الأحداث - أصدر نقيبا الصحافة اللبنانية والمحررين عوني الكعكي وجوزف القصيفي بياناً، أعربا فيه عن رفضهما لصيغة قانون الإعلام الذي أقره مجلس النواب ووقّعه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، محذرين من تداعياته على حرية الصحافة والإعلام والعمل النقابي.
وأشار الكعكي والقصيفي إلى أنه «بعد الاطلاع على المعطيات والملابسات والتدخلات التي سبقت وواكبت وتلت صدور قانون الإعلام، تولد لدى نقابتي الصحافة اللبنانية ومحرري الصحافة اللبنانية شعور بوجود توجه لدى السلطات في لبنان بترويض الصحافة والإعلام والحد من حريتهما من خلال هذا القانون».
وانتقدا إقرار القانون في المجلس النيابي «من دون إفساح المجال لمناقشته أو قراءة التعديلات التي كانت النقابتان قد تلقتا وعداً باعتمادها»، لافتين إلى أنهما تلقّتا بعد صدور القانون و«ما أثير من حوله» وعداً بإنجاز ما كان يفترض إنجازه خلال الجلسة التشريعية، وهما «تنتظران أن يتحقق ذلك».
واعتبر البيان أن المؤشرات القائمة تدل على أن القانون «أوجد للتنكيل بالإعلاميين والصحافيين وسوقهم إلى السجن وإرهابهم، وإبقاء سيف الإدانة الاستنسابية مصلتاً فوق رؤوسهم لتغريمهم بما لا طاقة لهم على سداده إذا ما أفْلحوا في عدم دخول الزنازين».
وانتقد النقيبان ما وصفاه بتأييد دول وهيئات دولية للقانون، معتبرين أن بعضها «لا هم لها إلا فرض أجنداتها التي لا تقيم وزناً لسيادة لبنان ولا خصوصيته»، كما أبديا استغرابهما من تجاوز ملاحظات نقابة المحامين وتحفظاتها على القانون.
ورأى الكعكي والقصيفي أن دعم المادة 104، التي وصفاها بـ«القمعية»، تزامن مع مواد من شأنها «تفتيت العمل النقابي من خلال ضرب وحدة الجسم الإعلامي»، بما يضعف قدرة الصحافيين على الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم.
وطرح النقيبان سلسلة تساؤلات على الجهات التي تؤيد القانون، محذرين من أن أحكامه قد تطال مستقبلاً حتى من يدافعون عنه، وقالا: «هل ستكونون مستقبلاً في مأمن من مخالبه، أم نسيتم المثل القائل: أكلت يوم أكل الثور الأبيض؟».
ووصف البيان القانون بأنه يفتقد، بحسب رأيهما، إلى الحداثة، معتبرين أن ما حمله هو «القمع والقمع والقمع، والفوضى ثم الفوضى ثم الفوضى».
وأكد الكعكي والقصيفي أنهما ينتظران التعديلات الموعودة، وقالا: «سبق أن قلنا لمن التزم بوضعها وإقرارها: وعد الحر دين»، مضيفين أنهما لا يفترضان إلا «حسن نية واضعيها والذين سيصوتون عليها».
وختم البيان بالتأكيد أن النقابتين لن تلتزما الصمت في حال بقي القانون «منزلاً غير قابل للتعديل»، محذرين من أن المساس بحرية الصحافة والإعلام يعني المساس بلبنان، بالقول: «على الحرية في لبنان السلام، لأنه إذا ضربت في وطننا حرية الصحافة والإعلام، قل: على لبنان السلام».