الاحداث- نظم المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية ـ مستشفى رزق يومًا إنسانيًا، بمناسبة اليوم العالمي للسرطان، جمع حشدًا من المرضى ومقدمي الرعاية الصحية واخصائيين في المجال الطبي والتمريضي وفنانين، كما شارك مرضى استطاعوا التغلب على المرض. وسعى المركز من خلال هذا اللقاء إلى تعزيز الوعي والتعبير عن الصمود والتضامن والدعم المجتمعي في رحلة العلاج.
وافتتح النشاط بكلمة ترحيبية لرئيس قسم أمراض الدم والأورام في الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتور هادي غانم الذي شدد فيها على النهج الذي يعتمدُه المركز الطبي في رعاية مرضى السرطان، وعلى أهمية الوقوف إلى جانب المرضى ومرافقتهم في مختلف مراحل العلاج، ليس فقط على الصعيد الطبي، بل أيضا على المستوى الإنساني والنفسي.
كما شارك بعض المرضى شهاداتهم المؤثرة فيما تحدث عدد من المتعافين عن تجربتهم، بكل شجاعة، منذ لحظة التشخيص، مرورا بمراحل العلاج الصعبة، وصولا إلى التعافي. وقد عكست هذه الشهادات حجم التحديات التي يواجهها مرضى السرطان، وأظهرت الدور الأساسي الذي يلعبه الفريق الطبي المتعدد الاختصاصات ولا سيما في تقديم الدعم والرعاية والخبرة ما يساعد على تخطّي مرحلة تعدّ من أصعب محطات الحياة.
ونُظمت جلسة حوارية تناولت الجوانب النفسية والعاطفية والطبية المرتبطة بمرض السرطان، شارك فيها عدد من المرضى، إلى جانب رئيسة قسم التمريض ليا بعقليني والأخصائي في علم النفس الدكتور طوني صوما وأدارت الجلسة الاخصائية في طب الأورام الدكتورة كريستينا خاطر، وتم التأكيد على أهمية تقديم الرعاية الشاملة للمريض، لا التركيز على المرض فقط. فيما كانت مداخلة لنائبة الرئيس التنفيذي للخدمات الصحية في المركز الطبي الدكتورة زينة خوري-ستيفنز، التي رأت أن هذا اللقاء يجسد هوية المستشفى القائمة على الجمع بين التميز الطبي والتعاطف الإنساني، مشيرة إلى أن دمج الطب بالفن والدعم المجتمعي يخلق تجربة مهمّة في التوعية حول السرطان.
واختتم هذا اليوم التفاعلي بسلسلة أنشطة علاجية فنية شملت عروضا موسيقية ومسرحية، فيما عمل عدد من الفنانين على الرسم اثناء الحدث، مبتكرين أعمالًا مستوحاة من الأمل والقوة والتجدد المستمدّة من شهادات المشاركين. ومن المقرر عرض هذه الأعمال الفنية في جناح العلاج الكيميائي، بهدف خلق بيئة أكثر دفئا وإيجابية للمرضى.
جدّد المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق، من خلال هذه المبادرة، التزامه المستمر بتقديم الرعاية المتكاملة لمرضى السرطان، والتي تجمع بين التميز الطبي والدعم العاطفي والنفسي والإبداع والانتماء المجتمعي، محتفلًا بالرحلة البطولية لكل مريض، ومؤكدا أن مواجهة السرطان لا تكون أبدا رحلة فردية.