Search Icon

متعاقدو «اللبنانية» يرفضون تجميد ملف تفريغهم

منذ ساعة

من الصحف

متعاقدو «اللبنانية» يرفضون تجميد ملف تفريغهم

الاحداث- كتبت فاتن الحاج في صحيفة الاخبار تقول:"جمّدت الحرب الإسرائيلية تفريغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، وسط رفض هؤلاء لهذه الذريعة، التي يجدونها غير مُقنِعة، ولا سيما أن توقيت نهاية العدوان المستمر على لبنان ليس معلوماً. ويسألون: «هل ننتظر إلى أجل غير مسمّى، فيما مستقبلنا مُعلّق؟»، رافضين المزايدة عليهم، خصوصاً أنهم دفعوا أثماناً باهظة من تهجير وخسائر مادية وضغط نفسي.

يؤكّد هؤلاء أن ملف التفرّغ أُنجز إدارياً بين رئاسة الجامعة ووزارة التربية، بعد توزيع الأسماء على الدفعات الأربع المُقرّرة سابقاً. كما وافق وزير المال على الكلفة المالية. ولم يتبقّ سوى إدراجه على جدول أعمال جلسة لمجلس الوزراء وإقراره.

وعليه، يعتبر المرشحون للتفرّغ أن التأخير ليس مُبرّراً. ويذكّرون بأن الملف وصل مراراً إلى مجلس الوزراء، لكنه كان يُسحب في كل مرة تحت ذرائع مختلفة، أبرزها التوازن الطائفي. أمّا اليوم، وبعد تجاوز هذه العقبة، فلا يبقى سوى خطوات إجرائية بسيطة، ما يثير علامات استفهام، بالنسبة إليهم، حول أسباب التعطيل.

الأساتذة المتعاقدون يتّجهون لتوقيع عريضة من أجل إقرار تفرّغهم

وفي ضوء ذلك، يستعدّ الأساتذة المتعاقدون لتوقيع عريضة ورفعها إلى رئيس الحكومة، في خطوة تصعيدية تهدف إلى إعادة قضيتهم إلى إطارها الطبيعي: «قضية إنسانية قبل أن تكون مطلباً وظيفياً». ويرفعون الصوت: «خدمنا الجامعة لعشرات السنوات، ولا يجوز أن يُدفع بنا إلى خارجها. لقد هُجّرنا من قرانا، ولا نقبل أن نُهجّر من جامعتنا. ما نطلبه ليس أكثر من حقّ… بصيص أمل يحمينا من الانهيار الكامل». كما ينبّهون إلى أن الوقت ليس مفتوحاً أمامهم، فهم مضطرون إلى تحديد ما إذا كانوا سيواصلون التعاقد مع الجامعات الخاصة، إلى جانب الجامعة اللبنانية، لتحسين مستوى معيشتهم.

يلفت هؤلاء الأساتذة إلى أنهم صمدوا لعقود في خدمة الجامعة، مؤكّدين أن إقرار التفرّغ ليس منّة، بل هو «أقلّ الواجب» تجاه من التزموا مهنتهم في أصعب الظروف، وحافظوا على نصابهم التعليمي رغم الانهيار الاقتصادي والحرب والنزوح. وبالنسبة إليهم، يشكّل التفرّغ حقاً طبيعياً يضمن الحدّ الأدنى من الاستقرار الوظيفي والنفسي، ويكرّس شعورهم بالانتماء إلى المؤسّسة، بدلاً من أن يبقوا مُعلّقين على هامشها. ويقول عدد منهم إن زملاء لهم تقاعدوا من دون أن ينالوا حقّهم في التفرّغ، في مشهد يعكس حجم الظلم المتراكم.