الاحداث- توجّهت السيدة نازك الحريري بكلمة مؤثرة في الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الخريري، استذكرت فيها “رفيق العمر والدرب” الذي “ما زال حيّاً في كل قلب أحبّه، وفي كل فكر شاركه الأحلام والرؤية والأهداف”، مؤكدة أن أحلامه لا تزال نافذة أمل لمستقبل لبنان كـ”بلد رسالة ونموذج حي لالتقاء الثقافات والحضارات والعيش المشترك بين الأديان”.
وقالت في بيان إن واحداً وعشرين عاماً مضت على استشهاده، “وما زالت مواجع القلب تشتد لمن سكن الروح”، معتبرة أن ذكراه تبقى قضية حق وعدالة ووحدة أرض وشعب، نابضة بالحرية والسيادة والاستقلال، رغم الحزن الذي يرافقها.
وشددت على أن التحديات كبيرة، داعية إلى النظر “إلى نصف الكأس الملآن” والتحلي بالعقل والحكمة، والابتعاد عن منطق الاتهام والانقسام، مؤكدة أن “لا غالب في لبنان إلا وطننا الحبيب”، وأن السلاح الحقيقي هو “العلم والثقافة والمعرفة”، لا منطق الغالب والمغلوب.
وأضافت أن لبنان يخطو اليوم نحو مستقبل ترجوه أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، بتضامن جميع أبنائه تحت لواء الوحدة الوطنية، مؤكدة التمسك بقيم الاعتدال والشراكة الوطنية والعيش المشترك بعيداً عن الاصطفافات السياسية، كما أرادها الرئيس الشهيد.
وفي سياق حديثها عن العدالة، استذكرت شهداء انفجار مرفأ بيروت، مطالبة بظهور الحقيقة وأخذ العدالة مجراها، كما تقدمت بالتعازي من أهالي ضحايا مدينة طرابلس، متمنية الشفاء العاجل للجرحى.
وأكدت أن فكر الرئيس الشهيد قام على أولوية “البشر قبل الحجر”، مع اعتبار الإنماء والإعمار ركيزة أساسية لبناء الثقة بالدولة. ودعت إلى استكمال مسيرة قيام دولة القانون والديمقراطية والوفاق الوطني والسلم الأهلي، وإرساء قضاء عادل مستقل يعيد الحقوق إلى أصحابها، لا سيما أموال المودعين، بما يسهم في إنعاش الاقتصاد واستعادة ثقة العالم بلبنان.
وختمت بالدعاء أن يحفظ الله لبنان وشعبه، وأن يتغمّد الرئيس الشهيد وسائر شهداء الوطن بواسع رحمته، مؤكدة أن وحدة اللبنانيين تبقى السبيل الأساس لعبور المرحلة الراهنة.