Search Icon

ما بعد ولاية "اليونيفيل" على الطاولة… وتسع دول مستعدة لتشكيل قوة دولية جديدة

منذ 53 دقيقة

من الصحف

ما بعد ولاية اليونيفيل على الطاولة… وتسع دول مستعدة لتشكيل قوة دولية جديدة

الاحداث- كتبت صحيفة الانباء الالكترونية."

في لبنان، حتى الطقس يبدو وكأنه قرر أن يسبق أيلول إلى الشتاء… أمطار غزيرة، ورعود وصواعق، ورياح قوية وسيول جارفة، في مشهد غير مألوف في نهاية آب، بعدما اصطدمت كتل هوائية حارة وأخرى باردة، فتحوّل آخر الصيف إلى ما يشبه عاصفة شتوية مبكرة.

لكن في بلد اعتاد أن تتشابه فيه أحوال الطقس مع أحوال السياسة والأمن، لا تبدو العاصفة في السماء وحدها… فالجنوب لا يزال يعيش تحت سقف "لا حرب ولا سلم": غارات إسرائيلية، وتوغلات، وعمليات هدم وإحراق للأراضي الزراعية والحرجية، فيما تبقى الحرب الشاملة مؤجلة حتى إشعار آخر.

علي الطاهر… صاعق الجنوب

وفي قلب هذا المشهد، تقف تلال علي الطاهر كإحدى أبرز نقاط التوتر. فإسرائيل لا تبدو مستعدة للانسحاب من المنطقة المحيطة بالتلال، فيما يرفض "حزب الله" التسوية المتعلقة بتسليم تلال علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، لتبقى المنطقة أمام احتمالين: تسوية تخفف التوتر، أو مواجهة جديدة قد تشعل الجنوب.

وبحسب معلومات "الأنباء"، فإن الحديث عن رسالة أميركية إلى الجيش اللبناني ملفّق ولا يمتّ إلى الحقيقة بصلة، ويُدرج ما رُوّج له في خانة المحاولات المستمرة لضرب المؤسسة العسكرية والتشكيك في عملها. كما أكدت مصادر أميركية أن إدارة ترامب لم تنقل أي رسالة إلى قيادة الجيش، الذي يقوم بمهامه على أكمل وجه ضمن الإمكانات المتاحة.

وبينما تستمر الغارات والتوغلات الإسرائيلية، يبقى الجنوب أمام معادلة دقيقة: تصعيد ميداني من جهة، ومحاولات سياسية ودبلوماسية لمنع الانزلاق إلى حرب واسعة من جهة أخرى.

المفاوضات… مسار لم يوقف الحرب

وعلى الخط السياسي، لا يزال الاتفاق الإطاري محور المشهد. فالمفاوضات بين لبنان وإسرائيل لم تُفضِ حتى الآن إلى تسوية نهائية، فيما تبقى ملفات الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، والمناطق التجريبية، وآلية التحقق، في صلب الخلاف.

وتتمسك السلطة السياسية بمسار التفاوض، فيما يرفض «حزب الله» الاتفاق الإطاري والمناطق التجريبية وآلية التحقق، معتبرًا أنها تقع خارج القانون والإجماع اللبناني.

وهنا تتعمق المفارقة: الدولة تريد أن تجعل الجيش عنوان الأمن في الجنوب؛ وإسرائيل تريد ضمانات أمنية قبل الانسحاب؛ فيما يرفض "حزب الله" ترتيبات يرى أنها لا تحظى بالتوافق الداخلي.

الجنوب… بين النار والدبلوماسية

ميدانيًا، يواصل الجيش الإسرائيلي الضغط على الجنوب، من القصف إلى إحراق المساحات الزراعية والحرجية وتدمير الممتلكات، فيما لا يزال يحتفظ بوجود في عدد من النقاط والمناطق.

"اليونيفيل"… ماذا بعد؟

وعلى خط نيويورك، دخل مستقبل قوات "اليونيفيل" مرحلة جديدة، بعدما سقط خيار التمديد، وبدأ البحث عن صيغة بديلة للحضور الدولي في الجنوب.

ويتمسك لبنان بالحضور الدولي كغطاء للقرار 1701 ولمؤازرة الجيش في بسط سيادة الدولة، فيما تبرز فكرة آلية ثلاثية تجمع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، وسط خلاف حول شكل المرجعية التي ستنظم المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الاتفاقات الثنائية لا يمكن أن تكون بديلًا عن الحضور الدولي، وأن أي قوة بديلة من "اليونيفيل" يجب أن تحظى بتوافق أوروبي–أميركي، خصوصًا أن إسرائيل لا تزال ترفض تنفيذ التزاماتها ضمن اتفاق الإطار.

وفي السياق نفسه، علمت "الأنباء" أن ما لا يقل عن تسع دول أبدت استعدادها لإرسال قوات حفظ سلام إلى الجنوب اللبناني، في إطار البحث الذي شهدته جلسة مجلس الأمن حول مستقبل الحضور الدولي في لبنان.

توتر جديد في السويداء

وفي السويداء، امتد التوتر إلى ملف الامتحانات الرسمية. وفي هذا الإطار، أدان الحزب التقدمي الاشتراكي حرمان طلاب السويداء من حقهم في الوصول إلى مراكز الامتحانات الرسمية في ريف المحافظة، ورأى في هذه الممارسات غير المسؤولة تجليًا خطيرًا من تجليات مشروع سلخ السويداء عن سوريا مهما كلّف الأمر، حتى لو أتى ذلك على حساب مستقبل أبناء المحافظة وحقهم في التعليم.

وجدد "التقدمي" رفضه جميع الخطابات والممارسات التي تدفع بالسويداء نحو الانفصال أو الارتهان لإسرائيل.

ووفق بيان وزارة التربية والتعليم السورية، فقد اتخذت الوزارة جميع الإجراءات اللازمة لضمان حسن سير الدورة الامتحانية الاستثنائية، واستكملت تجهيز المراكز وتأمين الأسئلة والمواد الامتحانية والمراقبين والكوادر المطلوبة.

إلا أن الوزارة أعربت عن أسفها لعدم تمكّن عدد من الطلاب من الوصول إلى المراكز الامتحانية، رغم فتح أبوابها واستكمال الاستعدادات.

وأكدت أن الدورة الامتحانية الاستثنائية مستمرة وفق برنامجها المقرر، وأنها ستواصل اتخاذ كل ما يلزم لضمان حق كل طالب في التعليم والتقدم إلى الامتحانات.