الاحداث - أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، خلال كلمته في القمة الإعلامية المنعقدة في دبي، أن لبنان، رغم جراحه العميقة وتاريخه الحافل بالأزمات، مصمم على استعادة دوره ومكانته في العالم العربي، داعياً إلى شراكة إعلامية فاعلة في معركة الوعي وبناء المستقبل.
وقال سلام: "أحييكم باسم بيروت، منارة الكلمة وملتقى الحريات، وباسم لبنان، البلد الصغير بجغرافيته، الغني بإرثه الثقافي، الذي ينهض اليوم من ركام أزماته ليستعيد كلمته ودولته".
وأشاد سلام بدور دولة الإمارات العربية المتحدة في احتضان القمة، مثنياً على التزامها الراسخ بتعزيز العمل العربي المشترك، وخص بالشكر رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد، الذي "وعد ووفى، وأتاح عودة الأشقاء الإماراتيين إلى بلدهم الثاني، لبنان".
الإعلام مسؤولية وصناعة للوعي
وفي كلمته، شدد رئيس الحكومة على أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للواقع، بل بات قوة تصنعه، و"ساحة صراع بين من يسعى لقول الحقيقة ومن يحاول إخفاءها أو تحويرها". وأضاف: "نحن بحاجة إلى إعلام مسؤول، لا يُسخَّر للشائعات والتحريض، بل يقدّس الحقيقة ويقف في وجه التزييف".
وأشار إلى التحديات التي فرضها التطور التكنولوجي، محذراً من خطورة اعتماد غالبية الناس على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للأخبار، حيث يصعب التحقق من المصادر أو ملاحقة الفاعلين.
لبنان في مسار الاستعادة
وتحدث سلام عن رؤية الحكومة اللبنانية لمسار النهوض، قائلاً: "مشروعنا يقوم على تلازم الإصلاح والسيادة، وعلى قيام دولة القانون والمؤسسات لا دولة المحاصصة والزبائنية. نريد لبنان الذي يمتلك قراره في السلم والحرب، المتجذر في هويته العربية والمنفتح على العالم".
كما أكد التزام لبنان الكامل بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701، مشيراً في الوقت ذاته إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية وخرق السيادة بشكل يومي.
دعوة إلى الإعلام العربي
وختم سلام كلمته بنداء إلى الإعلاميين العرب: "كونوا حرّاس الحقيقة، وصانعي الوعي، وحلفاء النهوض. نريد إعلاماً عربياً حياً، متنوعاً، يفتح النوافذ لا يسدها، يحمي الحرية لا يسيء استخدامها".
وأكد أن لبنان "عائد إلى دولته، عائد إلى عروبته، عائد إلى المستقبل"، مشدداً على أن الكلمة الصادقة قادرة على أن تكون جسراً نحو مجتمعات أكثر إنسانية وتماسكاً.