Search Icon

لقاء معراب: لبنان العربي في مواجهة "التحالف الشيطاني‎"‎ ‎"‎ضوء أخضر" أوروبي: معاقبة المعرقلين قبل نهاية تموز

منذ 5 سنوات

من الصحف

لقاء معراب: لبنان العربي في مواجهة التحالف الشيطاني‎‎ ‎‎ضوء أخضر أوروبي: معاقبة المعرقلين قبل نهاية تموز

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : على طريقة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع خلص لقاء معراب التشاوري مع ‏السفير السعودي وليد بخاري إلى خلاصة مركزية تؤكد بالمختصر المفيد أنّ لبنان "أكيد أكيد ‏أكيد" عربي وسيبقى عصيّاً على "أي احتلال أو وصاية أو تبعية"، وأنّ باب الخلاص من ‏الأكثرية النيابية الحاكمة التي خذلت اللبنانيين يكمن في "إعادة انتخاب ممثليهم وتشكيل ‏حكومة سيادية وإدارة نظيفة كفوءة تخلّصهم من الفساد الضارب في أعماق الدولة وتعكف على ‏القيام بالإصلاحات المطلوبة‎". 
‎ 
ولأنّ الطبقة الحاكمة أمعنت في التعنت وإجهاض كل المبادرات الهادفة إلى ملاقاة التطلعات ‏الدولية الإصلاحية، قرر الاتحاد الأوروبي أمس استبدال "الجزرة" بـ"العصا"، فمنح اجتماع ‏بروكسل "الضوء الأخضر لوضع إطار قانوني لاتخاذ تدابير ضد قادة سياسيين لبنانيين دفعوا ‏بلادهم إلى الانهيار الاقتصادي"، وفق ما نقل المفوض الأعلى لشؤون الخارجية والأمن في ‏الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل إثر الاجتماع، مؤكداً الاتفاق على "إنجاز هذا الأمر قبل نهاية ‏تموز‎". 
‎ 
وهو ما أكده وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بإشارته إلى التوصل إلى "إجماع ‏أوروبي على فرض عقوبات تطال مجموعة أطراف لبنانية قبل نهاية الشهر الجاري"، مشدداً ‏على أنّ العقوبات المرتقبة "تهدف إلى وضع آلية للضغط على المسؤولين اللبنانيين لتشكيل ‏حكومة مستقرّة والبدء بالإصلاحات المطلوبة"، وذكّر بأنّ باريس "طالبت السلطات اللبنانية ‏منذ وقت طويل بتشكيل الحكومة وبدء مسار الإصلاح لكنها لم تستجب"، وبناءً عليه، أضاف ‏لودريان: "توصلنا إلى وفاق سياسي من أجل وضع إطار قانوني لاتخاذ العقوبات، وسيكون ‏جاهزاً قبل الذكرى الأولى لتفجير مرفأ بيروت" في 4 آب‎. 
‎ 
واليوم، يصل الموفد الفرنسي باتريك دوريل إلى بيروت بعدما "قدّم موعد زيارته لاعتبارات ‏مستجدة" وفق ما كشف مصدر ديبلوماسي لـ"نداء الوطن"، موضحاً أنّ هذه المستجدات "لها ‏علاقة بالتطور المرتبط بآلية التعاون والتنسيق بين الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية ‏السعودية". ولفت المصدر إلى أنّ "دوريل حرص على لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري ‏عشية زيارته مصر لا سيما وأنّ الموقف الفرنسي يرتكز على تنسيق مستمر بين باريس ‏والقاهرة حيال الملف الحكومي اللبناني"، مشيراً إلى "وجود قلق دولي من احتمال إقدام ‏الحريري على الاعتذار والعودة إلى الوراء من أزمة التأليف نحو أزمة التكليف، باعتبار ‏الأمور ستكون عندها أكثر تعقيداً في حال رفضت أي شخصية سنّية التصدي لهذه المهمة‎". 
