الاحداث- كتبت صحيفة الراي الكويتية تقول:"وفيما وصف وزير الخارجية القطري محطته اللبنانية بأنها «زيارة حث» و«تشجيع للأطراف اللبنانية على تغليب المصلحة الوطنية على المصالح السياسية والحزبية للوصول الى تشكيل حكومة واستقرار سياسي»، اعتبرها الرئيس ميشال عون «زيارة تضامُن»، وفي كلا الأمريْن تأكيد أن الدوحة ليست في وارد التفرّد بأي مبادرة تجاه الواقع اللبناني ولا الإعداد «لمؤتمر دوحة -2» على غرار الذي انعقد في مايو 2008 عقب العملية العسكرية لـ «حزب الله» في بيروت والجبل، وذلك بفعل تبدُّل الظروف في المنطقة والمكاسرة الاقليمية - الدولية التي تطبعها منذ عقد ونيّف والتي بات نووي إيران وأدوارها خارج حدودها عنصراً مشتركاً فيها.
وإذ كان المسؤول القطري واضحاً في الجزم، في ما خصّ الدعوة لمؤتمر في الدوحة، «نؤكد أن اللبنانيين مرحب بهم في أي وقت، ولكن لا توجد حالياً أي مبادرة على الطاولة لدعوة الأطراف للتشاور في الدوحة للوصول الى حل، ونتمنى أن يخرج الحل من بيروت بأسرع وقت»، استوقف أوساطاً سياسية أن زيارة الوزير القطري جاءت على وقع الكشف عن تلقيه اتصالين من المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران روبرت مالي، ومستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، وذلك غداة إعلان قائد القيادة الوسطى الأميركية كينيث ماكينزي ان الموقع الجغرافي لقطر يمكّنها من لعب دور كبير عندما يتعلق الأمر بالمشكلة مع إيران، مع تأكيد «أن بلاده تنسق مع الحلفاء والشركاء لمواجهة إيران واحتواء نفوذها في المنطقة». وأبرزتْ الأوساط نقطتين مهمتين في مواقف محمد بن عبدالرحمن: الأولى حرصه على تأكيد أن زيارته لبيروت ليست في إطار «نسف المبادرة الفرنسية، وعلى العكس، نحن نأتي استكمالاً للجهود الدولية». والثانية: ربْط أي مساعدة مالية للبنان بـ «برنامج اقتصادي متكامل لدعم لبنان، وهذا البرنامج يتطلب وجود حكومة، والتزام معايير معينة، وهي المعايير ذاتها التي تتبعها قطر مع كل الدول التي تتعامل معها عبر برامج اقتصادية (...) فنحن دولة وعبر السياسة التي تتبعها، لا تقدم دعمها المالي بشكل نقدي».
ولم يُخْفِ «أن لدينا مشاورات مع كل الدول الصديقة المهتمة بالشأن اللبناني، والجميع يتفق معنا، أن المرحلة الحالية حساسة للبنان ويجب أن يكون هناك تشكيل حكومة بأسرع وقت ونتمنى لهم التوفيق في تشكيلها، وجميع الدول التي نتحدث معها حالياً هي في هذا الاتجاه».
==========