Search Icon

لقاء عون ـــ ميقاتي الرابع اليوم يُظهّر الصورة أكثر: التأليف أو الإعتذار

منذ 5 سنوات

من الصحف

لقاء عون ـــ ميقاتي الرابع اليوم يُظهّر الصورة أكثر: التأليف أو الإعتذار

الأحداث - كتبت دوللي بشعلاني في صحيفة الديار تقول: العقوبات الأوروبية لا تُخيف المسؤولين... ورزمة الحوافز مفعولها أقوى!!

يكشف اللقاء الرابع المفترض حصوله اليوم الإثنين بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي لاستكمال البحثفي تفاصيل التصوّر الحكومي والمقترحات التي قدّمها ميقاتي لعون الى أين ستتجه البلاد خلال الأشهر المقبلة.. وثمّة إتجاهان لا ثالث لهما: ولادة الحكومة الجديدة برئاسة ميقاتي، وعشية الذكرى السنوية الأولى لانفجار 4 آب ربما في حال ضغطت فرنسا أكثر، أو اعتذاره والتفتيشعن بديل رابع لرئيس الحكومة المستقيلة حسّان دياب إذا ما استمر الفريقان على مطالبهما نفسها.

وتقول المعلومات بأنّ «الويك- أند» الحالي شهد استمرار الإتصالات والمشاورات بين الرئيس المكلّف والكتل النيابية الراغبة في المشاركة فيالحكومة للتوافق على الأسماء التي يمكن ترشيحها للوزارات غير السيادية. فما يسعى اليه هو التوافق الأوّلي بينه وبين الرئيس عون على هذهالأخيرة، ومن ثمّ سيعودان لدرس المقترحات التي طرحها على رئيس الجمهورية فيما يتعلّق بالوزارات السيادية ،لا سيما بوزارتي الداخليةوالبلديات والعدل، وكيفية توزيعها على الطوائف الأساسية.

مصادر سياسية متابعة أوضحت أنّ الأنظار في الداخل والخارج تتجه الى الإجتماع الرابع الذي سيُعقد بين عون- ميقاتي اليوم، سيما وأنّهيُتوقّع أن يُقدّم ميقاتي صيغة أوّلية للحكومة لمعرفة موقف الرئيس عون منها، كما سيتمّ خلاله مناقشة ما طرحه ميقاتي فيما يتعلّق بتوزيعالحقائب السيادية لحلّ عقدة وزارتي الداخلية والعدل، وإن كان البعض يؤكّد ترحيل البحث في الحقائب السيادية الى ما بعد التوافق علىالوزارات غير السيادية وتوزيع حقائبها. ويقضي الطرح باحتفاظ الطائفة السنيّة بوزارة الداخلية والبلديات، سيما وأنّ «نادي رؤساءالحكومات السابقين» ودار الفتوى يتمسّكان بهذه الوزارة كونها باتت من حصّة الطائفة السنيّة خلال السنوات الأخيرة، وبإسناد وزارة العدلالى الطائفة المسيحية،على أن يكون كلا من الوزيرين غير محسوبين على أي فريق بل من الشخصيات الحيادية والوسطية المقبولة منالطرفين، ومن الشعب الذي لم يعد يثق بالطبقة السياسية الحاكمة مثل الوزير السابق زياد بارود، ما يعني بأنّ ميقاتي يكون باقتراحه هذا قدتنازل للرئيس عون عن وزارة العدل التي كان يتمسّك بها الرئيس المكلّف السلف سعد الحريري لطائفته أيضاً، الأمر الذي قد يجعل رئيسالجمهورية يُوافق على هذا الطرح كون ميقاتي أبدى مرونة ولبّى أحد مطالب عون ملاقياً إيّاه الى منتصف الطريق.

وكان الرئيس عون قد أبدى رغبته بالتعاون مع الرئيس المكلّف من خلال قوله عن ميقاتي إنّه «يجيد تدوير الزوايا، وهو من النوع المُتعاون الذييأخذ ويُعطي، وبالحوار الصادق نستطيع أن نُعالج أكبر مشكلة. هو يقترب وأنا أقترب قليلاً، ويُمكننا عندها أن نلتقي في المنطقة الوسطى،من غير أن نُخالف الدستور والأعراف»، مشيراً الى أنّ «هناك معايير وتوازنات واضحة يجب أن نستند إليها، وبمقدورنا أن نتوافق عليهابسهولة».

وبرأي المصادر، إنّ كلام الرئيس عون الإيجابي قد يُترجم على أرض الواقع فيوافق على أخذ العدل وترك الداخلية لميقاتي، على أن يتفقا علىتسمية شخصين مستقلّين فعلياً، والأسماء التي سيُتداول بها لهاتين الوزارتين ستكشف حقيقة الإستقلالية والحيادية. فتخلّي ميقاتي عنالداخلية لعون، سيُعتبر «خسارة إضافية» للطائفة السنيّة، سيما وأنّ اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة اعتبره البعض خسارة للطائفةالسنيّة وربحاً للفريق الرئاسي، وإن كان تكليف ميقاتي جاء فيه نوع من التعويض عنها. وتجد بأنّ تمسّك عون بوزارة الداخلية كونه يُطالببها منذ بداية عهده ولم يحصل عليها حتى الآن، قد يعيق عملية تأليف الحكومة.. وفي حال وافق على عرض ميقاتي فسيحتفظ عون عندهابوزارة العدل الى جانب وزارتي الدفاع الوطني والخارجية والمغتربين.

