمل على تقريب وجهات النظر بين صديقيه الرئيسين.  ومن المتوقع ان يُحضر ميقاتي في زيارته المقبلة الى بعبدا تشكيلته الوزارية - يرجَّح اليوم- التي توصل اليها عقب جوجلة الاسماء التي رست عليها بعد أخذ وردّ طويلين. 
 
 وما لا يقوله ميقاتي ويتم تناقله بين الحلقة المتابعة للتأليف ان كل المحاولات الجارية عبر الموفدين بين الرئيسين  كانت تصطدم بالاسماء واسقاطها على الحقائب. وثمة من يتهم الفريق العوني بأنه يعمل على تمرير اسماء ملتبسة تحت عنوان انها مستقلة ومحايدة بغية كسبها عند حصول اي مواجهة على طاولة مجلس الوزراء، اي بمعنى ان عون لا يزال في قفص الاتهام بأنه يعمل  لحجز الثلث المعطل له - الامر الذي ينكره - في التوليفة ولا سيما على مستوى الوزراء المسيحيين تحسباً من الوقوع  في اي ازمة على غرار التي كانت تحصل في حكومات سابقة، فكيف الحال في ظل الإقدام على اي مشروع من البطاقة التمويلية المنتظرة الى اتخاذ قرارات في مسألة رفع الدعم ووضعها كلها في ميزان الانتخابات وما يمكن ان تعكسه على مزاج القواعد الانتخابية في صناديق الاقتراع، ولا سيما ان المواطنين يعيشون يوميا فصول القهر والاذلال، وقد باتوا يفكرون في الحصول على صفيحة بنزين او علبة دواء مقطوع اكثر من الانشغال بمن يتسلم هذه الحقيبة او تلك، وان سياسة التناتش على الوزارات التي درج الافرقاء على ممارستها باتقان في حكومات سابقة لم تعد ذات جدوى امام سلطة غير قادرة على طمأنة مواطنيها ولو بتأمين حاجاتهم اليومية بعدما بات طموح اللبناني الحصول على صفيحة بنزين وربطة خبز. ولا يعلق ميقاتي على الاتهامات التي تصوب نحو رئيس الجمهورية في هذا الشأن، لكن جهات مواكبة للتأليف تفيد ان الرئيس المكلف "لا خوف عليه" وهو يعرف جيدا كيفية إعداد تشكيلته شرط ان يتلاقى معه عون. 
 
   ويبقى موضوع التأليف الحساس والمتقلب محل متابعة حثيثة عند رئاسة الجمهورية التي ترى بعض التبدلات عند الرئيس المكلف وعدم استقراره على موقف او اسم في الوزارات، مع تكرارها ان لا اساس للحجج القديمة – الجديدة  حيال الثلث المعطل، وان الاهتمام منصبّ على مكان آخر هو انه عندما يجد ميقاتي سبيلًا الى معرفة الرد على موضوع السفينة الايرانية التي ستجلب محروقات الى لبنان ومسألة الدعم الى آخر أيلول ومصير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ليجيب عن هذه الاسئلة بعد حصوله على الاجوبة المناسبة وتأتي على شكل ضمانات او تطمينات، يؤلف حكومته اليوم قبل الغد. والا سيستمر البلد على صفيح من نار ولا سيما انه لم يعد قادرا على تحمّل كل هذه الضغوط. وأهم ما يتوقف عنده العونيون هو قول رئيس الجمهورية بأنه "أخذ المبادرة". ويبقى ما يزعج دوائر رئاسة الجمهورية هو "الانكفاء الكلي" من طرف الرئيس حسان دياب على رغم ان مجلس الوزراء في امكانه ان ينعقد في ظل القضايا الملحة او الطارئة التي تهدد اللبنانيين ولقمة عيشهم.
 
وامام كل هذه التحديات تردد بعبدا: البلد في حاجة الى حكومة، حيث اصبحت هذه الجملة أشبه بالمسلّمة عند الرئيس المكلف وسائر اللبنانيين الذين ينتظرون  هذه المرة الافراج عن مراسيم التأليف.