‎ 
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة إلى القاهرة حيث تم تقريب موعد لقاء ‏الرئيس المكلف بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من يوم الخميس إلى الغد، وسط تواتر ‏معلومات موثوق بها تشي بأنّ الحريري عازم على تقديم اعتذاره عن عدم التأليف بعد عودته ‏إلى بيروت في حال استمرار رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس "التيار الوطني الحر" ‏جبران باسيل في سياسة وضع العصي في دواليب التأليف‎. 
‎ 
وإثر اللغط الذي ساد أمس حيال مسألة اتصال الحريري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي ‏غداة عظة الأحد التي تناول فيها مسألة عدم أبدية التكليف، تبيّن أنّ الرئيس المكلف أوفد ‏مستشاره غطاس خوري إلى بكركي أمس للتشاور مع الراعي ليضعه في مستجدات الأمور ‏على أبواب الاتجاه نحو حسم الموقف بين التأليف والاعتذار. في حين عُلم أنّ الحريري اجتمع ‏بأعضاء المكتبين التنفيذي والسياسي في "تيار المستقبل" وأبلغهم بتوجهاته إزاء المرحلة، من ‏دون أن يحسم الموقف بعد لناحية تقديم تشكيلة وزارية نهائية لرئيس الجمهورية قبل الإقدام ‏على خطوة الاعتذار أم لا‎. 
‎ 
وبالعودة إلى لقاء معراب، فقد شهد تأكيداً متجدداً من رئيس "القوات" على رفض وجود "أي ‏شريك للدولة اللبنانية في القرار الاستراتيجي واستمرار مصادرة قرار الدولة العسكريّ ‏والأمنيّ"، لافتاً إلى أنّ ما يعانيه لبنان اليوم "سببه رهانات من البعض فيها كثير من الافتعال ‏لخدمة أهداف لا تمتّ إلى خير لبنان وأبنائه بصلة، وتسيء إلى صورته وعلاقاته مع أشقائه ‏وأصدقائه وفي مقدّمهم المملكة العربية السعودية‎". 
‎ 
وإذ ندد بـ"محاولة جرّ لبنان إلى خارج فلكه العربيّ ومحيطه الطبيعي"، أشار جعجع إلى أنه ‏‏"لا يخفى على المملكة التحالف الشيطانيّ بين الفاسدين واللاعبين بمصير لبنان وأهله، ما ‏أودى بنا إلى جهنّم التي أمسينا فيها"، وأردف: "لكنّنا في المقابل، نحن وشرائح كبيرة من ‏الشعب اللبناني، غير راضين عن هذا الواقع الأليم، ومصمّمون على الخروج من النّفق ‏المظلم"، مشدداً على أنّ "لبنان الحقيقي هو لبنان السيّد الحرّ المستقل، المتنوّع المنفتح، ‏النظيف من الفساد والمفسدين، لبنان الذي لن يسمح لنوايا السّوء والشّرّ والتّفرقة بأن تنجح في ‏فصله عن محيطه العربيّ"، انطلاقاً من ضرورة تحقيق "المصلحة اللبنانية والمصلحة العربية ‏العليا في آن واحد‎". 
‎ 
بدوره، أكد السفير السعودي "السعي لإيجاد معادلة مؤلفة من 3 محاور أساسية في ما يتعلق ‏بالقرار المختص بتصدير المنتجات الزراعية إلى السعودية، ترتكز على وجود إرادة سياسية ‏جادة لإيجاد حل، وعلى إجراءات أمنية، وقضاء نزيه يستكمل الإجراءات والآليات المختصة"، ‏مشيراً إلى أنّ لقاء معراب الذي انعقد تحت شعار "لبنان ـ السعودية إعادة تصدير الأمل"، ‏يرمي إلى "تعزيز التعاون المشترك وتقاسم المسؤولية المشتركة في مواجهة جريمة دولية ‏عابرة للحدود.