Search Icon

هل أصبح اعتذار الحريري مرهوناً بعودة السفيرتين من المملكة؟

منذ 5 سنوات

من الصحف

هل أصبح اعتذار الحريري مرهوناً بعودة السفيرتين من المملكة؟

الاحداث- كتبت غادة حلاوي في صحيفة نداء الوطن تقول:"إعلان عن زيارة سفيرتي اميركا وفرنسا الى السعودية أحدث خضة على مستوى الحكومة حتى صار مصيرها مرهوناً بعودتهما وبما ستحملانه، خصوصاً وان مثل هذه الزيارة وأياً كانت اللقاءات التي ستعقدانها، تعني استعداد المملكة للعودة تدريجياً الى الساحة اللبنانية. 

طغى الإعلان عن الزيارة على أخبار اعتذار الحريري. ذاك الاعتذار الذي اتخذ قراره الرئيس المكلف سعد الحريري لكنه احتفظ لنفسه بتوقيت الاعلان عنه، مراعياً بذلك تمنيات من حوله والتمسّك بالتكليف افساحاً في المجال امام عامل المفاجآت، والاستجابة لرغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري في اختيار البديل. شرط يرفض الحريري تلبيته ويراه غير ممكن في الوقت الحاضر، يمكن للحريري ان يوافق على اسم بديل لا ان يقترحه وهو اذ يعتبر ان طرح الرئيس السابق يمكن ان يكون مقبولاً، غير ان الاخير يرفع سقف شروطه ويطلب تغطية سعودية وإجماعاً سنياً داخلياً وضمانة من بري و"حزب الله"، باقناع عون بالتعاون على ان يطلق يده في عملية التشكيل. خيار قيد النقاش لم يلغ العودة الى الاستعانة بالسفير مصطفى اديب مجدداً.

وفيما تعجز الجهود الداخلية عن إيجاد حل للمعضلة الحكومية، تتسارع الخطوات والتحركات المتعلقة بلبنان بعيداً عن التنسيق مع المسؤولين فيه. في سابقة، تعلن السفيرتان الاميركية دوروثي شيا والفرنسية آن غريو عن مغادرتهما لبنان الى المملكة السعودية لعقد اجتماعات مع مسؤولين سعوديين في الثامن من شهر تموز الجاري. وتأتي هذه الزيارة "امتداداً للقاء المشترك لوزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان ونظيره الأميركي أنطوني بلينكن، مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود الذي انعقد في إيطاليا في 29 حزيران الفائت، على هامش قمة مجموعة العشرين.

وفي بيانين منفصلين أعلنت شيا انها ستبحث خطورة الوضع في لبنان وسوف تؤكد أهمية المساعدة الإنسانية للشعب اللبناني، فضلاً "عن زيادة الدعم للجيش وقوى الأمن الداخلي". وبالشراكة مع نظيريها الفرنسي والسعودي، سوف تواصل السفيرة شيا "العمل على تطوير الاستراتيجية الدبلوماسية للدول الثلاث، التي تركز على تشكيل الحكومة وحتمية إجراء الإصلاحات العاجلة والأساسية التي يحتاجها لبنان بشدة". وأفادت السفارة الفرنسية ان "السفيرة الفرنسية ستشرح خلال لقاءاتها بأنه من الملحّ أن يشكّل المسؤولون اللبنانيون حكومةً فعالة وذات مصداقية، تعمل بهدف تحقيق الإصلاحات الضرورية لمصلحة لبنان، وفقاً لتطلّعات الشعب اللبناني".