Search Icon

مستجدات قضية قطع أشجار السرو المعمّرة في البترون

منذ ساعة

سياسة

مستجدات قضية قطع أشجار السرو المعمّرة في البترون

الأحداث - تفاعلت قضية قطع أشجار السرو المعمّرة خلف مسجد مدينة البترون، بعدما تمكّن أهالي الحي من وقف استكمال أعمال القطع، وسط دعوات إلى كشف ملابسات الترخيص وتحديد المسؤوليات.

وبحسب ما أعلنته جمعية الأرض – لبنان، فقد بدأت أعمال قطع الأشجار عند الخامسة فجراً، قبل أن تتدخل الشابة مايا كركور، من سكان الحي، وتتمكن من وقف المتعهد عن استكمال قطع الأشجار المتبقية.

وأوضحت الجمعية أنه، وبعد مراجعة خريطة المسّاح، تبيّن أن الأشجار الأربع التي جرى إنقاذها تقع ضمن الأملاك العامة، فيما كانت أربع أشجار أخرى ضمن الملك العام قد قُطعت بالفعل.

كما وجهت الجمعية تحية إلى أهالي الحي، وإلى محامٍ من سكان المنطقة، لمساهمتهم في تنظيم عريضة والتقدم بشكوى للمطالبة بوقف أعمال القطع.

وفي تطور آخر، أشارت الجمعية إلى أن ثلاث عائلات وقّعت على العريضة، قبل أن تتلقى في اليوم نفسه إنذاراً بإخلاء المأجور الذي تقطن فيه ضمن مبنى تابع للأوقاف الإسلامية بالقرب من مسجد البترون، لافتة إلى أن الإنذار صدر عن رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في طرابلس والشمال الشيخ بسام البستاني، الذي سبق أن تقدّم بطلب ترخيص لقطع الأشجار لدى وزارة الزراعة.

وأكدت الجمعية أن القضية لا تتوقف عند الأشجار التي تم إنقاذها، إذ إن مشروع إنشاء موقف للسيارات، وفق المعلومات المتوافرة، قد يؤدي إلى إزالة بستان كامل يضم عشرات أشجار الزيتون والأشجار المثمرة، معتبرة أن المشروع يستوجب دراسة واضحة لأثره البيئي والاجتماعي على الحي السكني.

وكانت الجمعية قد أثارت تساؤلات حول الرخصة الممنوحة لقطع 13 شجرة سرو في العقار رقم 1588 في البترون، العائد إلى الأوقاف الإسلامية، متسائلة عمّا إذا كانت جميع الأشجار التي طاولها القطع تقع ضمن حدود العقار المذكور، أم أن بعضها موجود ضمن الأملاك العامة وعلى جانب الطريق.

وطالبت الجمعية باستكمال التحقيقات، وكشف ملابسات إصدار الرخصة، وتحديد مسؤولية الجهات المعنية، ومنع استكمال قطع الأشجار، ومحاسبة أي جهة يثبت ارتكابها مخالفة أو تجاوزاً.

وفي السياق، أعربت الجمعية عن أسفها لعدم اقتصار موقف مجلس بلدية البترون، بحسب قولها، على استنكار قطع الأشجار الموجودة ضمن الأملاك العامة، مطالبة بحماية جميع الأشجار التي كانت تشكل، مجتمعة، خطاً أخضر متكاملاً أضفى طابعاً جمالياً على الحي.

وشددت «الأرض – لبنان» على أن حماية الأشجار المعمّرة والتراث الطبيعي للمدن يجب أن تكون جزءاً أساسياً من أي مشروع إنمائي، داعية إلى اعتماد معايير بيئية واجتماعية واضحة قبل تنفيذ المشاريع التي تطاول المساحات الخضراء داخل الأحياء السكنية.