Search Icon

مجتبى خامنئي: دول جبهة المقاومة جزء لا يتجزأ من مشروعنا
ونوصي دول المنطقة بإغلاق القواعد الاميركية

منذ ساعة

دوليات

مجتبى خامنئي: دول جبهة المقاومة جزء لا يتجزأ من مشروعنا
ونوصي دول المنطقة بإغلاق القواعد الاميركية

الاحداث-  وجه المرشد الإيراني مجتبى حسيني خامنئي رسالة الى الشعب الايراني أطلق في خلالها مواقف تصعيدية حيال الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، معتبراً أن القواعد التابعة للولايات المتحدة تشكّل أداة للسيطرة على دولها، ومشدداً على أن طهران ستواصل استهدافها رغم تأكيده الرغبة في الحفاظ على علاقات ودية مع دول الجوار.

وقال خامنئي إن بلاده تؤمن بإقامة علاقات صداقة وتعاون مع دول المنطقة، إلا أن استمرار وجود القواعد العسكرية الأميركية فيها يفرض على إيران التعامل معها باعتبارها أهدافاً عسكرية، مشيراً إلى أن هذه القواعد تمثّل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.

ودعا المرشد الإيراني حكومات المنطقة إلى اتخاذ قرار بإغلاق القواعد الأميركية الموجودة على أراضيها، معتبراً أن بقاءها يخدم مشاريع الهيمنة الخارجية ويعرّض الدول والشعوب لمخاطر المواجهة العسكرية.

كما شدد على أن بلاده لن تتخلى عن حقها في الرد على ما وصفه بالجرائم التي ارتكبها “العدو”، مؤكداً أن إيران ستعمل على الانتقام لتلك الاعتداءات في الوقت المناسب.

وفي سياق حديثه عن التصعيد المحتمل في الخليج، أشار خامنئي إلى ضرورة الاستفادة من جميع الإمكانات المتاحة لإغلاق مضيق هرمز إذا اقتضت الظروف، في خطوة قد تؤثر بشكل كبير على حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكد المرشد الإيراني أن مواجهة التحديات تتطلب حضوراً فاعلاً للشعب الإيراني في مختلف الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، مشدداً على أن المشاركة الشعبية الواسعة قادرة على إفشال مخططات الأعداء والحفاظ على قوة البلاد في مواجهة الضغوط الخارجية.

نص الكلمة كاملة

وجاء في نص الكلمة كاملة:"في مستهلِّ كلمتي يجب أن أتقدَّم إلى سيّدي صاحب العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف بأحرّ التعازي بمناسبة شهادة قائد الثورة العظيم العزيز الحكيم الخامنئي، وأن أطلب من حضرته الدعاء بالخير لكلّ فرد من أفراد الشعب الإيراني العظيم، بل لجميع المسلمين في العالم، ولكلّ خَدَمة الإسلام والثورة، وللمضحّين، ولذوي شهداء النهضة الإسلامية ولا سيّما في الحرب الأخيرة، وكذلك لهذا العبد الفقير.

أمّا القسم الثاني من كلمتي فهو موجَّه إلى الشعب الإيراني العظيم. في البداية ينبغي أن أبيّن بإيجاز موقفي من قرار مجلس خبراء القيادة الموقّر. إنّ هذا الخادم لكم، السيّد مجتبى حسيني خامنئي، اطّلع على نتيجة تصويت مجلس الخبراء في الوقت نفسه معكم ومن خلال تلفزيون الجمهورية الإسلامية. إنّ جلوسي في المكان الذي جلس فيه قائدا هذه الأمة العظيمان، الإمام الخميني الكبير والشهيد الخامنئي، أمرٌ عسيرٌ عليّ. فهذه المنصّة شهدت جلوس رجلٍ أصبح بعد أكثر من ستين عاماً من الجهاد في سبيل الله، وترك أنواع اللذائذ والراحة، جوهرةً لامعةً ووجهاً متميّزاً ليس في عصرنا فحسب بل في تاريخ حكّام هذا البلد. كانت حياته وكذلك نوع وفاته ممزوجتين بالعظمة والعزّة الناشئتين من الاتكاء على الحق.

