Search Icon

ما حذّرت منه المؤسسة العسكرية بدأ يتظهّر ويتوسّع
الجيش يخشى التفلُّت الاجتماعي... ومستعد لمرحلة "ما بعد العهد"

منذ 3 سنوات

من الصحف

ما حذّرت منه المؤسسة العسكرية بدأ يتظهّر ويتوسّع
الجيش يخشى التفلُّت الاجتماعي... ومستعد لمرحلة ما بعد العهد

الاحداث- كتبت راكيل عتيق في صحيفة نداء الوطن  تقول:"بعد نجاح المحاولات الفردية لعدد من المودعين باستعادة بعض من ودائعهم عبر اقتحام المصارف التي ائتمنوها على أموالهم، يبدو أنّ السبحة كرّت وبدأت تأخذ منحى آخر، فباتت أكبر عدداً وأكثر تقارباً زمنياً، وتجلّت أمس بعدد من «الاقتحامات» بالتزامن، قيل إنّ أحد «أبطالها» عسكري في الجيش. هذه المحاولات التي قد تبقى محدودة ومحصورة أو تكون مُنظّمة وتتوسّع الى درجة التفلت، تؤرق المؤسسة العسكرية مثل أي مظاهر أخرى لـ»الغضب الشعبي»، فالأمن الاجتماعي يُشكّل الهاجس الأكبر لدى القيادة العسكرية، ويستمرّ قائد الجيش العماد جوزاف عون في التحذير من «الخطر الأكبر»، وهو تأثير الوضع الاقتصادي على الوضع الأمني - الاجتماعي مع انعكاساته في الشارع، إذ كلّما اشتدت الأزمة المالية - الاقتصادية - المعيشية سيتوسّع «الفلتان» الاجتماعي - الامني. فهذه التحركات لا تُحلّ بالأمن فقط، بل بالسياسة والإقتصاد لأنّ سببها سياسي واقتصادي.

وبالتالي سيكون الجيش مجدداً أمام تحدّي التعامل مع هذه التحركات الاحتجاجية والاعتراضية، علماً أنّ السلطة السياسية هي المسؤولة عنها إذ إنّها من تسبّبت بالأزمة أولاً ومن تقاعست قصداً أو عجزاً عن حلّها ثانياً، مع الأخذ في الاعتبار أنّ العسكريين مِن أكثر من يعانون جرّاء هذه الأزمة. لذلك سيتعامل الجيش مع أي تحرُّك بطريقة «كلّ حالة بحالتها»، فهو لا يمكنه منع الناس من النزول الى الشارع والتعبير عن غضبهم وآرائهم، لكنه سيتعاطى مع كلّ تحرُّك بأسلوب، إن كان تظاهرة أو اقتحام مصرف أو غيره... فقد «يشد» في مكان و»يرخي» في آخر، ليمنع أي فتنة داخلية.

التعامل مع انعكاسات الإستحقاق الرئاسي 

الى الأمن الاجتماعي، تبرز، عند كلّ استحقاق دستوري وسياسي رئيسي في لبنان، التوجسات والمخاوف من اهتزاز أمني أو أعمال إرهابية وتحركات فوضوية، إمّا لعرقلة هذا الاستحقاق وتأجيله أو لتحديد وجهته بما يتلاءم مع هذه الجهات القادرة على «تعكير» الاستقرار، أكانت داخلية أم خارجية. ويتعزّز هذا القلق من أي مخاطر أمنية، خصوصاً عندما يُفتقد التوافق بين الأفرقاء السياسيين في الداخل وتُغطّي «الضبابية» مصير هذا الاستحقاق ومساره، تماماً كما هو حاصل في هذه اللحظة السياسية قُبيل انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في 31 تشرين الأول المقبل. إنطلاقاً من ذلك تصبح الأسئلة «المصيرية» مطروحة كما كلّ الاحتمالات المفتوحة أمام هذا الاستحقاق المفصلي. وتتركّز هذه الأسئلة أمنياً، على دور الجيش اللبناني ووضعه واستعداداته. فهل هو قادر على ضبط الوضع ومنعه من التفلت؟ هل يُمسك بالأوضاع الأمنية؟ وهل هو قادر أساساً على الاستمرار بتماسك؟ وماذا لو حصلت الفوضى؟ ماذا لو قرّر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عدم مغادرة القصر الجمهوري عند انتهاء ولايته؟ وكيف سيتعامل الجيش مع هذا السيناريو؟