Search Icon

ندوة حول بناء السلام وحل النزاعات في العصر الرقمي: تأكيد على العدالة والمؤسسات كركيزة للاستقرار

منذ ساعتين

تكنولوجيا وعلوم

ندوة حول بناء السلام وحل النزاعات في العصر الرقمي: تأكيد على العدالة والمؤسسات كركيزة للاستقرار

الأحداث - نظّم Rotary Beirut Liberty ندوة متخصصة حول بناء السلام وحل النزاعات في العصر الرقمي، استضافها فندق Radisson Blu في بيروت، قدّمتها الدكتورة جنان الخوري الفخري، بحضور مهتمين بالشأنين الأكاديمي والإعلامي

استهلّت الخوري مداخلتها بتوضيح الفرق بين مفهوم “حل النزاعات” (Conflict Resolution)، الذي يركّز على وقف العنف عبر وسائل سلمية كالتفاوض والوساطة، وهو قصير إلى متوسط المدى، و”بناء السلام” (Peacebuilding) كعملية طويلة الأمد تهدف إلى معالجة جذور النزاعات ومنع تكرارها، من خلال تعزيز حكم القانون، والإصلاح المؤسسي، والمصالحة الوطنية، بما يتماشى مع مبادئ الأمم المتحدة.

وتطرّقت إلى أبرز التحديات التي تعيق هذه المسارات، مشيرة إلى عوامل سياسية كضعف الإرادة والتدخلات الخارجية، واقتصادية كالفقر وعدم عدالة توزيع الموارد، وأمنية تتصل باستمرار العنف والجريمة المنظمة، إضافة إلى تحديات قانونية ومؤسساتية واجتماعية ونفسية تعيق تحقيق المصالحة الشاملة

كما شدّدت على أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في أي مسار لبناء السلام، بما يضمن حماية المدنيين ومحاسبة المرتكبين، رافضة التساهل مع الانتهاكات الجسيمة.

وقدّمت الخوري نماذج دولية من البوسنة والهرسك ورواندا وسيراليون وكولومبيا، مؤكدة أن وقف العنف وحده لا يكفي، بل يتطلب تحقيق العدالة وإعادة بناء المؤسسات لضمان سلام مستدام. كذلك تناولت الصراعات الراهنة في المنطقة، معتبرة أن استمرار العنف وانهيار مؤسسات الدولة يقوّضان فرص الاستقرار.

وفي الشأن اللبناني، شددت على أن الحوار السياسي يبقى الأداة الأساسية لتجنّب النزاعات الداخلية، داعية إلى اعتماد العدالة الانتقالية، وتعزيز استقلال القضاء، ومكافحة الإفلات من العقاب، وترسيخ سيادة القانون، إلى جانب إشراك المجتمع المدني والنساء والشباب والأكاديميين في مسارات السلام.

كما لفتت إلى الدور المتنامي للتكنولوجيا الرقمية في دعم الحوار ومواجهة خطاب الكراهية، والوقاية من التوترات قبل تفاقمها.

واختُتمت الندوة بالتأكيد أن السلام الحقيقي لا يتحقق بتوقيع الاتفاقات فقط، بل يتطلب عدالة راسخة، واحترام حقوق الإنسان، وبناء مؤسسات قوية، وتعزيز مفهوم المواطنة.