الأحداث – شهدت بيروت لقاءً حوارياً موسعاً ضمن حملة «Live Lighter» التوعوية، خُصص لبحث واقع زيادة الوزن والسمنة في لبنان وسبل الانتقال من التوعية التقليدية إلى اعتماد مقاربات متكاملة للوقاية والتشخيص والعلاج.
واستضاف مركز «AVA» اللقاء، بحضور السفيرة الدنماركية في لبنان ميتّه تيغيسن، وممثلة عن وزارة الصحة العامة، ورئيسة الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات الدكتورة هاجر بلّوط، ونقيب الصيادلة في لبنان الدكتور عبد الرحمن مركباوي، إلى جانب ممثلين عن شركة «نوفو نورديسك».
وأشارت بيانات الاتحاد العالمي للسمنة إلى أن معدل انتشار السمنة بين البالغين في لبنان يناهز 31.56% وفق تقديرات عام 2025، فيما تتجاوز نسبة البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن 68% عند احتساب الحالتين معاً، بما يعني أن نحو 2.86 مليون شخص في لبنان يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
وأكدت مديرة دائرة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة العامة الدكتورة رندا حمادة أن «السمنة تتطلب استجابة وطنية منسقة، وحان الوقت للتحرك الآن»، مشيرة إلى أن الوزارة تولي المرض اهتماماً متزايداً باعتباره من أولويات الصحة العامة.
ولفتت حمادة إلى أن الرعاية الصحية الأولية تشكل حجر الزاوية في مواجهة السمنة، من خلال دمج الوقاية والتشخيص المبكر وإدارة الحالات والإحالة ضمن خدمات صحية مستدامة ومتاحة للجميع، كاشفة عن إنشاء وزارة الصحة لجنة وطنية تضم خبراء معنيين لتوجيه هذا العمل ودعم جهد وطني منسق.
من جهتها، أكدت السفيرة الدنماركية ميتّه تيغيسن التزام بلادها بدعم لبنان، معتبرة أن جمع الخبرات والابتكار والتعاون يمكن أن يساهم في مواجهة تحديات صحية، من بينها السمنة، وتحسين النتائج الصحية وجودة الحياة.
بدورها، قالت المديرة العامة لشركة «نوفو نورديسك» في المشرق ميس بطارسة إن إطلاق مبادرة «Live Lighter» يعكس التزام الشركة بمعالجة السمنة وإدارة الوزن في لبنان، مشيرة إلى أهمية رفع مستوى الوعي وتشجيع النقاشات المفتوحة ومساعدة الأشخاص على الوصول إلى الرعاية والدعم المناسبين.
من الناحية السريرية، شددت رئيسة الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات الدكتورة هاجر بلّوط على أن «السمنة ليست مجرد مسألة إرادة»، موضحة أن عوامل بيولوجية متعددة يمكن أن تؤثر في إدارة الوزن، وأن رحلة كل شخص تختلف عن الآخر.
وأشارت بلّوط إلى توافر خيارات علاجية جديدة، بما فيها العلاجات القائمة على GLP-1 عندما تكون مناسبة، لافتة إلى أن استخدامها وفق التقييم الطبي المناسب وبالتزامن مع نمط حياة صحي يمكن أن يساهم في خفض الوزن وتحسين النتائج الصحية المرتبطة بالسمنة.
وفي السياق، أكد نقيب الصيادلة الدكتور عبد الرحمن مركباوي أهمية دور الصيادلة في رفع الوعي حول السمنة وإدارة الوزن، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتشجيع الأشخاص على طلب الدعم من المتخصصين، مشدداً على ضرورة التعاون بين مختلف مكونات قطاع الرعاية الصحية وضمان التعامل مع المرضى باحترام ومن دون وصمة.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على أهمية تعزيز الوعي بالسمنة والحد من الوصمة المرتبطة بها، وتطوير التعاون بين الجهات الصحية المعنية، بما يساهم في دعم الأشخاص الذين يعانون من السمنة وتحسين صحتهم وجودة حياتهم.