الاحداث- كتبت صحيفة الانباء الالكترونية تقول:"يعيش لبنان عموماً ومنطقة الجنوب خصوصاَ وضعاً مشوباً بالخطر الكبير والتساؤلات المصيرية المرافقة وفقاً لمصدر خاص لجريدة "الأنباء الالكترونية"، اعتبر أن الاعلان عن سقوط تلال علي الطاهر لم يعد الهدف الاستراتيجي الوحيد لاسرائيل الذي تمكّنت من تحقيقه، فهي ستستمر في قضم المناطق الجنوبية حتى الوصول إلى ما تسميه "النزع النهائي" لسلاح "حزب الله" في لبنان بأكمله، مضيفاً أن العدو الاسرائيلي أعلن بنفسه مراراً أنه سيبقى في لبنان لفترة طويلة.
ميدانياً، لم يتوقف العدو الصهيوني عن ارتكاب المجازر التي تعتبر وفقاً لقانون الانسان الدولي جرائم حرب وإبادة، وقد شدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون على هذا التوصيف، متسائلاً في السياق عما إذا كانت إسرائيل ترغب في سلام أم حرب، وهو تساؤل يقع في خانة عدم اليقين من جدوى الاستمرار في المفاوضات التي لا يزال موعدها المقبل في روما غير محدد، وتحيط شكوك كثيرة حول احتمال انعقادها في وقت قريب.
داخلياً، استقطبت الاهتمام الزيارة التي يقوم بها وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، الذي زار رؤساء الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء، وتناول البحث قوانين الاصلاح التي أنجزها لبنان وفي مقدمها قانون إلغاء عقوبة الاعدام، إلى جانب المساعي اللبنانية التي تتعلق بتأليف قوة دولية تكون بديلاً عن قوة "اليونيفيل" التي تنتهي مهمتها بنهاية العام الحالي.
كما برزت الزيارة التي قام بها شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى إلى كليمنصو، حيث اجتمع إلى الرئيس وليد جنبلاط ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط.
القوة البديلة عن "اليونيفيل"
يسعى لبنان حالياً، بالتنسيق مع شركاء أوروبيين، إلى إيجاد قوة دولية بديلة عن قوات "اليونيفيل" مع اقتراب انتهاء تفويضها في نهاية كانون الأول 2026، وتُطرح فكرة تشكيل قوة أوروبية متعددة الجنسيات بتفويض من الاتحاد الأوروبي، بدعم فرنسي، إيطالي وألماني، لتفادي أي فراغ أمني في الجنوب، غير أن نجاح هذا المسعى مرتبط بمدى قبوله دولياً وإقليمياً، وبإيجاد صيغة شرعية واضحة توازي تفويض الأمم المتحدة لـ"اليونيفيل".
ويعتمد لبنان بصورة رئيسة في هذا المسعى على فرنسا ورئيسها ايمانويل ماكرون، غير أن الرفض الأساس يأتي من إسرائيل والولايات المتحدة اللتين ترفضان أي دور أوروبي وفرنسي تحديداً في لبنان، وهذا ما يعرقل الخطة التي تطرحها فرنسا وتحظى خصوصاً بقبول إيطالي وألماني إلى دعم من الاتحاد الأوروبي.
ويجد لبنان نفسه أمام هذا الوضع كمن يبحث عن إبرة في كومة قش، إذ إن الاحتلال الاسرائيلي والحديث عن البقاء في لبنان لفترة طويلة يعقد من مهمة لبنان الذي يسعى إلى إيجاد شكل من أشكال التواجد الدولي في جنوب لبنان يكون "ضامناً إلى حد ما" عدم استمرار إسرائيل في انتهاكاتها للقرارات الدولية بدءاً من اتفاقية الهدنة وصولاً إلى اتفاق الطائف والقرار الأممي 1701 التي تحدثت جميعها عن الحدود الدولية للبنان وعن انسحاب إٍسرائيل إلى ما بعد هذه الحدود.