Search Icon

"مـوقعة" بعبدا اليوم: بكركي "لقلب الطاولة" على الإنقلابيين

منذ 5 سنوات

من الصحف

مـوقعة بعبدا اليوم: بكركي لقلب الطاولة على الإنقلابيين

الاحداث - كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : لم يعد سراً أنّ طهران قررت إضرام النيران على مختلف الساحات الخاضعة لسطوتها، ‏فوضعت المنطقة برمتها على صفيح ساخن بغية إنضاج "طبخة" مفاوضاتها مع إدارة جو ‏بايدن... وفي لبنان، أتى انقلاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على صيغة ‏الحكومة الاختصاصية ليقطع الشك باليقين، ويؤكد "شبهة" العرقلة الخارجية للتأليف ضمن ‏أجندة تصعيد إيرانية هادفة إلى شبك الملفات والساحات بـ"صاعق" واحد، تملك طهران وحدها ‏قرار تفجيره أو تفكيكه، ربطاً بمجريات "حرب الاستنزاف" التي تخوضها مع واشنطن ‏والغرب، عبر منصاتها العسكرية الممتدة من دمشق إلى صنعاء وصولاً إلى بيروت‎. 
‎ 
ولأنّ "رشقات الابتهاج" التي أطلقها رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل عقب إطلالة ‏نصرالله، أكدت المؤكد بأنّ العهد العوني وتياره باتا يتعلقان بـ"قشة" المحور الإيراني لإعادة ‏تعويم نزعتهما السلطوية، تشخص الأبصار اليوم إلى "موقعة" قصر بعبدا لرصد مفاعيل ‏جرعة الدعم التعطيلي التي أعاد من خلالها "حزب الله"، تزخيم "جهاز الممانعة" الحكومية في ‏عروق باسيل، مقابل محاولة البطريرك الماروني بشارة الراعي "تطعيم" اللقاء الثامن عشر ‏بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، بـ"لقاح" السيادة ‏الوطنية، محملاً بهذا المعنى، كلاً من عون والحريري، مسؤولية "قلب الطاولة" على ‏الانقلابيين والمعرقلين لغايات "إقليمية" وطموحات "رئاسية‎". 
‎ 
ففي سياق واضح لا لُبس فيه، ردّ الراعي في عظة الأحد أمس على نصرالله من دون أن ‏يسميه، بقوله: "كفى إقتراحات جديدة وشروطاً تعجيزية غايتها العرقلة والمماطلة"، مبدياً ‏تمسكه بوجوب تشكيل "حكومة إنقاذ تضم اختصاصيين مستقلين" في إشارة إلى رفض طرح ‏الحكومة السياسية، لأنّ المطلوب في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ لبنان، تشكيل "حكومة ‏مبادئ وطنية لا مساومات سياسية وترضيات" تستطيع أن تشكل جدار فصل "بين مصلحة ‏لبنان وبين مصالح الجماعة السياسية ومصالح الدول"، مع تحذيره في المقابل من أنّ "تأليف ‏حكومة للبنان واللبنانيين فقط لا يستغرق أكثر من أربع وعشرين ساعة، لكن إذا كان البعض ‏يريد تحميل الحكومة العتيدة صراعات المنطقة ولعبة الأمم والسباق إلى رئاسة الجمهورية ‏وتغيير النظام والسيطرة على السلطة والبلاد، فإنها ستزيد الشرخ بين الشعب والسلطة، ‏وستؤدي إلى فوضى لا ترحم أحداً بدءاً بمفتعليها‎". 
‎ 
وبانتظار ما سيخرج به لقاء بعبدا المرتقب، لم تُخفِ مصادر مواكبة للملف الحكومي تشاؤمها ‏بقدرة اللقاء على إحداث خرق إيجابي في جدار الأزمة الحكومية، لا سيما وأنّ رئيس ‏الجمهورية "أعد العدّة" اللازمة لتطويق الرئيس المكلف قبيل اجتماعه به، متسلحاً بكلام ‏نصرالله معطوفاً على "تكويعة" رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط باتجاه طريق ‏‏"التسوية" التي قادته نهاية الأسبوع إلى قصر بعبدا‎. 
‎ 
لكن، ورغم أنّ المستجدات هذه ساهمت في إحكام الحصار على الحريري، تؤكد المصادر أنه ‏‏"لا يبدي أي نية بالتراجع عن الصيغة الاختصاصية لحكومته، وسيذهب إلى لقاء بعبدا (اليوم) ‏على أساس استكمال النقاش مع عون من النقطة التي انتهى عندها البحث بينهما في اللقاء ‏الأخير، من دون أي أحكام أو توقعات مسبقة، على أن يبني على الشيء مقتضاه بالاستناد إلى ‏ما سيسمعه من رئيس الجمهورية‎". 
‎ 
وبينما تترقب باريس والمجتمع الدولي ما سيخلص إليه لقاء بعبدا اليوم، لتحديد خريطة ‏الطريق الفرنسية والأوروبية الجديدة تجاه الملف الحكومي اللبناني، نقلت الزميلة رندة تقي ‏الدين من باريس مساء أمس، عن مصدر في قصر الإليزيه، أنّ الرئيس الفرنسي ايمانويل ‏ماكرون أجرى اتصالاً هاتفياً بالبابا فرنسيس، مهنئاً إياه على زيارته التاريخية إلى العراق، ‏باعتبارها مثّلت "منعطفاً حقيقياً في المنطقة لناحية أهميتها وتأثيرها"، كاشفاً أنّ ماكرون والبابا ‏‏"تبادلا الرأي إزاء القلق الناتج عن الأزمات التي تزعزع استقرار مناطق عدة، من الساحل في ‏أفريقيا، وصولاً إلى التباحث في أوضاع لبنان والدول التي تستخدم الدبلوماسية الطائفية ‏لأهداف سياسية‎".

=================