الاحداث- رحّب وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص بإقرار قانون الإعلام الجديد في مجلس النواب، معتبرًا أنّه يشكّل “تطورًا كبيرًا” وخطوة أساسية لتحديث الإطار القانوني الناظم للقطاع الإعلامي في لبنان.
وكتب مرقص عبر حسابه على منصة “إكس”: “مبروك قانون الإعلام الجديد، الذي يأتي ليحلّ محل قانون عمره 30 عامًا”، مشيرًا إلى أنّ المشهد الإعلامي “تطوّر وتغيّر” بصورة كبيرة خلال هذه السنوات.
وشكر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ونائب رئيس المجلس الياس بو صعب، ورؤساء اللجان النيابية، ولا سيما النائبين جورج عدوان وجورج عقيص، والنواب الذين ساهموا في إقرار القانون، إضافة إلى “اليونسكو” و”مهارات” وسائر الخبراء والمشرّعين الذين واكبوا المسار التشريعي.
وأوضح مرقص أنّ لديه، إلى جانب عدد من المعنيين، ملاحظات على بعض مواد القانون، لافتًا إلى أنّه “لم ينجح في إقناع مجلس النواب” بإدخالها خلال الجلسة. وأكد أنّه سيواصل العمل على تطوير النص وتحسينه، ولا سيما في ما يتعلق بالمقترحات النقابية والإعلامية التي نقلها إلى مجلس النواب.
وشدد على أنّ من أبرز الأولويات “إلغاء أي حبس للصحافيين”، معلنًا أنّه سيتقدم “دون تأخير” بمشروع قانون معجّل لتحقيق هذا الهدف.
وقال مرقص من مجلس النواب، بعد إقرار القانون، إنّه “صدر، وهذا تطور كبير لا يمكن إنكاره”، مؤكدًا أنّه سيعمل على إعداد مشروع قانون يتضمن “ما تبقى من تعديلات ضرورية”، بما يجعل النص أكثر انسجامًا مع الواقع الإعلامي الحديث والحاجات النقابية والإعلامية.
وأشار إلى أنّه سيباشر فورًا تشكيل لجنة “فعالة وسريعة” لإدراج التعديلات المتبقية، موضحًا أنّها “شبه جاهزة”، ومعلنًا عزمه العمل أيضًا على إلغاء الفقرتين (ب) و(ج) من المادة 104، اللتين وصفهما بأنهما “ثغرة في القانون”.
وأكد مرقص أنّ القانون الجديد جاء بديلًا عن القانون القديم برمّته، وليس مجرد تعديل لبعض مواده، مشيرًا إلى أنّه ينص على إنشاء الهيئة الوطنية المستقلة للإعلام، التي ستتمتع بصلاحيات تنظيمية ورقابية، وتضم في عضويتها ممثلين عن النقابات والجهات الإعلامية والمتخصصة.
ولفت إلى أنّ “روح القانون هي حماية الحريات الإعلامية وحماية الإعلاميين، وفي الوقت نفسه تنظيم القطاع”، موضحًا أنّ القانون ينظم للمرة الأولى المواقع الإلكترونية من خلال تحديد مالكيها ومديريها المسؤولين، واشتراط توافر الخبرة والسياسة التحريرية والالتزامات المهنية.
كما أشار إلى أنّ القانون يتضمن مكافحة خطاب الكراهية والتحريض، وتعريفًا للإعلامي، واعتماد مبدأ العلم والخبر بدلًا من الترخيص المسبق، إضافة إلى الاتجاه نحو الغرامات بدلًا من السجن.
وختم مرقص بالتأكيد أنّ مسؤوليته تقتضي المضي في إقرار التعديلات المتبقية، بمشاركة المؤسسات الإعلامية والجهات النقابية، للوصول إلى قانون “أكثر إرضاءً”، معتبرًا أنّه “لا يوجد قانون مثالي أو كامل”.