الأحداث - كتبت زينة شيا
أكدت النائبة عن قوى التغيير نجاة عون صليبا أن " ملف الرئاسة متصل بملفات أخرى كثيرة في لبنان، ومسؤولية فشل الجلسات العشر لإنتخاب الرئيس تقع على عاتق "حزب الله" و"التيار الوطني الحر ".
ولفتت صليبا في خلال حديث خاص لمندوبة وكالة "الأحداث 24 " إلى أن "الأطراف المعطلة لا تكترث لمصلحة لبنان، والشعب اللبناني ليس من أولوياتها" ، معتبرة أن "حزب الله" يريد حماية ظهر المقاومة على حساب لبنان ، و"التيار العوني" لم يقرر بعد، أن ينتخب رئيساً رغم المحاولات والمحادثات التي تجري مع الأحزاب الأخرى."
وقالت "ماذا ينتظرون! الدولار على مشارف الخمسين ألف ليرة ، ما نفع الرئاسة ومن يحكم الرئيس إذا انهار البلد ، الشباب والناس المنتجة هاجرت لأنه لم يعد في إمكانهم الاستمرار والعيش في ظل الظروف غير الطبيعية في لبنان."
لعبة دستورية ومسرحية مركبة
وأعربت صليبا عن أسفها لما يحدث من "إستهتار من قبل المعطلين الفعليين"، لافتة الى "أن بعض النواب ،بهدف تعطيل النصاب ينسحبون حتى قبل أن يبدأ فرز الأصوات ، لأنه وبحسب الدستور في الدورة الثانية والثالثة من الجلسة ، يفوز المرشح الذي ينال العدد الأكبر من الأصوات، حتى لو لم تتوفر الأكثرية الساحقة ، وتنفيذاً لمسرحية مركبة ولعبة دستورية متفق عليها مسبقاً ومخطط لها جيداً ، مستهزئين بالدستور والشعب وبدور المجلس."
معوض الأكثر حظًا
وعن إتفاق حزب "تقدم " و"حركة الإستقلال" قالت صليبا ":"لقد وجدنا أن ميشال معوض هو المرشح الأكثر حظاً بما أنه يملك أربعين في المئة من الأصوات تقريباً ، ربما هناك من هو أكثر كفاءةً من معوض لكن نحن لسنا في صدد تقييم كفاءات إنما هو المرشح الأقرب لأن ينتخب رئيساً فلما لا ندعمه".
ورداً على سؤال ما إذا كنّا سنشهد إنتخاباً لرئيس الجمهورية قريباً أم سيكون الإستحقاق ربيعياً لطرح إسم قائد الجيش، قالت :" أتمنى أن يُنتخب رئيساً من الغد وهذا المفروض أن يحدث ، وكل هذه التكهنات لا تعنيني ، والمبادرة الأساسية للتغييريين فضلنا أن يكون الرئيس غير عسكرياً لأن التجارب السابقة غير مشجعة، لكن في حال ترشح العماد جوزاف عون ونال إجماعًا وكان لديه مشروعاً إنقاذياً للوطن لما لا ، ففي النهاية يجب أن يكون هناك خلاصاً لهذا البلد."
وعما إذا كان الإستحقاق الرئاسي يتعلق بكلمة سرّ إقليمية ودولية، قالت "يا ليت لا، لكن المشكلة أن في لبنان أشخاصاً مرتهنين للخارج أو ينتظرون الظروف الإقليمية كي يفرضوا مرشحهم ."
وتابعت:" أنا برأيي كلّها أوهام لدى الناس، لا أحد يهتم بلبنان، نحن آخر ما يفكرون به ولقد سمعتها من العديد من السفراء، الذين يقولون ،إختاروا رئيساً وإتفقوا فيما بينكم أولاً ونحن مستعدون لمساعدتكم ".
آداء التغييريين
وأشارت صليبا الى أنهم كنواب تغييريين يقومون ما في وسعهم للوصول إلى أهدافنا وتحقيق آمال الناس ، وقالت:"لا أحد منا يعارض الآخر عددنا ١٢ وبالتالي أصواتنا لا تستطيع التأثير في جميع الأحوال."
وأردفت " أقولها للمرة الأولى نحن في موقف صعب جداً ولأننا لا نريد بعد أربع سنوات أن نقول "ما خلونا" نحاول بكل طاقاتنا أن نصنع التغيير ، لكننا نواجه بلد مركب بطريقة أن المنظومة تدعم وتساعد بعضها البعض ، ولخرق هذه التركيبة نحتاج إلى وقت ومجهود مضاعف وإلى تكاتف أكثر. لكن على الرغم من كل شيء نحن كما كنا ومستمرون بالوعد الذي قطعناه على أنفسنا ، وإن كانت النتائج غير سريعة بقدر ما يتمنى الناس لكن الأكيد أننا لن نخذلهم والقادم أفضل بإذن الله".