Search Icon

مرقص ل"سبوتنيك": قانون الإعلام الجديد يرفع عقوبة الحبس لصالح الغرامات

منذ 24 دقيقة

سياسة

مرقص لسبوتنيك: قانون الإعلام الجديد يرفع عقوبة الحبس لصالح الغرامات

الأحداث – أكد وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص أن قانون الإعلام الجديد يشكل «مدماكًا أساسيًا» في مسار تحديث التشريعات وإصلاح قطاع الإعلام، مشيرًا إلى أنه أدخل للمرة الأولى تنظيمًا للمواقع الإلكترونية واستحدث هيئة وطنية مستقلة للإعلام وتعريفًا قانونيًا للإعلامي ونصوصًا خاصة بمكافحة خطاب الكراهية.

وقال مرقص، في حديث إلى  «سبوتنيك»، إن قانون الإعلام كان من أبرز الملفات التي عملت الوزارة على مواكبتها، لافتًا إلى أن اقتراح القانون بقي يتنقل بين اللجان النيابية لسنوات قبل إقراره ونشره أخيرًا في الجريدة الرسمية.

وأوضح أن القانون أُعد بالتعاون مع خبراء محليين ودوليين، من بينهم اليونسكو ومؤسسات إعلامية وحقوقية لبنانية، مشيرًا إلى أنه ينظم المواقع الإلكترونية التي لم تكن مشمولة سابقًا بإطار قانوني.

وأكد أن إنشاء المواقع الإلكترونية لا يحتاج إلى ترخيص مسبق، وإنما يكتفي أصحاب العلاقة بإيداع تصريح لدى الهيئة الوطنية المستقلة للإعلام، مع الالتزام بمعايير تتعلق بوجود الموقع ومدير تحرير وموجبات مهنية، ومنها حق الرد.

وشدد مرقص على أن المنحى العام للقانون يتجه نحو رفع العقوبات السالبة للحرية، أي الحبس، لصالح الغرامات.

وفي ما يتعلق بحرية الصحافة، لفت إلى أن لبنان تقدم، خلال العهد الرئاسي الحالي، على 25 دولة آسيوية وعربية في مؤشر حرية الصحافة العالمي الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود»، مشيرًا إلى أن القانون حظي بترحيب جهات دولية ومحلية، بينها اليونسكو والاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للفرنكوفونية و«مراسلون بلا حدود»، إضافة إلى عدد من المؤسسات اللبنانية المعنية بالحريات والإعلام.

واعتبر أن تحسين تصنيف لبنان ينعكس إيجابًا على القطاع الإعلامي، ويفتح المجال أمام مزيد من التدريب والتعاون والشراكات الدولية، مؤكدًا أن لبنان لم يحصل بعد على الموقع الذي يستحقه عالميًا قياسًا إلى خبراته الإعلامية ودور اللبنانيين في تأسيس وإدارة مؤسسات إعلامية إقليمية ودولية.

وفي ملف مكافحة خطاب الكراهية، أشار مرقص إلى جهود الوزارة في إقامة حملات توعوية، محذرًا من أن تداعيات الحرب والضغوط النفسية والاجتماعية والمعيشية قد تزيد من حدة الانفعالات داخل المجتمع.

وشدد على أن وسائل التخاطب يجب ألا تتحول إلى «جبهات» تمس كرامات الآخرين وحرياتهم ومعتقداتهم الدينية وخصوصياتهم، موضحًا أن وزارة الإعلام لا تملك صلاحيات قانونية على وسائل التواصل الاجتماعي، وأن الاختصاص يعود إلى القضاء.

وفي ملف سلامة الصحافيين، أكد مرقص أن الوزارة قدمت مذكرات إلى مجلس حقوق الإنسان واليونسكو وبعثة الاتحاد الأوروبي وعدد من السفراء والجهات الدولية، بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين ولجنة القانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن لبنان استقبل كذلك بعثة تقصي حقائق تابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وأن الوزارة تنتظر نتائجها، مؤكدًا استمرار توثيق وتسجيل الاعتداءات التي يتعرض لها الصحافيون.

وقال مرقص إن «اغتيال الصحافيين، فضلًا عن أنه غير مقبول، لن نسلّم به ولن نعتاد عليه»، معتبرًا أن استهداف الصحافيين يشكل انتهاكًا للمواثيق الدولية واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها.

ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يضيّق على حركة الصحافيين اللبنانيين أثناء تغطيتهم الأحداث، ويعرضهم لمزيد من المخاطر.