الاحداث- كتب ريشار حرفوش في صحيفة نداء الوطن يقول:"في ظلّ برودة العلاقة بين الرئاستين الأولى والثانية، على خلفية الـ "مومنتم" الحاصل في ما خصّ التفاوض، أكّدت مصادر عين التينة لـ "نداء الوطن" أن اتصالا حصل بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لكن المصادر استبعدت حصول أي لقاء ثنائي هذا الأسبوع، نظرًا لارتباطات شخصية وعائلية للرئيس بري تزامنًا مع أسبوع عيد ميلاده، مؤكدةً عدم وجود أي موعد محدّد مسبقًا في القصر الجمهوري في بعبدا.
من جهتها، علّقت مصادر "الثنائي الشيعي" عبر "نداء الوطن" على ما يُشاع إعلاميًا بالقول: "خطّ الرئيس بري مفتوح مع جميع الفاعليات والقوى السياسية في لبنان والخارج، والتواصل مع رئيس الجمهورية قائم وفقًا لآليات التواصل المعتمدة بين الطرفين"، مشيرةً إلى أن "العلاقة مع المملكة العربية السعودية أكثر من مميّزة، والتواصل يوميّ ومفتوح"، معتبرةً أن "المبادرة السعودية نجحت بالفعل".
وردّت مصادر "الثنائي" على كلام السفير الأميركي ميشال عيسى من الصرح البطريركي في بكركي، مكتفيةً بالقول إنه "تصريح ورأي شخصيّ لا يعنينا".
وعن الدور السعودي في ما خصّ المفاوضات، قالت المصادر: "نحن خلف السعودية في طرحها العروبي، ولا يعنينا كـ "ثنائي" إلا المفاوضات غير المباشرة". وتابعت: "طرح المملكة العربية السعودية واضح، وهو تطبيق اتفاق الطائف، وهذا مطلبنا منذ الأساس، إضافةً إلى اعتماد الحلّ العربي للصراع مع إسرائيل الذي أُقرّ عام 2002 في قمة بيروت". أضافت: "الاتصال بين عين التينة والسعودية مفتوح والتواصل دائم".
وتعليقًا على الحديث عن عودة وتيرة الحرب بقوة كبرى، قالت المصادر: "الحرب لم تتوقف يومًا واحدًا، بل هي في تصاعد مستمرّ للأسف، فالجنوب يرزح تحت الاحتلال، وقرار الثنائي هو مقاومة هذا الاحتلال، ولن تبدأ المفاوضات إلا بعد وقف شامل لإطلاق النار".
كما علّقت المصادر على التقارير عن بدء "حزب اللّه" بعملية تقنين الضربات ضد إسرائيل في جنوب لبنان، بالقول: "نرى أن الحزب يلتزم بالعمليات داخل الأراضي اللبنانية، لعدم إعطاء إسرائيل أي ذريعة لتوسيع نطاق النار، وقد تفاجأنا، كما تل أبيب، بالقدرات المستحدثة التي أصبحت أكثر إيلامًا، ما ساهم في تقليل الخسائر البشرية اللبنانية، وذلك عبر اعتماد تقنيات المسيّرات الانتحارية التي تُسيّر عبر شريط الألياف الضوئية، بما يضمن دقة الاستهداف ويزيد خسائر إسرائيل ويُعمّق إيلامها، ويدفعها إلى عدم البقاء داخل الأراضي اللبنانية، وهذا ما يقرّ به المسؤولون الإسرائيليون". وتابعت: "سير المعركة أثبت أن لدى الحزب قدرات حديثة ونوعية، ولا يمكن لأحد تقدير الكميات، فيما لم تتوقف وتيرة العمليات حتى مع دخول الهدنة حيّز التنفيذ".
وختمت المصادر: "إن ما تقوم به القوات الإسرائيلية من تدمير للقرى يتطلب تحركًا لبنانيًا لإثبات جرائم الحرب المرتكبة، وتوثيق هذه الاعتداءات وتقديمها أمام الأمم المتحدة ضمن شكاوى تُضاف إلى سابقاتها، إذ سيأتي يوم يتحرك فيه الرأي العام الدولي في مواجهة آلة القتل والإجرام الإسرائيلية".