Search Icon

هل أخطأت غادة عون؟... وهل يجرؤ التفتيش؟

منذ 5 سنوات

من الصحف

هل أخطأت غادة عون؟... وهل يجرؤ التفتيش؟

الاحداث- كتبت مارلين وهبة في صحيفة الجمهورية تقول:"هل أخطأت القاضية غادة عون أم لم تخطىء؟ هذا أمر يحدده مبدئياً التفتيش القضائي. إلّا أن الثابت هو ان كل إخلال بالواجبات الوظيفية يؤلف خطأ يُعاقب عليه القاضي تأديبياً. ومن مهمات التفتيش القضائي مراقبة حسن سير القضاء واعمال القضاة. ولكن حسب اصول المحاكمات الجزائية يترأس النائب العام التمييزي لدى محكمة التمييز كافة النيابات العامة وسلطته تشمل جميع القضاة وله ان يوجّه لهم كافة التعليمات الخطية والشفوية، وهو الرئيس التسلسلي لجميع قضاة النيابات العامة. إلا أن القاضية عون تقدمت بشكوى في حق المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات بتهمة مخالفة القانون وحرمانها من صلاحيتها.

وفق مصادر قضائية في محكمة التمييز انّ عون ربما نسيت أن رئيس هيئة التفتيش الذي اشتَكت لديه، هو عضو رئيس في مجلس القضاء الاعلى الذي وافق اصلاً على القرار الصادر في حقها، اي الالتزام بقرار المدعي العام التمييزي الذي اعتبره مجلس القضاء قراراً قانونياً يجب الاقرار به والتزامه.

 

في السياق ضجّت الوسائل الاعلامية امس بخبر الشكوى التي قدمتها عون ومجريات التحقيق معها الذي استمر ساعات، فماذا حدث في الامس؟

 

الامر الايجابي في مجريات الامس، بحسب المصادر القضائية نفسها، أن هيئة التفتيش تلقّفت بسرعة وجدية وإيجابية قرار مجلس القضاء الاعلى بإحالة عون اليها ولم يماطل في استدعائها، فاستجابت للاستدعاء ومثلت امام هيئة التفتيش وتم الاستماع اليها لأكثر من ثلاث ساعات في ملفات عدة موجودة اساساً لدى هيئة التفتيش، بالاضافة الى الملف الاساسي الذي أحيلت بموجبه الى هيئة التفتيش وهو عدم الانصياع لتوجيهات النائب العام التمييزي.

 

واعتبرت المصادر القضائية انّ الاخبار التي راجت عن تقديم عون شكوى في حق عويدات بسبب عدم قانونية كف يدها عن ملفات حساسة بالاضافة الى الملف الآني، قد روّجت عون لها لأسباب عدة، علماً أن تلك الشكوى، وبحسب المصادر نفسها، لا قيمة لها ولا تُسَجَّل لها، اي لعون، في هيئة التفتيش للأسباب الآتية:

- الادعاء على المدعي العام التمييزي:

انّ الادعاء على عويدات والرئيس الاول لمجلس القضاء الاعلى ورئيس هيئة التفتيش الذين يشكلون سلطة متوازية ويديرون السلطة القضائية ولا يخضع احدهم للآخر، وهم «ثلاثية» تدير الشؤون القضائية من خلال مجلس القضاء الاعلى هو ادعاء غير جائز، وبالتالي لا يحق لأحد من هؤلاء الرؤساء ان يحقق مع الآخر وخصوصاً في الامور الادارية. مع الاشارة الى ان القرار الذي اتخذه عويدات في حق عون هو قرار اداري محض ويدخل ضمن ادارة الشؤون القضائية ولا يمكن ان يُسأل عنه.