الاحداث- عاشت منطقة النبطية ومحيطها ليلة شديدة العنف، تخللها تصعيد ملحوظ في وتيرة الغارات الجوية والقصف المدفعي، ولا سيما على محاور علي الطاهر، الدبشة، دوحة كفررمان والنبطية الفوقا، وسط دوي انفجارات متواصل سُمع في مناطق واسعة.
ومنذ نحو الساعة العاشرة ليلاً وحتى ساعات الفجر، استمرت الغارات والقصف المدفعي بوتيرة مرتفعة، في ما وصفته المعطيات الميدانية بأنه أعنف تصعيد تشهده المنطقة منذ أكثر من شهر.
واعتباراً من بعد منتصف الليل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على حي الرويس في النبطية الفوقا، أدت إلى تدمير مزيد من المنازل، فيما نفذت مسيّرة فجراً غارة بصاروخ موجّه استهدفت منزلاً يعود إلى المسؤول في كشافة «الرسالة» حيدر حوماني في الحي نفسه، من دون ورود معلومات عن إصابات.
وفي عربصاليم، أغار الطيران الحربي فجراً على غرفة الوقف التابعة لجبانة البلدة، ما أدى إلى تدميرها، إضافة إلى أضرار كبيرة في عدد من الأضرحة وتحطم شواهد قبور، فضلاً عن تحطم زجاج عشرات المنازل المحيطة بمكان الغارة.
كما تعرضت مناطق مرتفع علي الطاهر ومحيط تلة الدبشة عند الأطراف الشمالية للنبطية الفوقا، ودوحة كفررمان، وأطراف ميفدون وزوطر الشرقية لقصف مدفعي عنيف ومركز طوال الليل.
وأفادت المعطيات بأن القصف شمل استخدام قذائف فوسفورية، وهي معلومات تحتاج إلى توثيق مستقل قبل تأكيدها.
وصباحاً، تعرضت أطراف زوطر الشرقية لعملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتركز فيه العمليات العسكرية على محور علي الطاهر ومحيطه، وسط تساؤلات عن احتمال انتقال التصعيد إلى مرحلة أوسع. إلا أن المعطيات المتوافرة حتى الآن لا تسمح بالجزم ببدء عملية برية، فيما تبقى أي قراءة بشأن توسع العمليات في إطار التقديرات، بانتظار ما ستكشفه التطورات الميدانية خلال الساعات المقبلة.