الأحداث- كتبت كلوديت سركيس في صحيفة النهار تقول:"دخل ملف إنفجار المرفأ الى الثلاجة بعبور البلاد الى مرحلة تشكيل اللوائح الإنتخابية بعد إنتهاء مهلة الترشح للإنتخابات العامة التي ستجري بحلول 15 أيار المقبل.وفي ظل الحمى الانتخابية لم تستغرب مصادر متابعة "تجميد" هذا الملف وسحبه من التداول ووضعه على الرف ومروره خجولا في خطابات الحملات الإنتخابية والترشح وإبداء تبريرات سياسية واهية ولاسيما لجهة عدم صدور القرار الإتهامي فيما التحقيق مشلول بحكم القانون الملزم كف يد المحقق العدلي عن إستكماله ليصبح جاهزا لإصدار هذا القرار، وذلك بفعل الطلبات المساقة الرامية الى رده وتطورها الى طلب رد رئيس محكمة التمييز المكلف مع هيئة هذه المحكمة ببت طلب رد المحقق العدلي المتوقف أصلا عن متابعة التحقيق عمليا منذ سبعة أشهر مع بدء تقديم الطلبات أمام محكمة الإستئناف ثم محكمة التمييز والهيئة العامة لمحكمة التمييز . وأدت جميعها إلى فرملة التحقيق وشل عمل قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار في هذه القضية، وغياب أي مبادرة من مجلس النواب لتلقف ملف المسؤولين المدعى عليهم والصادرة في حق ثلاثة منهم مذكرات توقيف غيابية، ومن ثم إنتقال الخلاف الى داخل مجلس القضاء والحؤول دون إتمام مشروع التشكيلات القضائية الجزئية لإستكمال تعيين سبعة رؤساء غرف أصيلين لمحكمة التمييز ،من أصل عشرة غرف، ليحلوا مكان القضاة المكلفين برئاسة هذه الغرف ومن بينهم رئيس الغرفة الأولى لمحكمة التمييز القاضي ناجي عيد المطلوب رده وبإعتبار أن القانون لا يبيح لرئيس غرفة بالتكليف المشاركة في جلسات الهيئة العامة لمحكمة التمييز . ناهيك عن إقتناع قانوني أن التشكيلات الجزئية حتى لو صدرت لن تنهي إشكالية الطلبات القانونية المقدمة من مدعى عليهم وإستمرار الدوران حولها وبقاء هذا الوضع على ما هو عليه من تعليق التحقيق في ملف المرفأ والمرشح للمراوحة إلى بعد الإنتخابات النيابية ولحين إستكمال الإستحقاقات التي تليها من إنتخاب رئيس المجلس وتشكيل حكومة بعد إنتخاب رئيس جديد للجمهورية اللهم من تأزمات قد تستجد من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي المحصلة وبعد عام وسبعة أشهر على هذا الإنفجار إستمرت جدلية مرجعية صلاحية ملاحقة المسؤولين من مجلس النواب أو من القضاء معلقة بدورها من دون حسم وتمسك المحقق العدلي وجهة الإدعاء الشخصي بصلاحية القضاء ملاحقة الرؤساء والوزراء وهو المبدأ غير المرغوب من السياسيين، فيما المخرج القانوني متعثر وغير قريب ،بحسب أوساط قانونية. وفي الغضون يستمر مدعى عليهم لصالح هذا الملف قيد التوقيف من دون ممارسة حقهم في تقديم طلبات تخلية وبتها إيجابا" أو سلبا" من المحقق العدلي الممنوع أصلا"من مزاولة مهماته بسبب عدم بت طلبات الرد العالقة. وبين هذه وتلك تستغرب الاوساط ذاتها بث مقابلة تلفزيونية صوتية مع أحد الموقوفين في ملف المرفأ ، وتعتبر ما حصل سابقة لجهة خرق سرية التحقيق وتحول جانب من مضمونه إلى العلن فيما يد المحقق مقيدة . وتعتبر أن فترة التوقيف تقتصر حصرا" قانونا" على مقابلة الوكيل وذوي القربى ومهاتفتهم فحسب، والإستحصال على إذن مسبق بالتهاتف مع سواهما من الجهات الأمنية والقضائية المختصة ، لئلا يشكل ذلك مخالفة المادة 38 لمرسوم تنظيم السجون والمادة 420 في قانون العقوبات لجهة حظر كشف سرية التحقيق .