وإذ أفادت المعلومات أنّ لقاء عون- ميقاتي اليوم لن يتطرّق للوزارات السيادية لكي لا تنفجر بين الرجلين، بل سيتمّ إرجاء البتّ بها الى وقتلاحق، للمحافظة على الأجواء الإيجابية، تلفت المصادر نفسها الى أنّ تاجيل الخلاف لا يُلغي وجوده. لهذا فإنّ جسّ النبض في طرح ميقاتييكون أفضل للمرحلة المقبلة. فما بعد اجتماع الإثنين ستتوضّح الصورة أكثر الى أين سيتّجه المسؤولون، هل نحو تأليف الحكومة أم تعطيلولادتها وصولاً الى اعتذار ميقاتي؟

وترى المصادر عينها بأنّ التسوية لا بدّ وأن تحصل بين عون وميقاتي ليتمّ التوافق على توزيع الحقائب كافة على الطوائف والكتل النيابيةالتي ترغب في المشاركة في الحكومة، ومن ثمّ الإتفاق على أسماء المستقلّين غير الحزبيين المؤهّلين لتسلّم الحقائب الوزارية. ومن دون هذهالتسوية التي لن يكون فيها لا غالب ولا مغلوب، ولا «ثلث معطّل» لأي طرف، فإنّ الحكومة المرتقبة لن تُبصر النور لا قبل 4 آب (أي بعد غدٍالثلاثاء) ولا بعده.

وفيما يتعلّق بالضغوطات الدولية المتمثّلة بالعقوبات الأوروبية التي جرى الإعلان عن إطارها القانوني للتأكيد على أنّ الإتحاد الأوروبييُواصل ممارسة أشدّ الضغوطات على المسؤولين اللبنانيين والمعنيين بتعطيل تشكيل الحكومة، فالهدف منها، على ما شدّدت المصادر، هوإعطاء جرعة من الدعم لميقاتي خلال عملية التشكيل، سيما وأنّها تزامنت مع تكليفه. فقد جاء ميقاتي برضى فرنسي، وكانت تأمل فرنسا ولادةالحكومة عشية الذكرى الأولى لانفجار بيروت، وقبل انعقاد المؤتمر الدولي الثالث لدعم الشعب اللبناني الذي تستضيفه فرنسا إلكترونياً فياليوم نفسه، لما لوجود حكومة فعلية في لبنان من أهمية لاستعادة الثقة الدولية به. ولأنّ ولادة الحكومة المرتقبة من شأنها البدء بمعالجة الأزمةالإقتصادية المالية التي يُعاني منها الشعب اللبناني، والقيام بالإصلاحات المطلوبة، والتخفيف بالتالي من جروحات أهالي وعائلات ضحاياوشهداء المرفأ الذين يُطالبون بالكشف عن حقيقة ما جرى ومحاسبة المسؤولين والمرتكبين ولم يحصلوا على أي معلومة شافية حتى الساعة،فضلاً عن العائلات المنكوبة في سائر المناطق المحيطة به التي تضاعفت الأعباء على كاهلها منذ الإنفجار وباتت تحتاج للمساعدة.

غير أنّ هذه العقوبات، على ما أوضحت المصادر، والتي يخشاها المسؤولون اللبنانيون، على ما يعتقد الإتحاد، يُقابلها رزمة من الحوافزسيقوم بتقديمها للبنان في حال جرى التوافق على تشكيل الحكومة.. ولعلّ هذا الأمر قد يكون مفعوله أكبر إذ من الممكن أن يُساهم فيتسريع التشكيل أكثر من فرض العقوبات التي قيل إنّها تستهدف قادة لبنانيين وكيانات مسؤولة عن التعطيل السياسي في البلاد، والتعرّضللديموقراطية أو لسيادة القانون في لبنان.. علماً بأنّ المعلومات أشارت في وقت سابق الى أنّ اللائحة تطال عشرات الأسماء من الصفّالثاني، وليس من الصفّ الأول، أي غير المؤثّرة في المشهد العام.

وترى المصادر بأنّ الدول الأوروبية، لا تزال تُلوّح بهذه الورقة، بحسب رأيها، دون تنفيذها، لأنّ ذلك قد شكل ضغطا ما على المعنيين المسؤولينعن تشكيل الحكومة في الوقت الحالي، بطريقة أو بأخرى، وإن لم يتمّ الكشف عن الأسماء المدرجة على لائحة العقوبات الأوروبية حتىالساعة. علماً بأنّ إقرار العقوبات يتطلّب موافقة أعضاء الإتحاد الـ 27بالاجماع عليها خلال اجتماعه الذي يعقد في 21 أيلول المقبل.

========