لقد وفّقني الله أن أزور جثمانه بعد استشهاده؛ وما رأيتُه كان جبلاً من الصلابة، وسمعت أنّ يده السليمة كانت مقبوضةً على شكل قبضةٍ محكمة. أمّا وجوه شخصيّته المختلفة فلابدّ لأهل المعرفة أن يتحدّثوا عنها طويلاً. وفي هذا المقام أكتفي بهذا القدر الموجز، وأترك التفصيل لمناسبات أخرى. ومن هنا تأتي صعوبة تولّي موقع القيادة بعد رجلٍ كهذا؛ وإنّ سدّ هذه الفجوة لا يكون إلا بالاستعانة بالله تعالى وبمساندة الشعب.

ومن اللازم هنا التأكيد على نقطةٍ ترتبط مباشرةً بأصل حديثي، وهي أنّ من فنون القائد الشهيد وسلفه العظيم إدخالَ الشعب في جميع الميادين، وتوعيتهم وبصيرتهم المستمرة، والاعتماد العملي على قوّتهم. وبهذا المعنى جسّدوا حقيقة «الجمهور» و«الجمهورية»، وكانوا مؤمنين بها من أعماق قلوبهم. وقد ظهر أثر ذلك بوضوح في هذه الأيام القليلة التي بقي فيها البلد بلا قائدٍ وبلا قائدٍ أعلى للقوات المسلحة؛ إذ إنّ بصيرة الشعب الإيراني العظيم ووعيه في الحادثة الأخيرة، وصموده وشجاعته وحضوره، أدهشت العدو وأثارت إعجاب الصديق. أنتم أيها الشعب من قاد البلاد وضَمِنَ قوّتها.

والآية التي صدّرت بها هذا الكلام تعني أنّه لا تُرفع آية من آيات الله أو تُنسى إلا ويأتي الله بخيرٍ منها أو مثلها. وليس المقصود من الاستشهاد بهذه الآية أن يكون هذا العبد في مستوى القائد الشهيد، فضلاً عن أن يُفترض أنه أفضل منه؛ بل المقصود لفت الانتباه إلى الدور الكبير لكم أيها الشعب العزيز. فإذا فُقدت تلك النعمة العظمى، فقد مُنح هذا النظام مرّةً أخرى حضور الشعب الإيراني بروحٍ عمّارية. فاعلموا أنّه إن لم تظهر قوّتكم في الساحة فلن تكون للقيادة ولا لسائر مؤسسات الدولة ـ التي شأنها الحقيقي خدمة الشعب ـ الفاعلية المطلوبة.

ولكي يتحقّق هذا المعنى بصورةٍ أفضل ينبغي:

أولاً: أن يُنظر إلى ذكر الله تعالى والتوكّل عليه والتوسّل بأنوار المعصومين عليهم السلام كأنها الإكسير الأعظم الذي يضمن أنواع الفتوحات والنصر الحتمي على العدو، وهي ميزة عظيمة تمتلكونها أنتم ويفتقدها أعداؤكم.

ثانياً: المحافظة على وحدة أبناء الشعب وفئاته المختلفة، وهي وحدةٌ تظهر عادةً بصورةٍ أوضح في أوقات الشدّة، وذلك بتجاوز نقاط الخلاف.

ثالثاً: الحفاظ على الحضور المؤثّر في الساحة، سواء كما أظهرتم في هذه الأيام والليالي من الحرب، أو عبر أدوارٍ فاعلة في الميادين الاجتماعية والسياسية والتربوية والثقافية وحتى الأمنية. المهم أن يُدرك كلٌّ دوره الصحيح من دون الإضرار بالوحدة الاجتماعية. ومن هنا أذكّر بأهمية الحضور في مراسم يوم القدس لعام 1447هـ، حيث ينبغي أن يكون عنصر كسر شوكة العدو حاضراً فيها.

رابعاً: لا تتقاعسوا عن مساعدة بعضكم بعضاً. فهذه من خصال الإيرانيين المعهودة، ويُتوقّع أن تتجلّى بصورةٍ أكبر في هذه الأيام الصعبة التي قد يمرّ بها بعض أفراد الشعب. وأطلب من الأجهزة الخدمية أن تبذل كلّ عونٍ ممكن للأفراد المتضرّرين وللمؤسسات الشعبية الإغاثية.