الأحداث - عقد نواب قوى المعارضة في لبنان مؤتمرًا صحافيًا للتحذير من المخاطر المحدقة بلبنان في ظل تصاعد التهديدات منذ 8 تشرين الأول الماضي، وازدياد المخاوف من توسع رقعة الحرب التي أودت بحياة المئات من اللبنانيين، وتدمير آلاف الوحدات السكنية، إلى جانب الأضرار الاقتصادية والبيئية الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، واستمرار تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية لإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية،. وطرح النواب رؤيتهم عبر خارطة طريق تهدف إلى تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة، مؤكدين على عدد من النقاط الأساسية:
أولاً: شدد النواب على ضرورة عدم ربط المسارين اللبناني والفلسطيني فيما يتعلق بما يحدث في غزة، وأكدوا على نصرة الشعب الفلسطيني وأحقية القضية الفلسطينية، لكنهم رفضوا توريط لبنان في حرب لا تخدم سوى المصالح الإقليمية لإيران، والتي تتعارض مع مصلحة لبنان والقضية الفلسطينية. كما رفضوا أن تقوم مجموعات مسلحة بفرض منطق "وحدة الساحات" على الأراضي اللبنانية.
ثانياً: أكد النواب على أهمية وضرورة تطبيق القرار 1701 بكافة بنوده من قبل جميع الأطراف، ودعم الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية لضبط الحدود الدولية. كما دعوا إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية 1559 و1680 وغيرها من المعاهدات الدولية ذات الصلة، بالإضافة إلى بنود اتفاق الطائف.
ثالثاً: دعوا حكومة تصريف الأعمال إلى تحمل مسؤولياتها فورًا من خلال:
1. وضع حد لكافة الأعمال العسكرية التي تنطلق من الأراضي اللبنانية.
2. إعلان حالة الطوارئ في الجنوب وتسليم الجيش اللبناني زمام الأمور.
3. تكليف الجيش اللبناني بالتصدي لأي اعتداء على الأراضي اللبنانية.
4. التحرك دبلوماسيًا للعودة إلى اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 وتطبيق القرار 1701 كاملاً.
رابعاً: دعوا إلى عقد جلسة مناقشة نيابية لموضوع الحرب الدائرة في الجنوب ومخاطر توسعها، ولتبني النقاط الأربع كخارطة طريق لنزع فتيل التصعيد وتجنيب لبنان حربًا لا يريدها اللبنانيون، ولم تتخذ المؤسسات الشرعية الرسمية قرارًا بخوضها.
ختامًا، أكد النواب على ضرورة التضامن السياسي والابتعاد عن القطيعة لتحقيق تسوية رئاسية توافقية تصب في مصلحة لبنان بكل طوائفه، وتجنب لبنان مزيدًا من الأزمات والتصعيد.