Search Icon

هل يستفيد الصندوق من خلافات الداخل فيماطل في انتظار كلمة السر؟

منذ 6 سنوات

مال وأعمال

هل يستفيد الصندوق من خلافات الداخل فيماطل في انتظار كلمة السر؟

الاحداث- كتبت سابين عويس في صحيفة النهار تقول:"حتى المفاوضات الرسمية الجارية مع صندوق النقد الدولي لم تنج من الاجندات السياسية والحسابات المحلية، حتى بلغ الامر برئيسة الصندوق ان تقول بعد ١٥ جولة من المحادثات، انه لا يوجد سبب بعد لتوقع حدوث انفراج في الازمة الاقتصادية في لبنان. ففي تغريدة لها امس، قالت كريستالينا جورجيفا ان “المناقشات مستمرة ، ولكن ليس هناك بعد اي اختراق في برنامج المساعدة المالية مع الصندوق، مشيرة الى ان “تحديات لبنان المعقدة تتطلب الوحدة بين جميع اصحاب المصلحة، والعمل الحاسم لاستعادة النمو المستدام والشامل”. وهذا الكلام يحسم كل الجدل الحاصل حول دور الصندوق وإمكان اعتذاره ، كما هدد قبل ايام رئيس “التيار الوطني الحر”، ويؤشر بأن تلك المفاوضات لم تحقق بعد أي تقدم جدي، رغم المواقف التي تصدر عن الجانبين اللبناني والدولي وتعبر عن اجواء إيجابية. ولا تخفي مصادر اقتصادية متابعة ان يكون التباين الحاصل في الموقف اللبناني بين الحكومة والمجلس النيابي، في مصلحة الصندوق، اذ تعتقد المصادر ان المفاوضات التي لا تزال في مراحلها الاولى، ورغم الانتقال من موضوع الخسائر المالية الى ملف مكافحة الفساد وتبييض الأموال، فإن الصندوق لم يحظ بعد بالضوء الأخضر حيال الدعم المرتقب من الدول الأعضاء، والتي لها الكلمة الفصل فيه. والواقع ان الانتقال الى البحث في البنود الاخرى الواردة في خطة الحكومة لا يعني ان الشق المالي المتصل بميزانيات القطاع المالي قد طوي، بل هو ينتظر ما ستقدمه الحكومة من تعديلات على الارقام بعد اعادة تقويمها انطلاقاً من المقاربات التي توصلت اليها لجنة تقصي الحقائق النيابية.

وكانت صحيفة “الفايننشال تايمز” كشفت اول من امس ان الصندوق قدٓر في تقرير له خسائر المصرف المركزي المتراكمة بـ49 مليار دولار.

وقال التقرير الذي نشرته الصحيفة انه تبين أن المصرف المركزي لا ينشر حسابات الربح والخسارة، وهو استخدم في السنوات الأخيرة، سلسلة معقدة من الديون السيادية مع المقرضين المحليين، يسميها الحاكم “الهندسات المالية”، لدعم القطاع المصرفي، وذلك لجذب العملات الأجنبية، وتحقيق الاستقرار في سعر صرف الليرة . معتبراً ان كل هذا أدّى لخسائر متراكمة.

ويضيف التقرير انه في حين أن تقويم صندوق النقد الدولي مقبول على نطاق واسع من قبل حكومة رئيس الحكومة حسان دياب، فإن المصرف المركزي وبعض أعضاء البرلمان يجادلون بأن خسائر مصرف لبنان أقل من ذلك بكثير. ويهدد الخلاف الذي وضع دياب وصندوق النقد الدولي ضد حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، بعرقلة التمويل الطارئ الذي يحتاجه لبنان لتحقيق الاستقرار لاقتصاده المتدهور.

ويبدو جلياً ارتفاع حدة الضغط الذي يتعرض له لبنان بوتيرة متسارعة، اذ تشهد البلاد حالاً مرعبة من التفلت والفوضى من دون اي رقابة او محاسبة او سلطة مسؤولة. ويتزامن الضغط المالي والمعيشي الداخلي مع ارتفاع حدة التهديدات الاميركية. اذ بين كلام وزير الخارجية مايك بومبيو ومن بعده مساعده لشؤون الشرق الادنى ديفيد شينكر ، حول “حزب الله” ورزمة العقوبات المرتقبة، ينتظر ان تستمر وتيرة التصعيد والتضييق سيما وان لبنان بات واحداً من البنود الداخلة في دائرة الانتخابات الاميركية!".

========