Search Icon

من هو رياض سلامة؟

منذ 5 سنوات

من الصحف

من هو رياض سلامة؟

الاحداث- كتب عوني الكعكي: في رأي الشرق يقول :"إنّه حاكم مصرف لبنان منذ عام 1993، وكما هو معروف كان من ضمن فريق العمل الذي استعان به الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليكون الى جانبه مكلفاً في بند وحيد، هو استقرار سعر صرف الليرة، خصوصاً انه ومنذ انتهاء عهد الرئيس السابق أمين الجميّل وتكليف الجنرال ميشال عون بترؤس الحكومة العسكرية، بدأت مشاكل لبنان المالية وبدأ سعر صرف الدولار يتصاعد حتى أنّ الشهيد الرئيس رفيق الحريري كان يدعم قوى الأمن الداخلي شهرياً، وكذلك فعل مع الجيش، لأنّه كان متخوّفاً من أنّ رواتب الجيش وقوى الأمن الداخلي أصبحت لا تساوي شيئاً، وبدأ الخوف يتزايد يومياً، خشية عدم تمكن القيادة من السيطرة على الوضع.

وهكذا جاء رياض سلامة منقذاً للوضع المالي. وبما أنه عُيّـن حاكماً لمصرف لبنان، فإنّ الحملة ضدّه بدأت منذ اليوم الأول، خصوصاً لأنه مرشح قوي لرئاسة الجمهورية. هذه ناحية، أما من ناحية ثانية، فإنّ «مشروع ولاية الفقيه» كان همّه الأكبر بعد أن سيطر عسكرياً من خلال «الحزب العظيم» على أجزاء من لبنان، يريد السيطرة الكاملة على كل شيء وبخاصة أنّ مشروع ولاية الفقيه يحمل مشروع تفقير الشعوب، كي تصبح مطيعة وتنفذ الأوامر من دون أي سؤال. لا نقول هذا الكلام جزافاً، بل نقوله مع إثبات لقولنا.. ولنبدأ بالعراق البلد النفطي الغني، فيه نهرا دجلة والفرات، فصار مديوناً والشعب يبحث عن بقايا الأكل نتيجة الفقر المدقع.

أما عن سوريا، فقد تسلم الرئيس بشار من والده الرئيس حافظ الأسد سوريا خالية من الديون حتى ولا دولار واحد، أما اليوم وبعد مرور واحد وعشرين عاماً، فصارت سوريا بحاجة الى 500 مليار دولار أميركي لتعود كما كانت، وهذا كله بفضل الرئيس بشار الذي دخل بقوة في محور المقاومة والممانعة والصمود والتصدّي.

أما اليوم، وكأنه كان لا ينقصها إلاّ الحروب التي استخدمتها دولة ولاية الفقيه للإنتقام من المملكة العربية السعودية، التي يعتبرها نظام «الملالي» أكبر عدو لها في التاريخ، فكانت النتيجة الإنهيار الكامل على الأصعدة المالية والاجتماعية والبيئية والتعليمية، غير آلاف القتلى ومئات الألوف من الجرحى، انهارت الدولة، وانقسمت الى مناطق.

ولم يبقَ صامداً إلاّ لبنان، الوحيد الذي استطاع أن يصمد سبعاً وعشرين سنة من خلال تثبيت سعر صرف الدولار بفضل حكمة رياض سلامة.. وبالرغم من اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري، وحرب «لو كنت أعلم» عام 2006، وحرب قانا عام 1994، واحتلال بيروت من قِبَل «الحزب العظيم»، وتعطيل المجلس النيابي، وتعطيل تشكيل الحكومات إذ يحتاج تشكيل كل حكومة سنة، الى تعطيل إنتخاب رئيس جمهورية مرّة أولى لمدة سنة ونصف ومرّة ثانية لمدة سنتين ونصف، حتى تسلم الرئيس الجنرال ميشال عون الذي تكفّل وحده بالتعطيل… ولم ينسَ اللبنانيون مآثره في العامين 1989 و1990، وما فعله في المنطقة الشرقية خلال «حربي الإلغاء والتحرير»، إلى احتلال قصر بعبدا من قِبَل الجيش السوري، وهرب عون بالبيجاما الى السفارة الفرنسية…

يضاف الى ذلك كله، مآثر الصهر المدلل، الطفل المعجزة.. وحده رياض سلامة، صمد سبعاً وعشرين سنة أمام كل هذه التحديات…
 
أشير الى ان رسالة وردتني من الولايات المتحدة… قرأتها، فأعجبتني… فأحببت تكريم القارئ اللبناني بإطلاعه عليها… وهي رسالة من الدكتور محمود ب منيمنة من ديترويت، ابن العائلة البيروتية العريقة…

وهذا ما جاء فيها:

«في مكاتب «ميريل لينش» الواقعة  في  250 vesey st  في نيويورك، يوجد مكتب لنائب الرئيس لم يحتله أي مستشار مالي عربي بعد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي ترك منصبه المسؤول عن العمليات التنفيذية لإدارة استثمارات دول بحجم الصين، وشركات مالية بحجم مماثل لبنك «اوف أميركا». ليذهب مع رفيق الحريري الى عالم الاحلام بلبنان رائع يكتب التاريخ عمن بناه وعمن أمن ثقة العالم بمصارفه ليشاركوا في بنائه.

كان الرجل في  منصب يتيح له الوصول الى منصب رسمي في اميركا كوزير خزانة مثلاً، ولكنه ترك تلك الفرص وعاد الى لبنان. لم يعد الى بلده وهو محتاج لراتب هو اتفه من إغراء من يحصل سنوياً على حوالى الخمسين مليون دولار من «ميريل لينش» ما بين مكافآت ورواتب.

لماذا جاء رياض سلامة الى لبنان وترك منصبه الرفيع في ميريل لينش؟؟

من منصبه جاء لانه آمن برفيق الحريري، ولأنه آمن بمشروعه لبناء لبنان، ولما استشهد رفيق الحريري اصبح رياض سلامة أسير واجبه، ففي اللحظة التي يغادر فيها ستفلس الدولة وينهار الاقتصاد لا لانه فقط حامي الاقتصاد المالي للبنان بل لان ثقة العالم به هي ما يبقي التدفقات المالية حية، وهو يجعل من لبنان وجهة للمستثمريين الماليين الدوليين الذين لا يمكن أن يجذبهم شيء الى بلد الاربعين ألف حرامي.

 

======